#أطلب_من_البابا قائمة طلبات من العراقيين تتصدر الترند

إسقاطات ساخرة  من أجل لفت الأنظار إلى المشاكل المتراكمة.
الأربعاء 2021/03/03
وجها لوجه

وجد العراقيون في هاشتاغ #أطلب_من_البابا وسيلة لإيصال أصواتهم وتسليط الضوء على “مشاكل عراقية أزلية” علّها تجد تجاوبا من الحكومة لمعالجتها بعد أن جفت ألسن المتضررين بالمطالبات.

بغداد – تصدر هاشتاغ #أطلب_من_البابا الترند على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق قبيل زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى البلاد، الجمعة، التي يسعى من خلالها العراقيون في بلد تنهشه الحرب والنزاعات السياسية إلى لفت الأنظار لمشاكلهم.

وكانت وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية قد أطلقت هاشتاغا على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان #البابا_في_العراق، ترحيبا بالبابا فرنسيس لكنه لم يلق اهتمام العراقيين.

وتسعى السلطات العراقية إلى استغلال هذه الزيارة للقيام بأكثر ما يمكن من التحسينات للخدمات العامة.

وتحدّث العراقيون عبر موقعي تويتر وفيسبوك عن معاناتهم اليومية من تدهور الخدمات الصحية وتراجع الخدمات العامة والطرقات السيئة، رغم ترحيبهم بتنظيف وترميم بعض الطرقات والمواقع للمرة الأولى منذ عقود استعدادا لاستقبال البابا، كما لم ينسوا الحديث عن انتفاضتهم الشعبية المتواصلة والمناهضة للفساد والطائفية رغم تراجع زخمها.

وكتب معلق على فيسبوك:

منتظر هاشم مجبل

#أطلب_من_البابا.. يمرّ بوادي النجف ويشوف ثوار تشرين.

وشهد العراق في أواخر عام 2019، انتفاضة غير مسبوقة دامت عدة أشهر، قادها ناشطون، خصوصا من الشباب، احتجاجا على الفساد في العراق وسطوة المجموعات المسلحة على السياسة وعجز السياسيين الذين لا يفون بوعودهم الانتخابية وخاصة الإصلاح. وندد حينها البابا الأرجنتيني بالقمع الدموي للمتظاهرين الذين قتل عدد كبير منهم.

ومن المقرر أن يقطع البابا فرنسيس الأرجنتيني خلال رحلته التي تستمر ثلاثة أيام، أكثر من 1645 كيلومترا جوا على متن مروحية أو طائرة فوق مناطق ما زالت تضم مخابئ لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وكتب مغرد:

وسيزور البابا فرنسيس الزعيم الروحي لنحو 1.3 مليار كاثوليكي في العالم، بغداد ومدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الشمالي، اللتين شهدتا مؤخرا هجمات صاروخية استهدفت مواقع أميركية، الأمر الذي يشكل قلقا لفريقه الأمني وحراسه السويسريين المرافقين له خلال الزيارة.

وبدت أثار الإغلاق واضحة ولاسيما في مدينة بغداد، ثاني أكبر عواصم الدول العربية من حيث عدد السكان بعشرة ملايين نسمة. وغاب الازدحام اليومي عن شوارع المدينة لتحل مكانه فرق التنظيف والإعمار وإعادة تأهيل الكنائس، كما أزيلت ملصقات كبيرة لسياسيين واستبدلت بأخرى مرحبة بالبابا.

وقرب مدينة أور التاريخية مولد النبي إبراهيم، والواقعة في محافظة ذي قار، التي سيزورها البابا السبت، تجري استعدادات حثيثة من بينها تعبيد الطرق وطلاء أرصفة بشكل لم يعتده الأهالي، كما وضعت أرصفة خشبية عند برك المياه ومظلات شمسية ولوحات دالة للمرور في مسالك الموقع.

وسينتقل من بعد ذلك إلى الموصل، المدينة التاريخية التي كانت مركزا تجاريا بين الشرق والغرب، وأصبحت مسرحا للفظائع التي ارتكبها متطرفو تنظيم الدولة الإسلامية الذين أعلنوها عاصمة لـ”دولة الخلافة” في عام 2014.

وسيزور في نفس اليوم قرة قوش، البلدة المسيحية التي شهدت خلال الأيام الماضية حملة إعادة تأهيل، قام خلالها رهبان بطلاء صلبان على أسطح الكنائس.

وما زالت بعض الطرق في هذه المناطق وعرة، الأمر الذي سيصعب على البابا فرنسيس التنقل بسهولة بسبب إصابته بالتهاب العصب الوركي قبل شهر.

وأفاد مسؤول الرئاسة العراقية، قائلا إن “الفاتيكان أخبرنا بأن البابا لا يستطيع السير أكثر من عشر خطوات – بصفة متواصلة -، وفي الحقيقة لا ندري ماذا نفعل”.

وسلط معلقون الضوء على الوضع الصحي في البلاد. وكتب ناشط:

وواجه العراقيون تحديات كبرى بينما يستعدون لاستقبال البابا فرنسيس في بلادهم في نهاية الأسبوع، من موجة ثانية من وباء كوفيد – 19.

وكتبت ليال القدسي على فيسبوك “أطلب من البابا أن يزور المستشفيات ليرى حمّاماتها وقاعات العمليات فيها، ربما يقومون بتنظيفها لهذا السبب”.

وطلب ناشط من البابا “فتوى”، على غرار الفتاوى الإسلامية في بلد تبلغ نسبة المسلمين فيه 97 في المئة.

وردّ ناشط آخر على تلك الطلبات بالقول “أصدقائي، البابا شخصية دينية، ليس مثل رجال الدين في بلادنا الذين هم عبارة عن شركات وأحزاب سياسية وميليشيات”، في بلد لأغلب الأحزاب فيه طابع طائفي أو مسلّح.

ويتسم العراق بتعدد الأعراق والديانات، إذ يأتي المسيحيون كثاني أكبر ديانة بحوالي 450 ألف شخص، وفقا لتقديرات غير رسمية.

وهاجر الكثير من مسيحيي العراق إلى أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى هربا من الاضطرابات الأمنية واستهدافهم في بعض الأحيان من قبل تنظيمات إرهابية وعلى رأسها “القاعدة” و”داعش.

من جهته، كتب حسين حبيب “أطلب من البابا أن يذهب بالسيارة على الطريق السريع الذي يصل بغداد بالموصل، ربما هكذا يقومون بتصليحها”.

وقال ناشط آخر على الإنترنت “أطلب من البابا أن يذهب في زيارة مفاجئة إلى مكان ما، وهكذا يرى الواقع”.

من جهته، لا يريد أحمد المالكي إصلاحات، بل له حلم واحد كما كتب على تويتر “أطلب من البابا أخذي معه إلى الفاتيكان حتى أهرب من هنا”.

ورفعت الحواجز الكونكريتية من جسر الجمهورية وسط بغداد كما أنيرت الزقورة في ذي قار لأول مرة منذ 4 آلاف عام، وفق ما يقول عراقيون وإعادة الحياة إلى بقع عراقية منسية لأن البابا فرنسيس سيمر بها خلال زيارته التاريخية إلى العراق.

Thumbnail

وأبرز وزير الثقافة حسن ناظم جدول أعمال زيارة البابا التاريخية إلى العراق بآخر تحديث له، وهي أول زيارة لبابا الفاتيكان على الإطلاق للبلاد، والتي ستبدأ الجمعة 5 مارس الجاري وتنتهي الاثنين في الثامن منه.

وقال “من المزمع أن يصل البابا إلى بغداد، ويجري خلال زيارته التي ستستمر أربعة أيام، عدة لقاءات رسمية وزيارات لعدة مواقع دينية وأثرية”.

وأضاف ناظم “قداسة البابا ستكون له لقاءات مع النخب السياسية والاجتماعية وأرباب الحوار ورجال الدين وناشطي المجتمع المدني”.

وأردف “كما سيكون له حضور منتظر في مدينة أور الأثرية بمحافظة ذي قار”.

وتابع “المحطة الكبرى الأخرى هي النجف (جنوب) واللقاء التاريخي بالمرجع الديني الأعلى علي السيستاني بغرض بحث مسائل الحوار الديني”.

واستدرك “المحطة الأخيرة للبابا خلال زيارته إلى العراق ستكون لمدينتي الموصل وأربيل (شمال) وسيواصل لقاءاته وصلواته من أجل الضحايا الذين سقطوا على يد تنظيم داعش الإرهابي”.

ومدينة “أور” الأثرية، كانت عاصمة الدولة السومرية عام 2100 قبل الميلاد، وهي مكان ولادة النبي إبراهيم الخليل عام 2000 قبل الميلاد.

وتضم المدينة أيضا، الزقورة (معابد للآلهة) الأثرية، ومعبد للآلهة إنّيانا آلهة القمر‎، حسب ما ورد في أساطير الميثولوجيا السومرية.‎ ولم ينس مغردون الوضع التعليمي فكتب معلق:

ودشن ساخرون عريضة على مواقع التواصل الاجتماعي لتسجيل المناطق التي يريد أهاليها من البابا زيارتها حتى تتبلط.

وكتب مغرد:

shuoaibsss@

“من يريد من البابا أن يزور منطقته حتى تتبلط.. رح أسوي: رابطة الناس الي يريدون البابا يزورهم حتى تتبلط مناطقهم.. منو يريد؟ يسجل سمه واسم منطقته”.

 وسخر آخر:

كما طالب معلقون من البابا زيارة العراق كل عام.

19