أطول لبناني يحلم بالتنزه مع زوجته بعيدا عن العيون الحاسدة

هبة الطول التي يتمتع بها رجل لبناني تجاوز المترين لا تُسعد كثيرا صاحبها، بل باتت تشكل مشكلة كبيرة تعيق حياته، لتتحول من نعمة يتمناها العديد من الناس إلى نقمة أو عقدة.
الجمعة 2015/07/31
اللبناني مصطفى عوض إبراهيم يؤكد أن طوله يزيد سنويا بين 2 و3 سنتمتر

عكار (لبنان) – يجبر طول اللبناني مصطفى عوض إبراهيم الذي يُلقب في بلدته برقايل في عكار، شمال البلاد، بـ”أبو الطول” أو “الرجل العملاق”، على الانحناء لدخول مدخل أي بناية، وأقعده في المنزل جراء الأمراض التي أصابته.

ويقول إبراهيم البالغ طوله 226 سنتمترا، عندما تسأله عن طوله “هذا الأمر لا يسعدني كثيرا، أشعر بأن طولي أصبح يشكل لي نقمة”.

ويضيف ابن الـ37 من العمر”هبة الطول لا تسعدني كثيرا، بل باتت تشكل مشكلة كبيرة بالنسبة إليّ، سواء على الصعيد العملي أو الصحي أو الاجتماعي”.

ويعاني إبراهيم من النمو الدائم، بالإضافة إلى أمراض ومشاكل في الساقين، وهو يحتاج دائما إلى الدواء للعلاج من الاعوجاج في العظم.

ناهيك عن المرض الذي شخصه الأطباء وهو “ترقق العظام”، الأمر الذي جعل منه زائرا دائما لأطباء اختصاصيين للمعالجة في الجامعة الأميركية ببيروت، وغيرها.

وينفي “أبو الطول” ما قاله الأطباء أن نموه قد توقف قائلا “أشعر العكس تماما، طولي يزيد سنويا بين 2 و3 سنتمتر، رغم أنني مللت كثيرا من قياسه بشكل دائم لأن عملية صعبة بالنسبة إلي، وأصبحت تشكل عقدة في حياتي”.

ويضيف “الحقيقة أن نموّي في ازدياد، وأنا أعرف ما يحصل معي أكثر من غيري، سابقا كنت أدخل من باب غرفتي، أما اليوم فأجد صعوبة في ذلك، ما يضطرني للانحناء أكثر مع تقدم الأيام”.

ويكمل إبراهيم “أُجريت لي عملية جراحية منذ ست سنوات، وكنت في الثلاثين من العمر، وحينها طلب مني الطبيب الخضوع لصور شعاعية وبعد أن رآها قال لي: إن عمرك حسب صورة العظام يبلغ 15 سنة، أي أنني لا أستطيع أن أحمل جسدي، فمشاكلي كثيرة ولا أستطيع المشي، والمشاكل الصحية تتكرر وتزداد سوءا يوما بعد يوم”.

ويشكو الرجل العملاق من طوله وما سببه له من مشاكل مع المحيط الاجتماعي، فهو يحن للخروج مع زوجته دون أي نظرة مزعجة له، قائلا “الناس لا ترحمني، وخصوصا الأعين اللعينة. كم أرغب بالسير والتنزه مع زوجتي في الشارع، أو دخول مقهى، لكن لا يرحمونني، يشيرون إليّ بأصابعهم وهذا يزعجني ويغضبني”.

ولا تنتهي مشاكل إبراهيم عند هذا الحد، فطوله حرمه من استخدام وسائل النقل، فهو لا يستطيع ركوب السيارة أو الحافلة للذهاب إلى مكان ما، وحتى التاكسي محظور عليه، حيث لا يجد مقعدا يتسع له.

ويضيف “لذلك اشتريت سيارة والتقسيط، وقمت بخلع الكرسي الأمامي كليا لكي أقود وأنا جالس على المقعد الخلفي، كما أن هناك مشكلة في المقود حيث يصعب التحكم فيه لأنه غالبا ما يلتصق برجلي، وبالتالي يصعب التحكم في القيادة”.

ولا يستطيع إبراهيم شراء الملابس المناسبة فيضطر للذهاب إلى خياط خصوصي يفصل له ملابس على مقاسه، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأحذية.

وكان لإبراهيم عتاب على حكومته التي قال إنها “لا تساعده، ولا تقدم له شيئا، ولا تنظر إلى حالته الصحية”، وعتاب آخر على المجتمع الذي “يتعاطى باستخفاف مع حالتي، وسخرية واستهزاء بدل احتضاني، وأتألم كثيرا خصوصا بعد وفاة والدتي التي كانت تنزعج جدا من نظرة الناس إليّ”، متمنيا أن تتغير نظرة المجتمع له. وأكثر ما يخشاه إبراهيم هو “العيون الحاسدة”.

24