أعداء العلمانية في بلادهم يعشقونها في تركيا

اهتمام رجال دين يعادون كل مظاهر العلمانية بمختلف أشكالها بالانتخابات التركية، والتهليل لفوز حزب العدالة والتنمية، فجرا موجة من السخرية على تويتر ضد من يسمون حريم السلطان.
الأربعاء 2015/11/04
بعضهم لا يرى في أردوغان سوى سلطان يجب أن يخضعوا له

الرياض- الفائز في الانتخابات التشريعية التركية هو حزب العدالة والتنمية وهو حزب الرئيس رجب طيب أردوغان، أما المهللون في البلاد العربية وخاصة السعودية فهم بنو صحيون (نسبة إلى تيار الصحوة في السعودية)، وفق مغردين.

واستغرب مغردون من تناقض هؤلاء وتشدقهم بالنتائج، ساخرين أنهم كمثل “الصلعاء التي تتباهى بشعر أختها”. وكتب مغرد “عجباً لقوم أصبحوا أتراكا أكثر من الأتراك أنفسهم، يتمنون لتركيا التقدم والاستقرار ولبلادهم الثورات والدمار”.

ودشن المهللون هاشتاغات للغرض على غرار #تركيا_تفرح. كما أطلقت هاشتاغات أخرى مثل #الانتخابات_التركية، و#تركيا_تنتخب، و#حزب_العدالة_والتنمية. من جانب آخر دشن المستهزئون من جوقة المهللين هاشتاغ #حريم السلطان، في إشارة إلى المسلسل التركي الشهير حريم السلطان.

ويلقب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسلطان والخليفة بسبب دكتاتوريته. وكان العديد من رموز التيار الإسلامي في الخليج علقوا على فوز حزب العدالة والتنمية بعد التعثر الذي أصاب نتائج الحزب في الصيف.

وعلق الداعية الكويتي المقرب من جماعة الإخوان المسلمين طارق سويدان على فوز حزب العدالة والتنمية بالقول “مباركة وتعزية؛ نبارك لتركيا والأمة فوز حزب العدالة والتنمية بحوالي 49 بالمئة من الأصوات مما سيمكنه من تشكيل حكومة وحده، وتعزية لأردوغان عدم فوز حزبه بأكثر من 90 بالمئة كما يفوز بعض القادة العرب”. وتابع السويدان بالقول “لا عزاء لبشار ولكل من كان يتمنى نتيجة أخرى.. قل موتوا بغيظكم”.

من جانبه، كان الداعية السعودي محمد العريفي قد غرد بالقول قبل بدء الاقتراع “ربّ أدم لتركيا المسلمة عزتها وأبسط عليها رحمتك وأمانك ووفق من سعى لنهضتها ومن أرادها بسوء فاجعل تدبيره تدميراً له”.

أما الداعية سلمان العودة فكان قد أعاد تغريدة لحمد الماجد عن العلاقات بين الرياض وأنقرة قال فيها “في تاريخها الطويل، المملكة جَسَّرت تواصلها مع حكومات إسلامية وعلمانية وبعثية واشتراكية وشيوعية وشيعية فلماذا يضيق البعض بتواصلها مع تركيا؟”.

الداعية عوض القرني كرّس الكثير من تغريداته للحديث عن الانتخابات التركية قائلا “الإيرانيون والصهاينة والجامية وعلمانيو العرب المتصهينون والمستبدون وأدواتهم المستعبدة هم من شرق وضجر لفوز إسلاميي تركيا.. هذه ليلة كئيبة على بشار والسيسي وأمثالهما.. تهنئة لشعوب تركيا ثم لأمتنا الإسلامية كلها...”. وردا على ذلك سخر محمد رمضان “حريم السلطان المطبلون لأردوغان لا تعنيهم الشريعة ولا العلمانية هم فقط يطبلون له لأنه يدعم وصولهم إلى الحكم في بلادهم”.

مغردون يقولون إن المطبلين لأردوغان لا تعنيهم الشريعة ولا العلمانية هم فقط يطبلون له لأنه يدعم وصولهم إلى الحكم

وكتب علي “لو تبنى أردوغان حقوق عباد الشيطان كما تبنى حقوق المثليين لما تغير موقف المطبلين له من #حريم_السلطان المسألة حزبية وهوى فقط”. وكتب الإعلامي السعودي عبدالعزيز الخميس “المطبلون لفوز أردوغان من المحسوبين على الصحوة والإخوان، هل يقبلون لو كان عندنا مثل أردوغان يشرعن العلمانية والحريات وكافة مظاهر التغريب”.

وفي سلسلة تغريدات قال الكاتب السعودي تركي الحمد “أردوغان إسلاموي التوجه ولكنه يؤمن بالعلمانية أسلوب حياة والديمقراطية إطارا للعملية السياسية فلماذا لا يتعظ به إسلامويونا وهم المعجبون به؟ وأضاف “كل الفخر بديمقراطية دولة أسسها أتاتورك.. وكل الزيف بديمقراطية دولة أسسها الخميني.. مبارك للشعب التركي خياره الحر.. الإنجاز يحكم في النهاية”.

فيما كتب محمد العثيم “من بايعوا تركيا من قومنا كثر. ولاؤهم إخواني. خيِّروهم بين جنسيتنا وجنسية تركيا، يوجد في السعودية نظام بعدم ازدواج الجنسية”. وأضاف “من بايعوا تركيا اليوم معروفون بالاسم وهم ببيعة رئيس تركيا يفقدون بيعتهم لملكنا العظيم ولم يعودوا مواطنين سعوديين منا”.

وتهكم الكاتب محمد آل الشيخ “المضحك لو طبقت المملكة جدلاً علمانية أردوغان لوجدنا الدعاة الذين يحتجون أمام الديوان الملكي على كل كبيرة وصغيرة يبيعون (جح) في شوارع الرياض”، مضيفا “أردوغان يبيع للمتأسلمين العرب الوهم والتأسلم حسب شروطهم ويطبق في بلده سياسة لا تمت للإسلام ولا لقيمه بصلة، إنها الميكافلية عندما تتأسلم”.

وتساءل “العثمانيون العرب هللوا بفوز حزب أردوغان. طيب هل ستقبلون بعلمانية تركيا التي يقسم أعضاء حزب العدالة بالحفاظ عليها؟ إنه التناقض المعرفي المضحك”.

وردا على الدعوات التي غردها رجال دين من حساباتهم على تويتر لأجل نصر أردوغان كتب ماجد الزهراني “#حريم_السلطان عبيد الترك لن يدعوا هذه الدعوات لحكامنا لأن في عنقهم بيعه للحزب القذر”.

وفي نفس السياق غرد خليفة محمد “كل حريم السلطان في الخليج ينطبق عليهم هذا المثل ‘تـأكل من خير زوجها وتدعو لطليقها\'”. وطالب مغرد “نترك #حريم السلطان يفرحون بـ#فوز أردوغان لأن #التناقضات الفاخرة سمتهم”. وقال مغرد “قمة السخافة أن تجد الفاشل يحتفل بنجاح غيره والمهزوم يرقص ويزغرد بانتصارات لم يكن مشاركا في صنعها”.

19