أعداد قتلى حزب الله تناقض زعم نصرالله عن انتصارات في القلمون

الأربعاء 2015/05/27
نصر الله يزيف واقع المواجهات في القلمون

بيروت - دحض تزايد أعداد القتلى في صفوف حزب الله، روايات أمينه العام حسن نصرالله عن انتصارات كبرى يحققها الحزب في جرود القلمون غربي دمشق.

وأعلنت فصائل المعارضة السورية المنضوية ضمن جيش الفتح عن مقتل عشرة من مقاتلي حزب الله، بينهم قيادي ميداني بارز.

وأوضحت أن الحزب اللبناني تلقى خلال الـ72 ساعة الماضية ضربات موجعة ومؤلمة، حيث قُتل عشرة من مقاتليه، منهم القيادي غسان فقيه الطيري، المعروف باسم «ساجد الطيري»، في كمين نصب قرب تلة الثلاجة المُطلة على بلدة عرسال اللبنانية.

ووصف مصدر أمني لبناني هذه الضربة بأنها الأقسى على الحزب منذ بدء معركة القلمون قبل نحو 20 يوما، خاصة أن الطيري هو قائد سرية في وحدة “الرضوان” التي تعتبر من قوات النخبة لدى حزب الله، بالإضافة إلى أنها ترافقت مع تمكن عناصر من “جيش الفتح” من أسر سبعة من أفراد الحزب.

ووفقا لمصادر متطابقة، فإن هذه الضربة الجديدة، ترفع حصيلة الخسائر البشرية لحزب الله إلى 127 مُقاتلا وقياديا خلال الشهرين الماضيين فقط في القلمون التي لم تتوقف فيها الاشتباكات بين حزب الله والتنظيمات السورية المعارضة.

ويأتي توقيت هذه الضربة ليعكس دلالة بالغة الأهمية على تراجع الجاهزية القتالية لعناصر الحزب، وبداية انهيار منظومته الأمنية التي كثيرا ما تحدث عنها.

ولم تُفلح وسائل الإعلام التابعة لحزب الله في التغطية على الخسائر الأخيرة في صفوفه من خلال الإشارة إلى أن مقاتلي الحزب “سيطروا على مرتفعات القبع والنقار شمال شرق جبال نحلة عند الحدود اللبنانية السورية”.

وكان نصرالله قد تحدث في كلمة له في مدينة النبطية جنوب لبنان، قبل ثلاثة أيام عن “انتصارات” وصفها بـ”الكبيرة” لمقاتليه في القلمون.

في المقابل، تهرّب حسن نصرالله الأمين لحزب الله من إعطاء معلومات رسمية حول عدد قتلى حزبه منذ تورطه في الأزمة السورية، بل استغرب مطالبته بالإفصاح عن هذا العدد.

ولم يتردد في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الذكرى 15 لتحرير الجنوب اللبناني، في التأكيد على أن مقاتلي حزبه “موجودون في أماكن كثيرة داخل سوريا ومستعدون للانتشار في أي مكان داخلها، وفي كل مكان تقتضيه المعركة”، مُهددا في الوقت نفسه بإعلان “التعبئة العامة” دعما للرئيس السوري بشار الأسد. ويرى مراقبون أن تصريحات حسن نصرالله هي “هروب إلى الأمام”، ومكابرة في الوقت الضائع، ذلك أن الضربات المتتالية التي تلقاها وما يزال كان لها كبير الأثر على معنويات عناصر حزبه، وتماسك صفوفه، الأمر الذي تسبب في تزايد السخط، وسط حالة من التململ الشديد يُتوقع أن تكون لها تداعيات ملحوظة على مكانه وشعبيته خاصة في مناطق نفوذه بلبنان.

4