أعراض ازدراء الطعام كاذبة أحيانا

الاثنين 2016/10/03
علامات ازدراء الطعام كثيرة ولكنها قد تكون مجرد إنذار كاذب

برلين- يعاني البعض من الأشخاص من أعراض مثل الانتفاخ والإسهال، بعد تناول أطعمة معينة مثل الحليب والقمح. وقد تشير هذه الأعراض إلى الإصابة بعدم تحمل هذه الأطعمة. وهذه العلامات كثيرة ومتشابهة ولكنها في أحيان كثيرة تكون مجرد إنذار كاذب لا علاقة له بالحساسية تجاه المأكولات. ولحل هذا اللغز، يوصي الباحثون بالقيام بالفحوصات والاختبارات الدقيقة لتصنيف الأعراض واكتشاف ما إذا كانت مرتبطة فعلا بالطعام أو مجرد عارض عابر.

وقال الممارس العام الألماني هانز ميشائيل مولنفيلد، إنه في حالة المعاناة بصفة مستمرة من آلام البطن والانتفاخ والإسهال بعد تناول منتجات الحليب أو منتجات الحبوب الكاملة أو الفواكه مثلا، فإنه تنبغي في بادئ الأمر استشارة طبيب العائلة، حيث أنه على دراية تامة بأسلوب حياة المريض وتاريخه المرضي على مدار فترة زمنية طويلة، ومن ثمة يمكنه تحديد أسباب مثل هذه الأعراض أو استبعاد أسباب أخرى.

وفي حالة الاشتباه بالإصابة وبعدم تحمل المريض لأطعمة معيّنة، فإنه يمكن التحقق من ذلك من خلال إجراء اختبارات لدى طبيب الأمراض الباطنية أو أخصائي الجهاز الهضمي. وأوضحت سونيا ليميل، عضو الجمعية الألمانية لعلاج الحساسية والربو، أن هذه الأعراض قد ترجع إلى الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز (سكر الحليب) أو الفركتوز (سكر الفاكهة)، مشيرة إلى أنه يتم بشكل قياسي التحقق من الإصابة بعدم التحمل من خلال إجراء اختبار التنفس “إيتش 2” والمعروف أيضا باسم اختبار الهيدروجين.

وأضاف البروفيسور مارتن رايتل أن الأعراض سالفة الذكر يمكن أيضا أن تشير إلى عدم تحمل الغلوتين (الداء البطني) الموجود في منتجات الحبوب الكاملة. وللتحقق من ذلك يقوم الأطباء بتحديد أجسام مضادة في الدم ويأخذون عينة من أنسجة الأمعاء الدقيقة لفحصها. ومن المهم ألا يتخلى المريض عن الأطعمة المحتوية على الغلوتين قبل إجراء الاختبار لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج خاطئة.

وأضاف رايتل أن الشعور بهذه الأعراض، لا سيما بعد تناول الطماطم مثلا، قد يرجع إلى عدم تحمل الهستامين، مشيرا إلى أن ذلك يعد عاملا عرضيا فقط، إذ أن خلل تفكيك الهستامين غالبا ما يرجع إلى مرض آخر. ويتم تشخيص عدم تحمل الهستامين من خلال تناول محلول يحتوي على الهستامين ومتابعة لاحقة للمريض، بالإضافة إلى فحص الدم والبول.

وإذا أظهرت الاختبارات نتائج إيجابية، فلا يعني ذلك أنه يتعين على المريض الاستغناء عن الطعام المسبب للأعراض تماما، وإنما يقوم طبيب مختص وأخصائي تغذية بتحديد الكمية المناسبة من الطعام المعني من أجل تجنب المتاعب من ناحية وضمان التغذية المتوازنة من ناحية أخرى.
وأشار مولنفيلد إلى أن النتائج السلبية للاختبارات لا تعني عدم الإصابة بعدم التحمل، نظرا إلى أن الاختبارات قد تعطي نتائج خاطئة. وفي حال استمرار المتاعب وعدم الشعور بتحسّن، تنبغي على المريض حينئذ استشارة أخصائي تغذية، مع مراعاة أن يتم التحضير لهذه الاستشارة جيدا، وذلك من خلال تدوين سجل للنظام الغذائي، والذي يشمل كل المواد الغذائية، التي يتم تناولها يوميا وكذلك المتاعب المصاحبة.
17