أعراض سن اليأس قد تستغرق عقدا من الزمن

الخميس 2016/08/04
النسوة اللاتي تمتد أعراضهن لعقد من الزمن يعانين من القلق والاكتئاب

لندن- وجد الكثير من العلماء والباحثين صعوبة بالغة في تحديد الوقت الذي تتعرض فيه المرأة إلى أعراض سن اليأس والمدة التي تستغرقها. وفي الوقت الذي كان يعتقد أن هذه الأعراض لا تتجاوز بضعة أعوام، توصلت دراسة جديدة إلى أن الأمر قد يطول ويمتد إلى عشر سنوات.

ودرس العلماء حوالي 1500 امرأة طوال مدة تصل إلى 15 عاما، واستطاعوا تصنيف النساء بعد سن اليأس إلى 4 أصناف.

وأوضحت البروفيسور ريبيكا ثورستن مؤلفة الدراسة، أن فترة الإصابة بالهبات الساخنة وبقية الأعراض تتراوح بين 7 و10 سنوات. وبحسب نتائج الدراسة المنشورة في دورية مينوبوز، والتي وصفت نتائجها بأنها “انعطافة في فهم أعراض انقطاع الطمث”، فإنّ الصنف الأول يتمثل في بعض النساء اللاتي تصيبهن أعراض خفيفة جدا ويكفي للمرأة أن تكون “صينيّة” حتى يزيد احتمال أن تكون من هذا الصنف.

وأمّا الصنف الثاني من النساء فهنّ اللواتي يصبن بأعراض مرهقة تستمرّ طويلا لحوالي عقد من الزمن، وفي الغالب فإنّ هؤلاء النسوة يكن من ذوات التحصيل العلمي المنخفض أو يعانين من القلق والاكتئاب أو أنهن مدمنات على الكحول. وفي حين تندرج النساء البدينات، غالبا ضمن الصنف الثالث، وهو الذي يتميّز بأعراض تبدأ مبكرا جدا، أي بمجرّد الدخول في سن اليأس، كما يشيع هذا الصنف بين النساء اللواتي يتأخر انقطاع الطمث عندهن إلى عمر متقدّم (فوق 55 عاما).

وأمّا النساء النحيلات أو المدخّنات، فيرجّح أن تتأخر أعراض سن اليأس لديهن ويقعن تحت “الصنف الرابع”، بحسب تصنيفات الدراسة.

ويتسبّب انخفاض هرمونات الأنوثة (الأستروجين والبروجسترون) عند النساء بين عمر الـ45 والـ55 عاما في أعراض سنّ اليأس، ومن أكثر هذه الأعراض إزعاجا هو الهبّات الساخنة. وتشيع أعراض أخرى كتقلّب المزاج والتعرّق الليلي وجفاف المهبل والأرق.

وأفاد باحثون بارتباط توقيت انقطاع الحيض بطول العمر، حيث أشارت دراسة جديدة إلى أن النساء اللائي يبدأ وينقطع حيضهن في سن متأخرة يزيد احتمال وصولهن إلى سن التسعين أكثر من النساء اللائي يبدأ وينقطع حيضهن في وقت مبكر.

وقال علاء الدين شادياب، من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إن “الناس يتساءلون دائما عما إذا كان توقيت الأحداث المتعلقة بالإنجاب، يؤثر على طول العمر ولكن لم تُقيم دراسة حتى الآن هذه الصلة”.

واستخدم فريق البحث بيانات جمعت من 16251 مشاركة في مبادرة صحة النساء وبدأت بين عامي 1993 و1998 واستمرت حتى أغسطس 2014. وكل النساء كن قد ولدن قبل سبتمبر 1924 وعاشت حوالي 8892 امرأة أو 55 بالمئة حتى سن التسعين. وزاد احتمال الوصول إلى سن التسعين بنحو 9 بالمئة بالنسبة إلى النساء اللائي كانت أعمارهن تصل إلى 12 سنة على الأقل عندما بدأ حيضهن بالمقارنة مع النساء اللائي بدأ حيضهن في سن أصغر.

17