أعضاء من الكونغرس يحذرون أوباما: المالكي يجر العراق إلى حرب أهلية

الأربعاء 2013/10/30
المالكي يقود العراق إلى المجهول

واشنطن- حذّر أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس بارك أوباما، من أن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، قد يكون يقود بلاده إلى حرب أهلية جديدة.

ونقلت وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، عن رسالة بعثها المسؤولون في لجنتي الشؤون الدفاعية والخارجية في مجلس الشيوخ، الديمقراطيان كارل ليفين، وروبرت مينينديز، والجمهوريون بوب كوركر، وجيمس إنهوف، وليندسي غراهام، إلى أوباما، أن "سوء إدارة رئيس الوزراء المالكي للسياسة العراقية تساهم في عودة موجة العنف الجديدة".

واعتبروا في الرسالة أن حكومة المالكي تخضع "للسيطرة السيئة" لإيران، كما اعتبروا أن إساءة معاملة الحكومة للطائفة السنية تدفع الأقلية نحو التطرف، وحذروا من أن "هذه الظروف نفسها هي التي دفعت العراق نحو الحرب الأهلية في العقد الأخير"، متخوفين من أن يلقى العراق المصير عينه مجدداً.

ومن جهته، قال السفير العراقي في واشنطن، لقمان عبد الرحيم الفيلي، إن المخاوف الأمنية ستتصدر جدول أعمال العراق خلال اللقاءات التي سيجريها المالكي بمسؤولين الأميركيين في نهاية الأسبوع الجاري.

وأقر بمخاوف الولايات المتحدة إزاء الإستقرار السياسي في العراق، والقضية التي يرجح أن يبحثها أوباما مع المالكي حول تهميش الطائفة السنية.

ومن المقرر أن يجري المالكي زيارة إلى الولايات المتحدة، يلتقي خلالها الجمعة المقبل بأوباما.

وفي إشارة قوية إلى تصاعد أعمال العنف في العراق باتت الانفجارات والهجمات الانتحارية بمثابة الخبز اليومي بالنسبة للعراقيين بمعدل مقتل 18 شخصا كل يوم، حيث قتل 19 شخصا الأربعاء بينهم ضابط كبير في الجيش وجرح أكثر من أربعين بينهم قائد في الصحوة بجروح في هجومين انتحاريين استهدفا عناصر الأمن في الطارمية والموصل، كلاهما شمال بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة أن "11 شخصا بينهم ضابط برتبة عميد في الجيش ومقدم في الشرطة قتلوا وأصيب عشرون بينهم عناصر في الجيش والشرطة والصحوة في هجوم انتحاري مزدوج في ساعة متأخرة من ليلة أمس" الثلاثاء.

كما قتل في الهجوم ضابط برتبة ملازم أول في الجيش.

وأوضح الضابط أن "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا استهدف مدخل منزل قائد صحوة الطارمية (سعيد جاسم) اعقبه تفجير انتحاري ثان وسط حضور من قوات الجيش والشرطة والصحوة".

وأشار إلى أن الضحايا، وهم أربعة من الجيش وثلاثة من الشرطة وأربعة من الصحوة، كانوا في تجمع داخل منزل قائد الصحوة الذي أصيب بجروح في الهجوم، لبحث الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الطارمية حصيلة الضحايا.

وتعد الطارمية (45 كلم شمال بغداد) ذات الغالبية السنية، من المناطق المتوترة وتشهد أعمال عنف متكررة.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة رائد في الشرطة إن "ثمانية أشخاص بينهم طفل وثلاثة من عناصر الشرطة وسائق سيارة اسعاف، قتلوا وأصيب 25 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة".

وأضاف أن "الهجوم استهدف في ساعة متأخرة من ليلة أمس دورية للشرطة في قرية الموالي" الواقعة إلى الغرب من الموصل.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الجمهوري في الموصل حصيلة الضحايا.

كما قتل سبعة أشخاص في هجمات متفرقة أمس الثلاثاء، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وتشهد المدن العراقية أعمال عنف يومية أدت إلى مقتل نحو 700 شخص خلال الشهر الحالي وأكثر من 5400 منذ بداية العام، وفقا لحصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية.

1