أعضاء هيئة صياغة الدستور الليبي يطالبون بالعودة إلى دستور 1951

السبت 2015/08/01
مسؤولون ليبيون يدعون إلى ضرورة عودة النظام الملكي كحلّ ناجع للأزمة

طرابلس - وجه عدد من أعضاء هيئة صياغة الدستور الليبي الجديد مذكرة إلى رئيس الهيئة طالبوا فيها بالعودة إلى الدستور الذي أعقب استقلال ليبيا سنة 1951 في إطار الملكية الدستورية.

واعتبروا أن هذا الدستور مازال صالحا وأن أحكامه مناسبة للوضع الذي تعيشه البلاد ويمكن أن تحل العديد من المشاكل، موضحين أنه يمكن تعديل بعض مواده بدل صياغة دستور جديد.

وشدد الأعضاء في مذكرتهم على أن الفوضى المستشرية والانقسام التشريعي في ليبيا يحولان دون صياغة دستور توافقي يلبي طموحات جميع المواطنين والفاعلين السياسيين ومشاغلهم.

وفي ظل الفوضى العارمة وانعدام الأمن في ليبيا، برزت دعوات شعبية متكررة منذ العام الماضي، إلى عودة الملكية واستعادة حكم الأسرة السنوسية ورمزيتها.

ودعا عدد من كبار المسؤولين في الجهاز الحكومي الليبي إلى ضرورة عودة النظام الملكي كحلّ ناجع للأزمة الليبية، فقد صرح وزير الخارجية الليبي السابق، محمد عبدالعزيز، قائلا “إن عودة الملكية السنوسية تمثل الحل والضمان لعودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا”.

وتواصل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي أعمالها التحضيرية قبل الإعلان عن مسودة الدستور الجديد وعرضها على البرلمان، بينما تستمر المواجهات العسكرية بين الجيش الوطني والميليشيات الإسلامية.

وعقدت الهيئة العديد من المؤتمرات والاجتماعات مع مختلف مكونات المجتمع المدني لتدوين المقترحات وعرضها على النقاش مع إمكانية تمريرها في مواد الدستور. وحالت المواجهات المسلحة والأوضاع الأمنية المنفلتة دون متابعة المنظمات الحقوقية عمل الهيئة ومراقبتها وفق ما تمليه القواعد. ويؤكد خبراء أن الدستور يكتسي أهمية كبرى لأنه الوثيقة المرجعية للدولة التي ستحدد نظام الحكم والحريات العامة، لذلك يجب مراقبة عمل الهيئة وتقويض أخطائها وعرض مقترحات بديلة للمواد المثيرة للجدل والتي لم تأخذ حظّها في جلسات الحوار بين الفاعلين السياسيّين ونشطاء حقوق الإنسان.

ويرى مراقبون أنّ الإعلان الدستوريّ الليبي سيقيد أعضاء هيئة صياغة الدستور وسيحدّ من حريتهم في إقرار قوانين تضمن الحقوق والحريات الأساسية وتؤسس لدولة مدنية ديمقراطية خاصّة وأن الإعلان يعتبر الشريعة الإسلامية مصدرا جوهريا للقوانين.

2