أعلام الاستقلال والألعاب النارية تزين احتفالات الليبيين بذكرى الثورة

الثلاثاء 2014/02/18
فتاتان ليبيتان رسمتا ألوان علم الاستقلال على وجههما في مدينة بنغازي

طرابلس - وسط توترات سياسية وأمنية تعيشها ليبيا، احتشد المئات من الليبيين عشية ليلة السابع عشر من فبراير لإحياء الذكرى الثالثة للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، في ميدان الشهداء بالعاصمة الليبية طرابلس، حيث أطلقوا وابلاً من الألعاب النارية التي زينت سماء طرابلس.

وتحولت العديد من المدن الليبية عشية الاحتفال بالثورة إلى ما يشبه ورش العمل، حيث يجهز الشباب أماكن الاحتفالات لإقامة حفلات الرقص والغناء ابتهاجاً بالمناسبة.

فيما انطلقت الاحتفالات في بنغازي منذ يوم الجمعة 15 فبراير، حيث نظم أهل بنغازي مسيرة تحاكي تلك التي كانت شرارة الثورة، وانطلق المحتفلون من أمام مبنى منطقة الأمن جنوب المدينة ليتوجهوا سيرا إلى ميدان “التحرير” بعد أن تداول قدماء رياضيي ليبيا على حمل “شعلة الثورة” حتى وصولها إلى الميدان.

كما احتفلت مدينة البيضاء، التي تبعد 200 كم شمال شرق مدينة بنغازي، منذ يوم الأحد، بذكرى الثورة، حيث أقام الأهالي صلاة الغائب على أرواح الشهداء أمام مسجد “عثمان بن عفان” بوسط المدينة، وتوجهوا لزيارة مقبرة المدينة لتلاوة الفاتحة على أرواحهم، ووضع أكاليل الزهور على قبور الشهداء. وانطلقت بعد ذلك مسيرة إلى مفترق الشرارة، الذي شهد شرارة الثورة في مدينة البيضاء في 16 فبراير 2011، وألقيت العديد من الكلمات التي استذكر فيها المتحدثون الملاحم البطولية التي خاضها أبناء مدينة البيضاء أيام الثورة.

الألعاب النارية تزين سماء طرابلس

وشددت قوات الأمن والجيش من إجراءاتها، حيث أغلقت مداخل الميدان لمنع دخول السيارات. وكان المجلس المحلي لطرابلس قد أعلن عن انطلاق فعاليات فنية وثقافية تحت مسمى "مهرجان طرابلس" ولمدة 3 أيام يشارك فيها فنانون وإعلاميون وشعراء، بالإضافة إلى فرق مسرحية وكشافة، والقوات البحرية والجوية لإجراء استعراضات عسكرية.

وازدهرت طاولات بيع أعلام الاستقلال (ذات الألوان الثلاثة الأحمر والأسود والأخضر تتوسطها نجمة وهلال بيضاوان) وعمت الألعاب النارية المدن الليبية ، فيما نظم العشرات من محبي الدراجات النارية عرضاً في ميدان الشهداء.

وفضل البعض الآخر استقبال ذكرى الثورة بإنارة الشموع تعبيراً عن حزنهم لآلاف قتلى وجرحى الثورة.

ولم يقتصر الاحتفال في الشوارع والساحات فقط، بل امتد إلى السماء التي تزينت بالمناطيد المضيئة والألعاب النارية وعروض القفز بالمظلات. وفي مدينة غريان الواقعة جنوبي مدينة طرابلس زينت الشوارع بأعلام الاستقلال وأضواء الزينة ونصبت مضخمات الصوت بميدان الشهداء الذي يتوسط المدينة وتعالت الأناشيد الوطنية التي تتغنى بثورة فبراير.

وقال رئيس المجلس المحلي لغريان علي المغيربي إن “كل الاستعدادات قد اُتخذت للاحتفال بهذه الذكرى الغالية على قلوب كل الليبيين”.

وأضاف المغيربي، “وجهنا الدعوات إلى العديد من المجالس المحلية والعسكرية ومجالس الشورى ومؤسسات المجتمع المدني من كل المناطق الغربية والشرقية والجنوبية وأسر شهداء الجهاد الليبي لمشاركة مدينة غريان احتفالاتها”.

وكغيرها من المدن الليبية انتشرت مظاهر الاحتفال والبهجة في مدينة أجدابيا، ورفعت رايات الاستقلال فوق السيارات والبيوت والمحال التجارية وفي شوارع وميادين المدينة، وشملت المظاهر أيضا تزيين السيارات التي أصبحت عادة سنوية في ذكرى فبراير بأجدابيا.

وعبر المواطنون في المدينة عن فرحتهم بهذه الذكرى واعتبروها عيدا وطنيا، يجب أن يحتفل به كل الليبيين، لما كان له من أثر كبير في تغيير حياتهم وحصولهم على حرية مسلوبة طوال 40 عاما.

وتأتي الاحتفالات في الوقت الذي ينتظر فيه الليبيون في الداخل الإدلاء بأصواتهم لانتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في 20 من الشهر الجاري.

20