أعلام الرواية اليابانية وأبرز ملامحها في كتاب نقدي

الاثنين 2017/02/06
الرواية اليابانية مكتوبة بلغة سردية سلسة مبتكرة

الشارقة- يشير كتاب “أعلام الرواية اليابانية” لمؤلفه الشاعر السوري علي كنعان، إلى خصائص متميزة في الرواية اليابانية الحديثة عن نظيرتها في الغرب الأوروبي أو الأميركي الشمالي أو ما تتمتع به الرواية في بلدان أميركا اللاتينية.

ويقدم الكتاب مقاربة نقدية لجملة من أعمال أشهر أعلام الرواية اليابانية من بينهم: ريونو سكه اكوتاغوا، سوسكي ناتسومه، ياسوناري كاواباتا، جونشيرو تانيزاكي، وكنزابرو اووه.

ويقول مؤلف الكتاب، الصادر حديثا عن سلسلة كتاب “الرافد” في الشارقة، “إن الرواية اليابانية مكتوبة بلغة سردية سلسة مبتكرة شديدة الرقة والجاذبية معبرة عن تجارب إنسانية متعددة لأفراد وجماعات بالبيئة والثقافة اليابانية”.

ويذكر الكتاب أن هناك تجليات لدى العديد من الكتاب الروائيين باليابان تمتلكهم رهافة الحس البصري في قدرة المبدع على التعبير عن الكثير من الصور الملموسة، التي يعبر فيها الكاتب بخياله البصري ليترك آثارا عاطفية وجمالية في دواخل القارئ.

وتمزج الرواية اليابانية بين لغة الإبداع الروائي ولغة الإبداع السينمائي في إنجاز فني بديع، لكن غرائبية الموضوع الذي يتناوله الكاتب الروائي تظل في تصاعده الدرامي يميل إلى الإيجاز والتكثيف داخل منظومة من العلاقات الإنسانية المستوحاة من طبيعة اليابان الجبلية وعناصرها الجمالية الخصبة.

ويذكر الكتاب أن الأديب الياباني يرصد أشواقه بدقة ويكبح تماديها في الاندفاع أو الانفلات، فهو لا يعلن الحقيقة كاملة ولعله لا يدركها ولا يحيط بها من جميع أطرافها، وأنه يؤثر ذلك البوح الحر الطليق والتصريح عنها ببراعة فنية بنزعة باطنية في الانطواء فهي تتوغل في الواقع المعيش ثم تنفلت إلى فضاءات السرد المتخيل بتأثير شاعري جذاب شديد الغموض والجمال.

ويشير المؤلف إلى أن غنى الرواية اليابانية يجيء من أبعاد الخيال البصري الخصب للأديب الياباني الذي ينأى عن الرتابة والملل، ويحتشد بجماليات عبر اقتناص مواقعها ومفرداتها بأساليب شاعرية سلسة، تتحاشى التوتر الدرامي حتى في أكثر المواقف التي تستدعي بنية درامية محبوكة، فهو هنا غير معني بإثارة القارئ والاستحواذ على مشاعره باختراع مواقف مأزومة، لأن طبيعة المجتمع الياباني تكره العنف والصراع.

14