أعمال العنف الطائفية تستعر في غرداية

السبت 2014/02/08
مواجهات طائفية تسبب في وفاة شخص وإصابة 33 آخرين بجروح

الجزائر - مع تجدّد أعمال العنف الطائفي في الجزائر، توعّدت الحكومة الجزائريّة بتطبيق القوانين بكلّ صرامة ضد أي شخص يثبت تورُّطه في أحداث العنف الطائفية التي تعرفها مدينة غرداية، 600 كيلومتر جنوب الجزائر.

وقال وزير الداخلية الطيب بلعيز، خلال لقاء جمعه بمسؤولي ومنتخبي ولاية غرداية وحضره مسؤولو جهازي الشرطة والدرك إنّ “الدولة عازمة على تطبيق قوانين الجمهورية بكل صرامة ضد كلّ من يمس بأمن الأشخاص والممتلكات”. وأضاف” القانون سيطبق من أجل استعادة النظام في إطار الاحترام الصارم لقوانين الجمهورية”.

واستطرد” كل الشوارع والأحياء ببلديات ولاية غرداية ستكون مؤمنة” ، مشددا العزم على مكافحة كل أشكال التحريض على العنف وكل الظواهر التي من شأنها أن تمس بالأمن وبالمواطن وممتلكاته. وتجددت المواجهات الطائفية بين العرب (المالكيين) والأباضيّين (الأمازيغ)الأسبوع الجاري، مما تسبب في وفاة شخص (من الأباضيّين) وإصابة 33 آخرين بجروح، ثمانيةٌ منهم حالتهم خطرة، كما تعرّض 30 متجرا للحرق.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب مُستخدمة القنابل المسيلة للدموع لوقف أعمال العنف، دون أن تنجح في مسعاها بصفة كليّة.

وجنّد النظام الجزائري قوات كبيرة من فرق مكافحة الشغب مدعومة بوحدات الحرس الوطني للتواجد في مختلف أحياء مدينة غرداية، لوقف هذه الموجة من أعمال العنف بحي العين قبل أن تمتد هذه الأحداث إلى أحياء أخرى، على غرار حي مرماد الذي شهد مواجهات واسعة.

وحمّلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات السياسية والأمنية مسؤولية تصاعد أعمال العنف والمواجهات بين السكان العرب والسكان الأمازيغ.

وقالت الرّابطة في بيان لها إنّ “السّلطات السياسية والأمنية في الجزائر مسؤولة بشكل كامل على تعفّن الوضع والانزلاقات الخطيرة”.

وأعلنت الرابطة أنها بصدد دعوة الأمم المتحدة للضّغط على الحكومة الجزائرية لوضع حدّ للمشكلة الأمنية المستجدة في غرداية. كما أوضح البيان أنّ “الرّابطة تعمل على إعداد ملف كامل عن التجاوزات، سيوجّه إلى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتّحدة”.

يُذكر أن المواجهات بدأت منذ نهاية شهر ديسمبر الماضي، وخلّفت سقوط ثلاثة أشخاص وإصابة 100 آخرين واعتقال 60 شابّا تورطوا في أعمال العنف.

2