أعمال تشكيلية تستلهم قصائد محمد الماغوط

الأربعاء 2018/01/17
تشكلات أخرى لآدم

القاهرة - انطلاقا من نص الشاعر والأديب السوري الراحل محمد الماغوط “آدم”، قدمت الفنانة التشكيلية السورية سعاد مردم بك لوحات معرضها الأحدث في القاهرة الذي أطلقت عليه الاسم نفسه “آدم”.

المعرض يتماهى مع رموز “آدم” وهيئته في تناص مع شفراته الإنسانية والتاريخية والوجودية، في معرض أرادت له تقديم “رسالة محبة وسلام.. رسالة للإنسانية”، حسب صاحبة المعرض.

يضم المعرض 35 لوحة زيتيّة، مع وسائط أخرى، هي عدد لوحات معرض مردم بك الذي يستضيفه “زمالك آرت جاليري” بالقاهرة الذي يستمر حتى 24 يناير الجاري.

رغم أن اسم المعرض “آدم”؛ فإنه لا يقتصر على العنصر الذكوري فحسب، بل أرادت الفنانة السورية باسم المعرض الاعتماد على شمولية الجنس البشري بشكل عام، وتماهيه مع القيم الدينية والإنسانية التي شكلت تاريخه، بدءا من فكرة التوحيد التي تجسدت في “إخناتون”، والبقرة التي ترمز إلى قصّة قوم موسى عندما عبدوا بقرة من ذهب، وقبل ذلك كله “تفاحة آدم” التي رمزت بها لبداية كل شيء وغواية المعرفة التي قادته إلى اعتمار الأرض.

تقول سُعاد مِردم بك، إنها بنت معرضها على فكرة نص الماغوط، و”يمثّل آدم بطل النص، اللوحة الرئيسية في المعرض كذلك، وهي أكثر اللوحات استهلاكا للعمل؛ إذ تتكون من طبقات عدّة، واعتمدت في رسمها على ملامح لرجل عادي، مع إضافة شيء مميّز لشخصية مثل آدم، وهو العينان؛ إذ ترى أن العينين هما مصدر الجذب باللوحة”.

ولأنه مؤسس فكرة المعرض، ننشر مقطعا من نص الماغوط الذي بني على أركانه هذا المعرض يقول الشاعر “سأنجب طفلا أسميه آدم.. لأن الأسماء في زماننا تهمة.. فلن أسميه محمدا ولا عيسى.. لن أسميه عليا ولا عمر.. لن أسميه صداما ولا حسينا.. ولا حتى زكريا أو إبراهيم.. ولا حتى ديفيد ولا جورج.. أخاف أن يكبر عنصريا وأن يكون له من اسمه نصيب.. فعند الأجانب يكون إرهابيا.. وعند المتطرفين يكون بغيا.. وعند الشيعة يكون سنيا.. وعند السنة يكون علويا أو شيعيا.. أخاف أن يكون اسمه جواز سفره.. أريده آدم مسلما مسيحيا.. أريده ألا يعرف من أن الوطن للجميع.. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه وعمله وليس اسمه”.

14