أعمال عنف في بانغي تودي بحياة ثمانية أشخاص

الأحد 2014/03/30
جنود تشاديون يطلقون النار في بانغي

بانغي- قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب عدد أخر بجروح أمس السبت في بانغي بيد جنود تشاديين أتوا يعيدون مواطنيهم الذين يهربون من أعمال العنف في أفريقيا الوسطى إلى بلادهم، كما أفادت القوة الأفريقية الأحد.

وقال ضابط في القوة الأفريقية إن "جنودا تشاديين أتوا من بلدهم لإعادة مواطنيهم الذين يرغبون في مغادرة (أفريقيا الوسطى)، فتحوا النار على سكان الأحياء الشمالية ما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وعدد من الجرحى". وهذه الحصيلة "لا تزال مؤقتة وقد ترتفع"، كما أوضح الضابط.

وأضاف "لا نعرف في الوقت الحاضر ما السبب الذي أدى إلى إطلاق النار على سكان الأحياء الشمالية. لكننا نحاول دراسة المعلومات لنعرف ما حصل بالتحديد".

وبحسب مصدر في جهاز الدرك في أفريقيا الوسطى، فإن الجنود التشاديين دخلوا إلى العاصمة بعيد الظهر و"أثناء تقدمهم، سمعت عيارات نارية في محيط غوبونغو وغالابادجا وفوه"، وهي أحياء غالبيتها من المسيحيين.

وشهد سكان في المنطقة أن "الجنود التشاديين أطلقوا النار في كل الاتجاهات. وبدأ سكان الأحياء الشمالية الذين دب فيهم الذعر يفرون ما أثار حالة من الفوضى في القطاع".

وتقع حوادث باستمرار في بانغي بين ميليشيا انتي بالاكا وسكان وغالبيتهم من المسيحيين من جهة ومن جهة أخرى الجنود التشاديين المتهمين بالتآمر مع المتمردين السابقين في تحالف سيليكا وغالبيتهم من المسلمين الذين تولوا السلطة في مارس 2013 في أفريقيا الوسطى.

وحلقة القتل الطائفي في البلد اندلعت بسبب أشهر من التصفيات التي كانت تستهدف المسيحيين ونفذها مقاتلو سيليكا من دون أي عقاب.وردا على ذلك، تشكلت ميليشيات للدفاع الذاتي غالبية عناصرها من المسيحيين، هي انتي بالاكا، وبسرعة، هاجمت دون تمييز متمردين سابقين ومدنيين مسلمين في بانغي خصوصا من دون أن تتمكن القوة الأفريقية والجنود الفرنسيون المنتشرون في البلاد من منعهم.

وكانت القوة الأفريقية في أفريقيا الوسطى (ميسكا) أعلنت الحرب على عناصر مليشيات أنتي بالاكا المكونة في أغلبها من المسيحيين.وقال قائد القوة الأفريقية الجنرال الكونغولي جان ماري ميشال موكوكو قبل يومين "بتنا نعتبر عناصر أنتي بالاكا أعداء للقوة الأفريقية بأفريقيا الوسطى، وسنعاملهم بهذه الصفة".

وأضاف موكوكو أن مسلحي أنتي بالاكا "يسمحون لأنفسهم" بإطلاق النار على أشخاص قدموا لأفريقيا الوسطى للقيام بجهود لإنهاء الأزمة، واتهمهم بأنهم يقوضون عمل 1600 فرنسي و5500 من قوات حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي بهذا البلد الذي شهد مقتل أكثر من ألف شخص، ونزوح نحو مليون خلال الـ15 شهرا الماضية.

1