أعمال عنف واشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في بالتيمور

الثلاثاء 2015/04/28
السلطات الاميركية تدعو المتظاهرين إلى التزام الهدوء وتدين أعمال العنف

بالتيمور- أعلنت ولاية ميريلاند الأميركية حالة الطوارئ في مدينة بالتيمور، عقب الاشتباكات التي اندلعت أثناء تشييع جثمان الشاب الأميركي من أصل أفريقي، "فريدي غراي"، الذي لقى حتفه في الـ 19 من الشهر الجاري، متأثرًا بجروح أصيب بها أثناء اعتقاله من قبل الشرطة، في مدينة بالتيمور.

وشارك آلاف الأشخاص في الجنازة التي أُقيمت في إحدى كنائس المدينة، لتشييع غراي الذي اعتقل من قبل الشرطة الأميركية في الـ12 من الشهر الجاري، على خلفية حيازته سكينًا، حيث قام رجال الشرطة بتكبيل يديه وإدخاله إلى سيارتهم، ثم نُقل إلى المستشفى عقب ذلك، وتوفي في 19 من الشهر ذاته، متأثرًا بإصابته في عموده الفقري.

كما شارك في الجنازة التي استمرت ساعتين، عدد من الشخصيات الاعتبارية، وأعضاء من الكونغرس، فيما انضمت إليها "إريكا غارنر"، ابنة المواطن الأميركي الأسود "إريك غارنر"، الذي قتل خنقاً على يد شرطة نيويورك العام المنصرم.

وفي كلمة ألقاها "بيل كورفي" محامي عائلة "غراي"، شدد على ضرورة كشف حقيقة رجال الشرطة الستة الذين قاموا بتوقيف غراي، للرأي العام، معرباً عن أمله في أن تستجيب السلطات لمطلبه وتكشف عن ملابسات الواقعة، بحسب قوله.

وعقب انتهاء مراسم الجنازة، وقعت اشتباكات بين رجال الشرطة ومجموعة من المحتجين، معظمهم من طلاب الثانوية، احتشدوا قرب أحد مراكز التسوق.

وبالقرب من مكان توقيف الشاب القتيل، اندلعت الأحداث بشكل أكبر وخرجت عن السيطرة، وبدأ المتظاهرون بالقاء الحجارة وزجاجات المياه الفارغة على رجال الشرطة، ونهب بعض المحال التجارية، الأمر الذي أدى إلى إصابة 15 شرطيا باصابات متفاوتة، كما اعتقلت الشرطة أكثر من 27 شخصاً من المحتجين.

وفي الوقت الذي استخدمت فيه الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، قام المتظاهرون بتدمير مركبات الشرطة، وأشعلوا النيران في إحداها، كما وقعت حوادث سلب ونهب لبعض المحال، واندلع حريق كبير في أحد المباني، الذي تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة عليه بصعوبة.

وعلى خلفية الأحداث، أعلن عمدة المدينة "ستيفاني رولينغز-بليك"، حالة الطوارئ في بالتيمور، وفرض منع التجول من الساعة العاشرة مساءً وحتى الخامسة صباحاً، بحسب التوقيت المحلي للمدينة.

من جانبها أدانت النائب العام الأميركي "لوريتا لينش"، في أول تصريح لها، - التي باشرت عملها لأول مرة في وزارة العدل الأميركية- التمرد الذي يؤدي إلى استعمال العنف، مشيرةً أن الذين يقومون بتخريب الممتلكات يلحقون الضرر بعائلة القتيل غراي.

وأعلن البيت الأبيض في بيان صادر عنه الثلاثاء، أن الرئيس "باراك أوباما"، يتابع المعلومات المتعلقة بأحداث بالتيمور من خلال النائب العام لينش.

1