أعمال عنف وتزوير تصاحب الانتخابات البلدية في تركيا

الاثنين 2014/03/31
رجب طيب أردوغان يدلي بصوته بإسطنبول في انتخابات يعتبرها استفتاء على حكمه

أنقرة- تلخص العبارة المتعارف عليها داخل الأوساط السياسية التركية “من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا”، و تسعى أحزاب المعارضة لكسب تأييد الأتراك لهم من خلال صناديق الاقتراع، في حين يعتبرها حزب أردوغان استفتاء على حكمه.

قامت قوات الأمن التركية بضبط شاحنة في وقت مبكر، أمس الأحد، عند مدخل مدينة إزمير الواقعة غرب تركيا محملة بأكياس داخلها بطاقات انتخابية مزورة، حيث اعتقلت سائق الشاحنة ولا تزال التحقيقات مستمرة معه.

وقد تلقت أجهزة الأمن التركية في تلك المدينة، معلومات تفيد بوجود بطاقات انتخابية مزورة وعلى ضوء ذلك شنّت القوات الأمنية عملية اقتحام وضبطت الآلاف من البطاقات الانتخابية المزورة، حيث كان من المخطط استخدامها في عملية التصويت بالانتخابات البلدية والمحلية التي انطلقت عند السابعة صباحا بتوقيت المحلي (السادسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أمس، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “راديكال” اليسارية التركية.

وفي سياق آخر، قتل ستة أشخاص في اشتباكات بين مجموعات تساند مرشحين متنافسين في الانتخابات البلدية والتي تحولت إلى استفتاء على حكم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال مسؤولون أمنيون إن أربعة أشخاص قتلوا في معركة بالأسلحة بين عائلتين في قرية يوفاجيك في إقليم شانلي أورفة الشرقي على الحدود مع سوريا، حيث أكدوا وقوع مثل هذه الاشتباكات في انتخابات بلدية من قبل.

وأضافوا أنه في إقليم هاتاي الواقع على الحدود أيضا مع سوريا، قتل شخصان في معركة بالأسلحة بين أقارب اثنين من المرشحين في قرية كول باشي، مؤكدين أن المرشحين في هذه القرية لا ينتمون لأي حزب.

كما قتل شخصان أحدهما امرأة وأصيب 9 آخرون بجروح نتيجة شجار استعملت فيه الأسلحة وقع بين مرشحَين متنافسَين خلال الانتخابات في قرية “غولباشي” التابعة لبلدة “كركهان” في محافظة هاطاي جنوب تركيا.

وقد اتخذت القوات الأمنية التدابير اللازمة فور وصولها إلى القرية من البلدات القريبة وتم نقل الجرحى إلى مستشفى البلدة لتلقي العلاج.

لوج فاروق أوغلو: أردوغان انتهى سياسيا وليس لديه فرصة للفوز بالانتخابات

ومن جهة أخرى، أصيب 4 أشخاص بجروح نتيجة استخدام الأسلحة في شجار نشب بين مرشحَين في قرية “يوفاجالي” التابعة لبلدة “هيلوان” في محافظة “شانلي أورفا” جنوب شرق تركيا، حيث فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول القرية والمستشفى، كما تم نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “حرييت” التركية أن أعضاء المجموعة قاموا بهذا العمل دون أسباب واضحة واتجهوا بعدها إلى جهة مجهولة في الشوارع الفرعية بالمدينة.

وبدأ الأتراك عملية التصويت، الأحد، في الولايات التركية مع اختلاف فترة التصويت في عدد من البلدات والمدن، حيث توجّه 52 مليون و695 ألف ناخب تركي ممن يحق لهم التصويت في الانتخابات إلى صناديق الاقتراع ليختاروا القائمين على الإدارات المحلية للمدن والأحياء والقرى في جميع أنحاء تركيا لمدة 5 سنوات قادمة.

من ناحية أخرى، وقبيل ساعات من انطلاق ماراثون الانتخابات البلدية في تركيا، صُدم حزب العدالة والتنمية بإعلان نحو أربعة آلاف عضو الاستقالة من الحزب والانضمام إلى الأحزاب المعارضة.

وأفادت تقارير إعلامية تركية أن أربعة آلاف عضو من حزب العدالة والتنمية قدموا استقالتهم إلى إدارة الحزب في حي “أسان يورت” بإسطنبول وأعلنوا انضمامهم إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وأكد لوج فاروق أوغلو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، في هذا الصدد، أن الحزب سوف يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية، واصف أردوغان بانتهائه سياسيا بالقول، “انتهى على المستوى السياسي وليس لديه فرصة للفوز بانتخابات الرئاسة في ضوء التورط في مشكلات الفساد والرشاوى .

يشار إلى أن 26 حزبا تنافست في هذه الانتخابات التي تشكّل منعطفا تاريخيا بالنسبة لتركيا عموما والأحزاب المعارضة، وعلى وجه الخصوص بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث يعتبرها كاستفتاء عام على حكمه.

5