أعمال فنية من أجل "التعايش بين الأديان" في مصر

الاثنين 2013/09/02
الحمير تحمل إلى لندن دعوة للتعايش

لندن - رفع الستار في العاصمة البريطانية عن مجموعة من الرسوم الفنية، التي نقشت على 25 تمثالا بالحجم الطبيعي لحمير صنعت من الألياف الزجاجية في كاتدرائية سانت بول الشهيرة تعبيرا عن التضامن مع الشعب المصري.

كان من قبيل الصدفة فقط أن يتزامن معرض «بالسلام والرحمة» الفني الذي تستضيفه العاصمة البريطانية مع تصاعد وتيرة العنف في مصر الذي تضمن مهاجمة كنائس ومنازل لمواطنين مسيحيين.

ومع رفع الستار عن مجموعة الرسوم الفنية، التي نقشت على 25 حمارا صنعت بالحجم الطبيعي، من الألياف الزجاجية في كاتدرائية سانت بول الشهيرة في لندن، يأمل المنظمون أن يمثل المعرض وسيلة للتضامن مع الشعب المصري الذي لفت الأنظار بالوحدة الوطنية خلال ثورة 25 يناير 2011.

وشارك 45 فنانا مصريا وآخرين من جنسيات مختلفة في الرسم على الحمير الزجاجية التي صممها الفنان المصري رضا عبد الرحمن للعرض الذي جاب العاصمة المصرية معبرا عن التعايش بين الأديان وتطورات الأحداث في مصر. ومن بين أكثر الرسوم التي لفتت الأنظار في المعرض، رسم قسم أحد التماثيل إلى نصفين أحدهما يمثل حكم الإخوان المسلمين والآخر يمثل الجيش المصري الذي تولى مقاليد السلطة في البلاد بعد إطاحة الرئيس المعزول محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

وقالت الجهة المنظمة للمعرض إن «الرمزية في اختيار الحمار ليكون بطل هذا المعرض الفني هو أن هذا الحيوان في كل من المسيحية والإسلام يمثل السلمية والتواضع».

وتعد كاتدرائية سانت بول أحد أشهر المعالم السياحية في لندن، كما ترعى إلى جانب دورها الديني العديد من المعارض التي تعبر عن حوار الأديان والتعايش فيما بينها.

ومن المقرر أن يعرض جانب من التماثيل للبيع في دار سوذبي العالمي للمزادات وسوف يخصص عائدها للجمعيات الخيرية في مصر دون النظر إلى انتماءات دينية.

وترعى كاتدرائية سانت بول العديد من المعارض التي تعبر عن حوار الأديان والتعايش.

والكاتدرائية كنيسة إنكلترا ومقر أسقف لندن. كرست الكاتدرائية تخليدًا لبولس الطرسوسي، ويعود تاريخ تأسيسها إلى عام 604 ميلادية وتقع في الجزء العلوي من ودجيت هيل، وهي أعلى نقطة في مدينة لندن، وهي الكنيسة الأم لأبرشية لندن. تم بناء الكنيسة الحالية أواخر القرن السابع عشر من تصميم كريستوفر رن، كجزء من برنامج إعادة بناء لندن بعد حريق لندن الكبير، وقد اكتملت في حياته.

الزوار استمتعوا بمشاهدة تماثيل حمير بالحجم الطبيعي

وبقيت الكاتدرائية نقطة جذب للسواح الذين يتوافدون على لندن نظرًا إلى ارتفاعها البالغ 111 مترا، فقد ظلت أطول مبنى في لندن بين عامي 1710-1962. ومن حيث المساحة، تعد كاتدرائية سانت بول ثاني أكبر كنيسة في المملكة المتحدة بعد كاتدرائية ليفربول.

من الأحداث الهامة التي شهدتها الكاتدرائية، جنازات هوراشيو نيلسون وآرثر ويلزلي والسير ونستون تشرشل، والاحتفالات اليوبيلية للملكة فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة، ومراسم زفاف تشارلز أمير ويلز والليدي ديانا سبنسر.

20