أعمال نهب وسلب في عفرين برعاية تركية

قيادات في المعارضة السورية وشخصيات كردية تدين التصرفات "المسئية والمقيتة" التي قام بها مقاتلون موالون لأنقرة في عفرين.
الاثنين 2018/03/19
أبعد من طرد وحدات حماية الشعب

عفرين (سوريا) - حوّل مقاتلون سوريون موالون للجيش التركي مدينة عفرين إلى ساحة للنهب والسلب والتخريب بعد أن استولوا عليها إثر قتال عنيف مع وحدات حماية الشعب الكردية التي يبدو أنها اختارت الانسحاب من المدينة لبدء مرحلة جديدة ضد القوات التركية.

وأثارت أعمال النهب في المدينة موجة تنديد واسعة النطاق من قيادات في المعارضة السورية وشخصيات كردية. وأدى سقوط المدينة بيد الأتراك إلى حالة من الفوضى، إضافة إلى تسجيل وقوع 11 قتيلا على الأقل في تفجير مبنى مؤلف من أربعة طوابق كان من بينهم أربعة من مقاتلي الجيش السوري الحر.

ووصف قياديون في المعارضة السورية وشخصيات كردية أعمال النهب في عفرين بـ"التصرفات المسيئة والمقيتة".

وقال المعارض السوري محمد علوش في تغريدة على موقع تويتر فجر الاثنين "ما حدث من نهب وسرقة للممتلكات الخاصة والعامة في عفرين جريمة وسقوط أخلاقي لمن قام به ومعاذ الله أن نقبل بالظلم والفساد".

Thumbnail

وسيطر الجيش التركي مدعوما بفصائل سورية موالية الأحد على عفرين شمال سوريا إثر عملية عسكرية استمرت نحو شهرين، في ضربة للمقاتلين الأكراد الذين انسحبوا من المدينة. ودفع الهجوم التركي عشرات الآلاف من المدنيين إلى النزوح إلى المناطق المجاورة.

وإثر دخول مقاتلي الفصائل إلى عفرين، أفاد مراسلان لوكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن عمليات نهب. وعمد المقاتلون إلى إخراج مواد غذائية وأجهزة إلكترونية وبطانيات وسلعاً أخرى من المحال والمنازل ونقلها في شاحنات. كما أخذوا سيارات ودراجات نارية وجرارات زراعية.

وأكد علوش وهو عضو في هيئة التفاوض السورية المعارضة "يجب الضرب بقوة على يد كل من شارك في هذا الفساد الذي أساء للثورة وللسوريين ومحاكمتهم ومعاقبتهم فوراً وإرجاع الحقوق إلى أصحابها والاعتذار منهم وتعويضهم عن الضرر".

وينضوي هؤلاء المقاتلون في فصائل سبق أن تلقت دعماً أميركيا وتقاتل حاليا إلى جانب أنقرة. وشارك معظمها في عملية "درع الفرات" التي نفذتها أنقرة في العام 2016 قرب حدودها في شمال سوريا ضد تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية في آن معاً.

Thumbnail

ومنذ بدء عملياتها في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات نهب مماثلة في العديد من القرى والبلدات.

واعتبر القيادي الكردي عبدالباسط سيدا الذي قدم استقالته من الائتلاف السوري المعارض، أبرز مكونات المعارضة، إثر بدء الهجوم التركي على عفرين "تحطيم تمثال كاوا الحداد في عفرين ونحن على أبواب نوروز، ونهب المحلات والبيوت، أخلاقية مكروهة بغيضة لا تؤسس لمشروع وطني بكل السوريين ولكل السوريين".

وأقدم المقاتلون الأحد على تهديم تمثال "كاوا الحداد" الذي يعد شخصية محورية في الثقافة القومية الكردية ويرتبط اسمه بعيد النوروز، رأس السنة الكردية الذي يحتفل به الأكراد في 21 مارس من كل عام.

متابعة لخبر نُشر في عدد 19 مارس 2018: تركيا تستعد لبقاء عسكري طويل الأمد في شمال سوريا