أعوام من الاستثمار تنقل السيتي إلى مصاف الكبار

نادي مانشستر سيتي الإنكليزي يسجل إيرادات قياسية خلال موسم 2017-2018 بلغت 500.5 مليون جنيه إسترليني.
السبت 2018/09/15
على درب الكبار يسير

لندن - أعلن نادي مانشستر سيتي، حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم أنه سجل إيرادات قياسية خلال موسم 2017-2018 بلغت 500.5 مليون جنيه إسترليني (561.9 مليون يورو).

وكشف النادي الذي يحتفل بمرور 10 أعوام على انتقال ملكيته إلى مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار المملوكة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أنه حقق الأرباح للعام الرابع على التوالي لتتجاوز هذا العام 10 ملايين جنيه إسترليني، وتحديدا 10.4 ملايين.

وكان موسم سيتي بالتالي قياسيا على الصعيدين المالي والرياضي على السواء، إذ توج بطلا للدوري الممتاز مع أرقام قياسية بالجملة، بينها أكبر عدد من الأهداف، أكبر عدد انتصارات، إضافة إلى كونه أول ناد يحقق 100 نقطة في تاريخ الدوري، والإنجاز الأهم أنه أحرز اللقب بفارق 19 نقطة عن وصيفه، الغريم التقليدي في المدينة الشمالية، مانشستر يونايتد. وتحدث رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك عن الإنجازات البارزة التي حققها النادي منذ عام 2008، قائلا “يعود الجزء الأكبر من التقدم الذي يشهده النادي في الوقت الحالي للاستراتيجية التي وُضعت بعناية لتتيح لنا مواصلة التقدم وتحقيق الإنجازات”.

كما سلط الضوء أيضا على الأداء المالي الذي حققه سيتي خلال الموسم الماضي الذي سيدون “ضمن تاريخ إنجازات النادي ويعود ذلك للأداء المميز الذي شهدناه خلال ذلك الموسم. نحن فخورون إلى أقصى الحدود بالعمل الرائع الذي يحققه المدير الفني بيب غوارديولا واللاعبون وطاقم العمل الذي يبذل قصارى جهده ويعمل دون توقف لتقديم الدعم اللازم”. وشدد المبارك “هدفنا هو مواصلة تحقيق الإنجازات بناء على سجل العام الماضي. نحن دائما نرغب في المزيد. ورحلتنا مازالت في بدايتها، وهناك أهداف كثيرة نسعى لتحقيقها. وليس هناك أدنى شك بأننا نتطلع لمزيد من التحديات في هذا الموسم والمواسم القادمة، وسنعمل بالطبع بالمستوى ذاته من الالتزام والإصرار الذي كنا عليه خلال السنوات العشر الماضية”.

فنسان كومباني: عامي الأول مع مانشستر سيتي والعام الماضي كانا الأفضل في مسيرتي
فنسان كومباني: عامي الأول مع مانشستر سيتي والعام الماضي كانا الأفضل في مسيرتي

وبارتفاع عائدات حقوق النقل التلفزيوني في الدوري الممتاز، والمشاركة المنتظمة للنادي في دوري أبطال أوروبا وما ترافق مع ذلك من استقطاب للرعاة، أصبح سيتي مصنفا بين الأندية الأوروبية العملاقة.

وبعد عشرة أعوام من الاستحواذ على ملكية مانشستر سيتي حولت مئات الملايين من الدولارات التي أنفقتها مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار النادي إلى أحد الأندية الكبيرة في إنكلترا وأوروبا.

وعززت السطوة التي فرضها النادي على الدوري المحلي الموسم الماضي موقعه في مصاف الأندية التي يحسب لها ألف حساب.

وهذا التفوق لم يأت من فراغ، بل كان ثمرة عملية إعادة بناء طويلة بدأت في الأول من سبتمبر 2008، مع استحواذ المجموعة الإماراتية على النادي في صفقة قدرت حينها بنحو 360 مليون دولار أميركي.

وفي عشرة أعوام أنفق المالكون الجدد ما يناهز 1.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 1.5 مليار دولار)، ساهمت في كسر تفوق يونايتد في المدينة، وحجز مكان دائم بين الكبار من أمثال أرسنال وتشيلسي وليفربول.

ووصل “الحصاد الإماراتي” مع سيتي حاليا إلى لقب الدوري الإنكليزي ثلاث مرات، وكأس الرابطة ثلاث مرات وكأس إنكلترا مرة واحدة. وتحول المشروع الطموح إلى واقع اختصره المدافع البلجيكي فنسان كومباني بالقول في أغسطس “عامي الأول مع سيتي والعام الماضي كانا الأفضل في مسيرتي”.

وساهمت الملكية الإماراتية بالدرجة الأولى في كسر عقدة نقص عانى منها النادي إزاء غريمه اللدود مانشستر يونايتد الذي هيمن بشكل كبير على كرة القدم المحلية في تسعينات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي.

22