أعياد المسيحيين الشرقيين.. رسالة سلام ومحبة بدل العنف

الأربعاء 2014/01/08
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالإسكندرية عشية عيد الميلاد

الإسكندرية- يحتفل المسيحيون الشرقيون بعيد ميلاد المسيح في السابع من يناير من كل عام، فيما يحتفل أتباع الكنيسة الكاثوليكية بالمناسبة يوم 25 ديسمبر من كل عام.

والكنائس المسيحية في العالم ثلاث هي الكاثوليكية وينتمي إليها مسيحيو الغرب والأرثوذكس للمسيحيين الشرقيين، والبروتستانتية (الإنجيلية)، وجميعها منشقة عن الكنيسة الكاثوليكية الغربية.

وتتميز مصر التي يتبع مسيحيوها الكنيسة الأرثوذكسية، بتعدد الأعياد فيها وتنوعها، حيث يقول المؤرخ يونان لبيب رزق إن “أعياد المصريين كثيرة وأغلب أيام العام هي إجازات بسبب الأعياد التي تتنوع بين قومية ووطنية وإسلامية ومسيحية.

وقد وجدت الأعياد في مصر منذ عهد الفراعنة، فكانت هناك أعياد الحصاد والفيضان ووفاء النيل وعيد الظلام وغيرها.

وعند المسلمين هناك أعياد الفطر والأضحى وعاشوراء والمولد النبوي وغيرها. وفى المسيحية هناك أعياد الميلاد وعيد الغطاس وعيد القيامة وأحد الشعانين وغيرها.

وتتشابه الاحتفالات بالأعياد في مصر بين المسلمين والمسيحيين وتنحصر في تزاور العائلات وصناعة كعك العيد وإقامة الموائد العامرة باللحوم وألذ أنواع الطعام.

وفي بورسعيد أحيت أمس الثلاثاء عدة فرق فنية مصرية منها “رسالة سلام” و”طبول النوبة” و”الفنون الشعبية” احتفالا شعبيا بمناسبة عيد الميلاد في سيناء. ويأتي هذا الاحتفال تحديًا للإرهاب الذي يهدد مصر في هذا اليوم الخاص بأعياد المسيحيين.

وقد فرضت الأجهزة الأمنية المصرية إجراءات أمنية مشددة بمحافظات الصعيد على الكنائس والمطرانيات العامة لتأمين احتفالات الأقباط بقدّاس عيد الميلاد.

وفي محافظة البحر الأحمر الساحلية شرق البلاد دفعت الأجهزة الأمنية بعدد من الأكمنة والدوريات الثابتة والمتحركة أمام الكنائس، وتم إغلاق الشوارع المؤدية إلى محيط كنائس البحر الأحمر وخاصة كنيسة الأنبا شنودة بالغردقة.

وفي محافظة بورسعيد قدم مدير الأوقاف المصرية الشيخ أحمد عبد المنعم، التهاني إلى المسيحيين في احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مؤكدا على أصل التآخي بين المسلمين والمسيحيين كما حدث بينهم خلال ثورتين متتاليتين، فكان القرآن إلى جانب الصليب، وأبدى عبد المنعم بهجته بهذا الشهر، لاشتماله حدثين جليلين، هما: ميلاد السيد المسيح، والمولد النبوي الشريف.

الفلسطينيون يشاركون في احتفالات عيد الميلاد أمام كنيسة المهد بالضفة الغربية

أما في فلسطين فقد احتفل المسيحيون الشرقيون من أتباع كنيسة الروم الأرثوذكس صباح الثلاثاء في قطاع غزة، بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، حيث تجمع المسيحيون منذ ساعات الصباح الباكر في كنيسة "بيرفيريوس" شرق القطاع لإقامة الصلوات الخاصة بالعيد.

وأضاء المسيحيون الشموع داخل الكنيسة، ورددوا أناشيد دينية خاصة بأعياد الميلاد باللغة اللاتنينة.

وقال فؤاد عياد، وهو مسيحي فلسطيني من سكان غزة إن “عيد الميلاد المجيد، لم يكن بذات البهجة التي تعودنا عليها في الأعياد السابقة، سيما في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها القطاع".

وأشار عياد إلى أن مسيحيين كثرا في قطاع غزة لم يحتفلوا بعيد الميلاد لهذا العام بسبب الوضع الاقتصادي الصعب.

والمسيحيون أعدادهم صغيرة جدا في غزة، رغم مكانتهم التاريخية، حيث تقدر أعدادهم بنحو ألفي مسيحي فقط من أصل مليون وثمانمئة ألف نسمة هم سكان القطاع.

وينقسم المسيحيون في قطاع غزة إلى 3 أقسام، منهم من كان يقيم في غزة منذ القدم، ومنهم من هاجر خلال النكبة الفلسطينية عام 1984، والبقية جاءت مع الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال عودته إلى قطاع غزة وقدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 وأقامت فيه.

ويتبع نحو 70 بالمئة من مسيحيي غزة لطائفة الروم الأرثوذكس، التي تمتلك كنيسة مركزية في مدينة القدس بينما تتبع البقية طائفة اللاتين الكاثوليكية. ويعمل مسيحيو غزة في المهن المختلفة كالتعليم، والطب والقانون.

أما في سوريا فقد احتفلت طائفة صغيرة من المسيحيين الأرثوذكس الأرمن بعيد الميلاد في دمشق القديمة، حيث يتدبرون صعوبات العيش على حياد صعب في الصراع السوري الذي يزداد طابعه الطائفي.

وانتقد بعضهم ضعف الإقبال مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصا بعد فرار الكثير من المسيحيين من سوريا.

وعجز آخرون عن اجتياز متاهة من نقاط التفتيش والاختناقات المرورية للوصول إلى كنيسة القديس سركيس للاحتفال بعيد الميلاد.

20