أغنية الطائر في رقصة الماء

الأحد 2016/08/21
أنت أكثر مما تراه العين

1

شِعركِ يلحسُ حلمتيّ

نثري. وإنّي لأشربُ مِن كأسِ

جسمكِ الضّحوكِ.

2

ثَمَّ جليدٌ في فخذيكِ.

خُذي عوّاماتِ الضّوءِ

إلى مسالكِ فخذيكِ

التي عَتَّمَ

الليلُ

عيونَها.

3

وأنتِ التي اجتبتهَا الموسيقى

وأنتِ التي تنادي عليها الأوتارُ

خلفكِ، ينتحبُ الشّفقُ

المُطلَقُ أنتِ، وأنتِ المطلقُ

وإنّهُ الصبيُّ في السّوادِ الذي يتكلّمُ

كم متحضّرة هيَ الحربُ الأهليّةُ؟

4

الأغنيةُ في طائرٍ

هيَ التي

كسّرتِها نصفينِ.

5

ثعبانُ الماءِ على شعبةِ مرجانٍ.

وحيثُ كنتِ تسيرينَ على الشّاطئِ

كانت نجومٌ تتدلّى على ميزانٍ

مِن ماء.

6

إن لم تستطعِ القصيدةُ أن تنقذني فلا أعرفُ ما الذي سوفَ..

7

أحبّكِ بالجداريةِ

التي في دارِ القضاءِ

بالقاربِ الذي في الميناءِ

بالكرزِ الذي عندَ بيتِ الحارسِ

ببلبلةِ الصّمت.

8

في سَناكِ

أو حينَ

يندى فرجكِ.

أو حينَ تجعلينني أرتعشُ.

9

الصّلاةُ الحقّةُ مجامعةٌ مخمورةٌ.

10

أنتِ كثيرًا أكثرُ

ممّا تراهُ العينُ.

11

حتّى

ياقتك المفتوحةُ

تستطيعُ أن ترى تلكَ المأساة.

12

إنّهُ يقرأُ كتابةَ عُميانِ السّاعةِ المرتبكة.

13

أفرغَ الفجرُ جواريرَهُ

أفرغهُ مِن أصدقائهِ.

14

وكانتِ المقبرةُ مزارًا

للضوءِ النّازفِ

في نشيدِ الشّاعرِ.

15

تقودنا الأحلامُ كالسيّاراتِ.

أسطعُ من روحكِ

إلى تاجِ جسدك.

16

الشاعرُ يحجلُ.

17

اللّهبُ الأخيرُ الذي ينسكبُ غابةً

18

طيورٌ في صفحةٍ مليئةٍ بالنّبال.

19

موسيقاكِ مفتوحةٌ. ويدكِ أكثرُ دفئًا اليوم.

20

إنّني أكدحُ في مصنعٍ لثيابِ النساءِ الداخليّة.

21

ظلالي مسلولةٌ. والطّيفُ يحتاجُكِ.

22

شعرُ فرجكِ كاملٌ.

23

لا أستطيعُ إزالة

النّشيدِ مِن شَعري.

24

قصيدة بهيّةٌ بما يكفي كي أطارحَها الغرام.

25

لم

أعرفكِ في إعادةِ تدبيرِ

المُلاطفةِ والغَنجِ تحتَ

يديكِ الضّاربتينِ على الآلةِ الكاتبة.

26

صارتِ الساعةُ السّابعةُ خُفّاشًا.

انبعاثَ كأسٍ مبقّعةٍ، ناسفَ

غِيْتُو. وثقبًا في بذلةِ تَكْسِيْدُوْ.

تفرّقينَ المكتوبَ

في الوسطِ. وتعطينني أسماكَ القُرَيْدِسِ

وذكرياتِ طفولةٍ.

27

يا لبهاءِ أن أسمعَ هسيسَ

ثنياتِ الماءِ. يا لبهاءِ

أن أسمعَ صليلَ

القصبةِ التي تصطادينَ فيها الأسماك.

القصيدةُ كغزوةٍ حسيّة

28

لكلِّ نظرةٍ رقصتها.

29

نلمعُ في لحظةِ المَحْوِ.

في هذا التّحتِ الدائرِ لنبضِ الرّسغينِ.

30

أذوقُ الصباحَ في لسانكِ.

31

تنازعتني

الفقرةُ؛ وانتصبتْ

حلمتا نهديها.

32

امرأةٌ بصندلينِ وحقيبةِ ظهرٍ؛

تيّارٌ داخلَ طائرَ الطفولةِ الأسمرَ.

33

الموتُ قطعةُ

متحفٍ؛ أتعثّرُ فيها نحوَ المرقأةِ.

34

هذا البيتُ الأصفرُ الذي يمور في

دمي.

35

أعيشُ في مزقةِ ورقٍ خالية.

36

شفتاكِ أغلظُ مِن شفتيَّ

إنّ هذا المنفى ينضبُ.

37

القصيدةُ كغزوةٍ حسيّة.

38

هل كنتِ أنتِ

أم بتلاتُ الدرّاقِ على أطرافي.

39

أترغبينَ في يقظةٍ بشاربين.

40

ننعطفُ كي نذهبَ

في العزلةِ بينَ عشيّةٍ وضحاها

على أريكةٍ مخمليّة.

41

يدُكِ

يدُكِ التي تسحبُ يدي

إلى نهديكِ.

42

خبّئيني

في فلقتكِ.

43

أنّى لي أن

أندمَ ووجهُكِ

يواصلُ تضليلي. أنّى لي

أن أقبضَ على دُبُرِ اللّيلِ.

44

أستيقظُ كي أتوّجَ الأعالي وأنتِ.

45

أُكورديون يصرخُ في حوضِ طائر.

46

المقاطعُ تأكلُ التّين.

47

وجهٌ جامدٌ يدخلُ العينَ الثّالثة.

48

حلمةُ المسبحةِ

بينَ السبّابةِ والإبهام.

49

قصيدةٌ تقفُ خارجَ نفسها

وتضحكُ على نفسها

50

في بظركِ

وجهُ اللهِ

أصعدُ غصنًا غصنًا

إلى حيثُ بدأَ العالَمُ.

51

الظلُّ تحتَ سُلّمٍ

أتبعُكِ إلى غيمتكِ.

* اختيار وترجمة: تحسين الخطيب

13