أف.بي.آي يعتقل "سنودن جديد" استولى على وثائق بالغة السرية

الجمعة 2016/10/07
اعتقال "سنودن جديد" يعكس مدى الاختراقات التي أصبحت تضرب المخابرات الأميركية

واشنطن- اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف.بي.آي) “سنودن جديد” استولى على وثائق بالغة السرية، في عملية تعكس مدى الاختراقات الأمنية التي أصبحت تضرب المخابرات الأميركية، بحسب المحللين.

وألقت السلطات القبض على هارولد توماس مارتن (51 عاما)، وهو متعاقد يعمل في وكالة الأمن القومي، ووجهت إليه اتهامات بالاستيلاء على معلومات وشفرات حساسة.

وكشفت وزارة العدل الأميركية، الخميس، عن رفع دعوى جنائية تتهم هارولد توماس مارتن من مدينة غلين بورني في ولاية ميريلاند، الذي اعتقل في أغسطس الماضي، عقب تفتيش منزله، بسرقة ممتلكات حكومية والحصول على مواد سرية والاحتفاظ بها.

وقال متحدث باسم الوزارة إن “هذا يعني أن ما قام به مارتن كشف غير مصرح لمعلومات غاية في السرية وهو ما يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة للغاية للأمن القومي الأميركي”.

وكان المشتبه به يعمل لحساب شركة “بوز ألن هاملتون” الاستشارية، التي تتعاون معها وكالة الأمن القومي في عملياتها الحساسة المرتبطة بالمعلومات السرية، وهي الشركة نفسها التي عمل فيها إدوارد سنودن، كاشف أسرار التجسس الأميركي على العالم في عام 2013.

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن المحققين عثروا في منزل مارتن وسيارته على نسخ مطبوعة وسجلات رقمية للمئات من الوثائق بالغة السرية. وقد تم نشر 6 منها في الإنترنت، بينما أعلنت شركة “بوز ألن هاملتون” في بيان لها أنها أقالت المشتبه به.

وجاء اعتقال مارتن بعد بدء التحقيقات في سرقة شيفرة تستخدمها وكالة الأمن القومي لقرصنة أجهزة كمبيوتر دول أخرى، بما فيها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وذلك عن طريق زرع أجهزة تنصت في أنظمة الخصم ومراقبتها، وحتى مهاجمة شبكاته.

وأنكر مارتن في البداية الاستيلاء على هذه الوثائق، لكنه اعترف في ما بعد بنقل وثائق وملفات رقمية، لكن محاميه شدد على أنه لم يدن بعد بالاتهامات الموجهة إليه، وقال “لا يوجد دليل على خيانة مارتن لبلاده”. ويواجه المشتبه به عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 10 سنوات، بينما يعكف المحققون في البحث عن الدافع الذي يقف وراء الخطوات التي اتخذها مارتن.

5