أفريقيا الوسطى تفتح باب التفاوض مع الميليشيات المسلحة

الثلاثاء 2013/12/17
هل ينجح جوتوديا في وقف القتال الدامي

بانجي - يدرس زعيم جمهورية أفريقيا الوسطى المؤقت، ميشيل جوتوديا، إمكانية العفو عن الميليشيات المشاركة في أعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين والذي أودى بحياة مئات الأشخاص معظمهم من المدنيين مقابل نزع أسلحتهم.

وأصيبت البلاد، ذات الأغلبية المسيحية، بالشلل نتيجة سلسلة من حوادث القتل والتعذيب والنهب منذ أن استولى على السلطة متمردو سليكا بزعامة جوتوديا وغالبيتهم مسلمون في مارس/ آذار الماضي.

ومنذ ذلك الحين فقد جوتوديا سيطرته على مقاتليه السابقين الذين ارتكبوا انتهاكات أدت إلى ظهور ميليشيات مسيحية مناهضة لهم تعرف باسم «المضادة للبالاكا».

ونشرت فرنسا ما يزيد عن ألف جندي إضافي هذا الشهر في محاولة لوقف العنف الذي شرّد ما يربو عن 680 ألف شخص أي نحو سبع سكان البلاد، وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة.

وصرّح جوتوديا زعيم المتمردين السابق في خطاب عبر الإذاعة الرسمية، أنه أجرى اتصالا مع مندوب عن الميليشيا المسيحية التي تطالب بإشراكها في الحكومة الانتقالية التي يرأسها. وأضاف أن «الميليشيا المضادة للبالاكا أرسلت مبعوثا إلينا وقال إنهم يريدون إلقاء أسلحتهم ومغادرة الأحراش لكنهم يخشون على سلامتهم، طرحوا شروطا…طلبوا العفو، والمشاركة في الحكومة».

ومن المقرر إجراء الانتخابات عام 2015 لكن الحكومة في بانجي ليس لها حاليا أية سلطة تذكر حتى داخل العاصمة.

وفي موقف يعكس رغبة جادة بالسلام، قال جوتوديا إن «الاتصالات بدأت بالفعل وسنواصل هذه الاتصالات من أجل السلام لجميع مواطني أفريقيا الوسطى..لا نرى الخطر لأن هذا ثمن السلام».

وهاجمت الميليشيا المسيحية إلى جانب مسلحين موالين للرئيس المخلوع فرانسوا بوزيز العاصمة بانجي الأسبوع الماضي، ممّا أدى إلى وقوع المزيد من عمليات القتل والعمليات الانتقامية التي عمّقت الصراع الطائفي. حيث قتل أكثر من 500 شخص وشرّد نحو 189 ألف آخرين في العاصمة وحدها.

وقال متحدث باسم الحكومة أن جوتوديا لم يستبعد أيا من المطالب التي طرحتها الميليشيا المسيحية وأنه يعتزم التواصل مع جماعات أخرى لإجراء محادثات مماثلة وهو ما يعني متمردي سيليكا. وأضاف المتحدث جاي سيمبلايس كوديجيو «سيبحث الرئيس أي شيء يقود إلى السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى».

وفي بيان صحفي مكتوب بخط اليد، دعت جماعة مضادة للبالاكا تطلق على نفسها شباب الثورة المناهضين للبالاكا أعضائها إلى وقف فوري لإطلاق النار لإعطاء فرصة لمحادثات السلام، بحسب رويترز.

ولكن لم يتضح عدد مقاتلي هذه الجماعة.

وعلى صعيد التطورات الحكومية، أقال الرئيس جوتوديا ثلاثة أعضاء من الحكومة الانتقالية منهم وزير المالية كريستوفي مبريميديو ووزير التنمية الريفية جوزيف بيدونجا المتهم بتخزين أسلحة في منزله، ووزير الأمن جوزيه بينوا.

5