أفريقيا الوسطى على شفير الانفجار

الخميس 2013/12/26
"القوات التشادية سترسل لضمان أمن الشمال"

بانغي - أعلنت القوات التشادية في القوة الأفريقية لمساعدة أفريقيا الوسطى (ميسكا)، أنها ستعيد انتشارها قريبا وستغادر بانغي العاصمة التي ما زالت على شفير الانفجار، حيث تتكرر أعمال العنف في عدة أحياء.

وصرّح الناطق باسم قوة ميسكا اللفتنانت، كولونيل ندونغ توتون، أن «كل القوات التشادية سترسل لضمان أمن الشمال في الأيام المقبلة». ولم يُدل المتحدث بتوضيحات حول ذلك الانتشار ولا مكانه.

ويأتي هذا الإعلان في حين تثير تصرفات القوات التشادية التي يبلغ عددها 850 رجلا من أصل أربعة آلاف رجل في ميسكا، تساؤلات متزايدة منذ بعضة أيام لاسيما بعد تبادل إطلاق النار بين جنود تشاديين وبورونديين في صفوف القوة الأفريقية. وكشف قائد القوات البوروندية أن رجاله تعرضوا، الاثنين، إلى هجوم شنه جنود تشاديون بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية، مؤكدا أن قواته تصدت للتشاديين الذين جرح ثلاثة منهم «دون مشكلة» وأن الجنود البورونديين لا يتحملون “أية مسؤولية في تلك الحوادث». وأطلقت دورية تشادية صباح ذلك اليوم النار لفترة قصيرة -وأمام الصحافيين- على متظاهرين مناهضين لسيليكا أمام المطار ما أسفر عن سقوط قتيل. وأدت تلك الحوادث المتكررة إلى تنامي مشاعر الاستياء بين سكان بانغي الذين يعتبرون جنود نجامينا «متواطئين» مع متمردي سيليكا سابقا ومعظمهم من المسلمين والذين قدموا من شمال البلاد واستولوا على الحكم في آذار/ مارس 2013.

وسقط نحو ألف قتيل منذ الخامس من كانون الأول/ ديسمبر في بانغي وغيرها من مناطق أفريقيا الوسطى في هجمات المليشيات المسيحية للدفاع الذاتي والتي تلتها عمليات انتقام من عناصر سيليكا بحق السكان. وتعتبر القوات التشادية المدربة والمجهزة جيّدا من أهم شركاء القوات الفرنسية الـ1600 المنتشرة في أفريقيا الوسطى منذ بداية كانون الأول/ ديسمبر في محاولة وضع حد لأعمال العنف.

ويتمتع الرئيس التشادي إدريس ديبي حليف فرنسا الأساسي في المنطقة والنافذ جدّا في أفريقيا الوسطى، بحضور قوي في بانغي حيث يقوم بدور حامي المسلمين وكذلك الرئيس بالوكالة ميشال جوتوديا (زعيم متمردي سيليكا سابقا). ويرى العديد من المراقبين في بانغي أن القوات التشادية أوشكت أن تتحول إلى عنصر زعزعة للاستقرار.

5