أفريقيا الوسطى مهددة بالانهيار وامتداد الأزمة إلى دول الجوار

الجمعة 2013/08/16
أفريقيا الوسطى من أفقر بلدان العالم

الأمم المتحدة – قال مسؤولون كبار بالأمم المتحدة أن جمهورية أفريقيا الوسطى على شفا الانهيار وأن هناك مخاطر لامتداد الأزمة إلى الدول المجاورة وحثوا مجلس الأمن الدولي على المساعدة في تمويل ودعم قوة للاتحاد الأفريقي لحفظ السلام.

ويهوي البلد -الذي كان مستعمرة لفرنسا وهو الآن أحد أفقر الدول في العالم- إلى الفوضى منذ أن استولى متمردو سيليكا على السلطة من الرئيس فرانسوا بوزيزي قبل أربعة أشهر مما أثار أزمة إنسانية في قلب أفريقيا. ومدد الاتحاد الأفريقي هذا الشهر بعثة إقليمية قائمة لحفظ السلام تعرف باسم ميكوباكس لتصبح قوة جديدة أكبر حجما لحفظ السلام تابعة للاتحاد.

وستجري مضاعفة عدد الجنود ثلاث مرات إلى 3600 ولدى القوة تفويض من الاتحاد الأفريقي لحماية المدنيين والمساعدة في استقرار البلاد واستعادة الحكومة.

ومع ذلك اعتبر الجنرال غايي أن «عدد أفراد هذه القوة غير كاف إذا أردنا أن نسيطر على الأرض».

وقال الجنرال المتقاعد بابكر جاي مبعوث الأمم المتحدة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى «الاتحاد الأفريقي طلب دعما ماليا ولوجستيا وفنيا، أوصينا المجلس بأن يقدم هذا الدعم.»

ويعتزم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إرسال خبراء إلى جمهورية أفريقيا الوسطى قريبا لتقييم الحاجات الأساسية وقال دبلوماسيون بالمنظمة الدولية إنه على أساس تلك التقارير فإن مجلس الأمن سيصدر قرارا.

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان بعد اجتماعه إنه مستعد «لدراسة جميع الخيارات المحتملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى».

وأضاف قائلا «عبر أعضاء مجلس الأمن عن القلق العميق للوضع الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى التي يتسم بانهيار كامل للأمن والنظام وغياب سيادة القانون.»

وقال إن الدول الأعضاء «أكدت أن الصراع المسلح والأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى يشكلان تهديدا خطيرا لاستقرار البلاد والمنطقة ونددت بحصول عمليات خرق عديدة لحقوق الإنسان خصوصا من قبل ناصر سيليكا (قتل واغتصاب وتجنيد أطفال)».

ووجه المجلس «نداء عاجلا» إلى المانحين من أجل تمويل المساعدات الإنسانية بشكل أفضل. وعلى الصعيد السياسي طالب أعضاء مجلس الأمن بـ»تحقيق تقدم سريع» حول تطبيق الاتفاقات الانتقالية وتنظيم «انتخابات شفافة ونزيهة».

ولم يوضح القرار الذي اتخذه المجلس بإجماع أعضائه الـ15 هذه الخيارات. وفي تقرير رفعه مؤخرا، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بفرض عقوبات على مسؤولي تحالف سيليكا المتهمين بارتكاب تجاوزات.

وأبلغت فاليري اموس المسؤولة عن العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة المجلس أن جمهورية أفريقيا الوسطى تواجه مخاطر بأن تصبح دولة فاشلة.

وقالت إن كل فرد من سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 مليون نسمة نصفهم من الأطفال تأثر بالأزمة.

5