أفريقيا تؤكد ريادة المغرب في مجال حقوق الإنسان

الخميس 2013/11/14

الرباط – لم يكن فوز المغرب بمقعد في مجلس حقوق الإنسان بجنيف التابع للأمم المتحدة مفاجئا للمملكة، نظرا إلى الجهود التي ما فتئت تبذلها في هذا المجال. ومع ذلك فقد جاء هذا الانتصار الجديد، بشهادة العديد من المراقبين، ليؤكد ما يشكّله هذا الحدث من اعتراف دولي جديد بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية للملك محمد السادس.

وحصل المغرب، أمس الأوّل باعتباره أبرز المرشحين عن المجموعة الأفريقية، على 163 صوتا من أصل 193، وذلك خلال اقتراع سري لتجديد 14 مقعدا لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إذ تبدأ عضوية المغرب بالمجلس الدولي مع بداية 2014 وتستمر لثلاث سنوات.

وقد أكد الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أن هذا «الانتصار الباهر» يعود إلى «التصويت المكثف للبلدان الأفريقية»، رغم «المنافسة الشرسة» داخل القارة، قائلا إنه يمكن استخلاص عدة دروس من هذا الفوز، تتعلق باعتراف دولي بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي أطلقها العاهل المغربي وكذلك الالتزام الذي أبداه المغرب في مجال حقوق الإنسان. ويرى بعض المراقبين أن منح البلدان الأفريقية صوتها للمغرب يعد تتويجا للجولة التي قام بها الملك محمد السادس داخل القارة بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية مع هذه الدول والمساهمة في تعزيز التنمية والرفاه لدى شعوبها.

وكان الملك محمد السادس أكد في وقت سابق بأن «احترام حقوق الإنسان والالتزام بالمواثيق الدولية المكرسة لهذه الحقوق ليس ترفا أو موضة بل ضرورة تفرضها مستلزمات البناء والتنمية»، مجدّدا الالتزام الثابت للمغرب بالقيم والمبادئ النبيلة التي كرسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و»تشبثنا الراسخ بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها».

وقال الدبلوماسي المغربي عمر هلال «عملنا تعزز (داخل المجلس) حيث تمكنا من إدراج موضوعات كانت من قبيل التابوهات، في إشارة إلى محاربة الرشوة، التي أصبحت موضوعا لحقوق الإنسان».

يُذكر أنّ هذه هي المرة الثانية التي يحصل فيها المغرب على عضوية مجلس حقوق الإنسان، حيث حصلت المملكة على مقعد سنة 2006 كعضو مؤسّس يشغل منصب نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان باسم الدول الأفريقية.

2