أفريقيا تترقب قرعة مثيرة لنسخة تاريخية من كأس الأمم

حضور قياسي للكرة العربية في أمم أفريقيا 2019 بعد تأهل خمسة من ممثليها للمسابقة، وثلاثة وجوه جديدة ترفع عدد المشاركين إلى 42 منتخبا.
الجمعة 2019/04/12
تحت أنظار العالم

ستكون أنظار عشاق كرة القدم داخل القارة الأفريقية وخارجها شاخصة صوب القاهرة لمتابعة حفل إجراء قرعة النسخة الـ32 من بطولات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، التي تستضيفها مصر من 21 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين. وتقام البطولة للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخبا، كما تم نقلها إلى فصل الصيف، بدلا من إقامتها المعتادة سابقا في مطلع العام.

القاهرة - تتجه أنظار مئات الملايين من عشاق كرة القدم داخل القارة الأفريقية وخارجها الجمعة صوب منطقة أهرامات الجيزة لمتابعة حفل إجراء قرعة النسخة الثانية والثلاثين من بطولات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، التي تستضيفها مصر من 21 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين. وأمام تمثال أبوالهول وتحت سفح الأهرامات، أحد أبرز المعالم الأثرية في العالم وإحدى عجائب الدنيا السبع، تجرى قرعة نسخة تاريخية ذات طابع خاص من بطولات كأس الأمم الأفريقية.

ويشهد الحفل حضور العديد من مسؤولي كرة القدم الأفريقية والعربية والعالمية إضافة إلى كوكبة من نجوم اللعبة السابقين والحاليين.

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة والاتحاد الأفريقي للعبة “كاف” بقيادة أحمد أحمد الدعوة إلى العديد من الشخصيات مثل السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة “فيفا” الذي أفادت تقارير إعلامية عدة بأنه أكد حضوره الحفل بالفعل.

ومن نجوم الساحرة المستديرة يبرز من بين المدعوين للحضور كل من الكاميروني صامويل إيتو والمغربي مصطفى حاجي والمصري محمد أبوتريكة والإيفواري ديدييه دروغبا ومواطنه يايا توريه والسنغالي الحاج ضيوف.

كما تحضر الحفل وفود تمثل الاتحادات والمنتخبات الـ24 المشاركة في البطولة، حيث ينتظر حضور معظم مدربي هذه المنتخبات بخلاف مسؤولي الاتحادات التي تمثلها هذه المنتخبات.

ويوضع المنتخب المصري ممثل البلد المضيف ضمن منتخبات المستوى الأول الذي يضم أيضا، طبقا لهذا التصنيف، منتخبات الكاميرون حامل اللقب وغانا وكوت ديفوار وتونس والسنغال بينما ضم المستوى الثاني منتخبات المغرب ونيجيريا والجزائر وغينيا ومالي والكونغو.

مصر تسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للفوز بالبطولة
مصر تسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للفوز بالبطولة

وضم المستوى الثالث منتخبات أوغندا وجنوب أفريقيا وغينيا بيساو وزيمبابوي وأنغولا وبوروندي، فيما ضم المستوى الرابع منتخبات موريتانيا وتنزانيا وناميبيا وكينيا وبنين ومدغشقر.

وتوزع المنتخبات في القرعة بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة على أن تضم كل مجموعة منتخبا واحدا من كل مستوى.

ويقضي نظام البطولة في نسختها الجديدة، التي تشهد مشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى، بتأهل صاحبي المركزين الأول الثاني من كل مجموعة في نهاية الدور الأول إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) كما يرافق المنتخبات المتأهلة أفضل أربعة منتخبات من بين المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.

وتقام باقي أدوار البطولة بنظام المواجهات الإقصائية. وفي نهاية فعاليات الدور الأول (دور المجموعات)، يكون ترتيب المنتخبات الأربعة في المجموعة طبقا لعدد النقاط التي يحصدها كل فريق في مبارياته الثلاث بالمجموعة.

وإذا تساوى فريقان أو أكثر في عدد النقاط يكون الترتيب طبقا لعدة معايير تطبق تباعا لحين حسم أحدها للترتيب، حيث تأتي في مقدمتها النقاط التي يحصدها كل من هذه الفرق في مواجهة الفريق أو الفرق المتساوية معه في عدد النقاط، فإذا استمر التساوي يتم اللجوء إلى معيار فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين الفريقين أو الفرق المتساوية.

وإذا استمر التساوي يتم اللجوء إلى المعيار الثالث وهو عدد الأهداف التي سجلها هذا الفريق في مرمى الفريق أو الفرق المتساوية معه في رصيد النقاط. وإذا استمر التساوي، يتم اللجوء للمعايير التالية تباعا أيضا وهي فارق الأهداف العام في المجموعة ثم رصيد الأهداف المسجلة لكل فريق، وأخيرا إجراء قرعة بين الفريقين أو الفرق المتساوية لتحديد المتأهل منها إلى الدور الثاني.

حضور قياسي

تونس والمشاركة الـ19 في البطولة
تونس والمشاركة الـ19 في البطولة

تشهد النسخة القادمة لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر إقامتها في مصر حضورا قياسيا للكرة العربية، مع تأهل خمسة من ممثليها للمسابقة التي ستجرى بمشاركة 24 منتخبا للمرة الأولى.

وتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الـ12 في التصفيات إلى نهائيات البطولة.

ولم يتعد عدد الممثلين العرب في المسابقة القارية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957 بالسودان، حاجز أربعة منتخبات، وهو الأمر الذي تكرر في 8 نسخ أعوام 1998 و2000 و2002 و2004 و2006 و2008 و2012 و2017.

ولم تخل النسخ الـ31 السابقة للبطولة من التواجد العربي، حيث شهدت نسخ المسابقة أعوام 1965 و1968 و1974 مشاركة منتخب عربي واحد، بينما شارك منتخبان عربيان في عشر نسخ أعوام 1957 و1959 و1962 و1970 و1972 و1978 و1984 و1990 و1994 و2015. وتواجدت ثلاث منتخبات عربية في عشر نسخ أيضا أعوام 1963 و1976 و1980 و1982 و1986 و1988 و1992 و1996 و2010 و2013.

وستكون آمال جماهير الوطن العربي معقودة على منتخبات مصر وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا لاستعادة اللقب الغائب عن خزائن المنتخبات العربية منذ تسعة أعوام. ويشارك المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (7 ألقاب)، في البطولة بصفته البلد المضيف، وذلك بخلاف حصوله على المركز الثاني في ترتيب المجموعة العاشرة بالتصفيات.

الجزائر يبحث عن لقبه الثاني في البطولة والأول منذ 29 عاما
الجزائر يبحث عن لقبه الثاني في البطولة والأول منذ 29 عاما

ويسعى منتخب مصر، الذي يتولى تدريبه المكسيكي خافيير أغيري، إلى استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور للفوز بالبطولة.

ويستعد منتخب تونس، الذي يقوده المدرب الفرنسي آلان جيريس، لتسجيل ظهوره الـ19 في البطولة، عقب تصدره ترتيب المجموعة العاشرة بالتصفيات.

ويبحث منتخب الجزائر، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الـ18 بعد تصدره ترتيب المجموعة الرابعة في التصفيات، عن لقبه الثاني في البطولة والأول منذ 29 عاما.

ويشارك منتخب المغرب في البطولة للمرة الـ17 عقب تصدره ترتيب المجموعة الثانية بالتصفيات، حيث يطمح منتخب “أسود الأطلس” إلى الفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه، بعدما سبق أن نال اللقب عام 1976.

 أما منتخب موريتانيا، فيشارك للمرة الأولى في المحفل الأفريقي الكبير بعد حصوله على المركز الثاني في ترتيب المجموعة التاسعة بالتصفيات، حيث تقتصر طموحات المنتخب الملقب بـ”المرابطون” على اجتياز عقبة مرحلة المجموعات والتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وجوه جديدة

المغرب يطمح إلى الفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه
المغرب يطمح إلى الفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه

رغم الزيادة الكبيرة التي طرأت على عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات بالنسخة الجديدة للبطولة، إلا أن عدد المنتخبات التي تخوض البطولة للمرة الأولى من خلال هذه النسخة اقتصر على ثلاثة منتخبات فقط وهي موريتانيا ومدغشقر وبوروندي. وعلى مدار 31 نسخة سابقة من البطولة، خلت عشر نسخ فقط من وجود منتخب واحد  على الأقل يشارك في البطولة للمرة الأولى.

ولكن عدد المشاركين للمرة الأولى في كل بطولة لم يرتبط بشكل كبير بالزيادة التدريجية في عدد المنتخبات التي تشهدها النهائيات، وهو ما ينطبق أيضا على النسخة الجديدة (الـ32) التي تقام في مصر من 21 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين. وخلال تاريخ البطولة، شهدت النهائيات مشاركة 42 منتخبا مختلفا بما فيها المنتخبات الثلاثة التي تشارك للمرة الأولى.

22