أفضل مدة للنوم تتراوح بين ست وسبع ساعات

الأحد 2015/02/22
النوم في مواعيد ثابتة يساعد على النعاس

برلين - أثبتت إحدى الدراسات أن طاقة الشخص البدنية والذهنية تكون في أفضل الحالات عند النوم لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات كل ليلة.

وذكرت نتيجة الدراسة الصادرة عن المعهد الوطني الفنلندي للصحة والرعاية الاجتماعية، أن النوم لمدة طويلة للغاية قد يسبب ضررا مثل النوم لفترة قصيرة للغاية.

فالأشخاص الذين ينامون لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات كل ليلة، حققوا أعلى النتائج في الاختبارات، بينما حقق الأشخاص الذين ينامون أكثر من 9 ساعات أو أقل من 6 ساعات كل ليلة، درجات أقل.

كما أن هذه الدراسة يمكن أن تدعم نتائج بحثية غير مفسرة، تفيد بأن من ينامون أقل من 6 ساعات أو أكثر من 9 ساعات هم الأكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية.

ويقول البروفيسور الألماني إنغو فيتسه، رئيس ‫مركز طب النوم التابع لمستشفى شاريتيه بالعاصمة الألمانية برلين “إن ‫الاعتقاد الشائع بأن النوم قبل منتصف الليل ‫أفضل حتى يتسنى للجسم تجديد نشاطه، غير صحيح”.

‫وأوضح فيتسه أن الساعات الأربع الأولى من النوم هي الأفضل والأكثر ‫راحة، حيث يحصل الجسم خلال هذه المدة على أكبر قدر من النوم العميق، ‫مشيرا إلى أن موعد هذه الساعات الأربع سواء قبل منتصف الليل أو بعده ‫ليس له أهمية كبيرة.

‫وأضاف الخبير الألماني، أنه على الرغم من ذلك، فإن العلاقة بين منتصف ‫الليل والنوم ليست مستبعدة بشكل تام، إذ أن الإطار الزمني الممتد بين ‫الساعة العاشرة مساء ومنتصف الليل، هو الوقت الأمثل للنعاس.

‫ومن ناحية أخرى، أوضح فيتسه، أن الجسم بشكل عام يحتاج إلى النوم -ولا سيما ‫المخ- لمدة ست ساعات على الأقل، محذرا من النوم أكثر من ثلاث مرات أسبوعيا ‫لفترة قصيرة جدا أو بشكل متأخر أكثر من المعتاد، نظرا إلى أن المواظبة ‫على النوم في مواعيد ثابتة، يساعد على النعاس.

‫كما يمكن التغلب على صعوبات النوم من خلال التخلي عن الضوء الساطع في ‫المساء وتجنّب المشروبات المحتوية على الكافيين وعدم ممارسة الرياضة بشكل ‫مكثف، بالإضافة إلى إمكانية ممارسة بعض الطقوس التي تساعد على النوم ‫مثل القراءة.

وكشف فريق آخر من الباحثين، بعد دراسة أجريت على 47 ألف شخص أوروبي وأميركي وأسترالي وقرابة 5000 شخص من أصول أميركية أفريقية، عن أن هناك منطقتين في الحمض النووي مسؤولتان عن عدد ساعات نوم الأشخاص.

وقال دانيال غوتليب، المشرف على الدراسة ومدير مركز اضطرابات النوم في نظام الرعاية الصحية ببوسطن الأميركية، “إن النوم تؤثر عليه الاختلافات الجينية”، مضيفا “هذه الدراسة واحدة ضمن الدراسات الأولى التي بدأت بالتعرف على الاختلافات الجينية، وأنها ستساعد على فهم أفضل لأسباب اضطرابات النوم وعلاقتها بحالات مهمة أخرى”.

وحسب الدراسة، فقد أرجعت دراسات سابقة أسباب النوم لساعات أطول أو أقصر إلى مشاكل صحية مثل البدانة ومرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، مثل الدراسة التي نشرت عام 2013 وقالت، إن نسبة النمط الثاني من مرض السكري كانت أعلى بلغت حدود 30 بالمئة لدى الأشخاص الذين ناموا لأقل من 6 ساعات ليلا.

وأضاف غوتليب أن الباحثين لا يعرفون الآليات التي يمكن أن تفسّر الترابط بين عدد ساعات النوم والمنطقتين الجينيتين، وأن معرفة هذه الآليات تحتاج لدراسة أعمق، كما أن ساعات النوم تؤثر عليها أوقات العمل ومتطلبات اجتماعية أخرى، وهو ما يتطلب فحص عدد أكبر من الأشخاص لتفرقة التأثيرات الجينية.

وخمّن الباحثون أن المنطقة الجينية الأولى المتصلة بساعات نوم أطول، يمكن أن تؤثر على ساعات النوم من خلال تنظيم مستويات هرمونات الغدة الدرقية.

19