أفغانستان تتحدى الضغوط الأميركية

الخميس 2013/12/12
كارزاي سيطالب الهند بتنفيذ اتفاق للشراكة يسمح بنقل مخزونات شبه حربية

كابول – تضغط الحكومة الأفغانية على الهند لتمدها بطائرات هليكوبتر عسكرية ودبابات ومدفعية، في إطار سعيها لتعزيز الأمن من خلال تحالفات إقليمية، قبل انسحاب القوات الأجنبية بقيادة حلف شمال الأطلسي من أفغانستان، بحلول نهاية عام 2014.

وتشير مصادر إعلامية مطلعة أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يزور الهند غدا الجمعة سيسعى إلى تحقيق تقدم بشأن «قائمة المأمول» من المعدات العسكرية التي سلمها لنيودلهي في مايو/ أيار. والجدير بالذكر أن الهند استثمرت ملياري دولار كمساعدات وإعادة أعمار وتدريب عشرات الضباط الأفغان، لكنها أحجمت حتى الآن عن تقديم السلاح خوفا من استفزاز باكستان والجماعات المسلحة في أفغانستان. وتطالب كابول الهند بتنفيذ اتفاق للشراكة الاستراتيجية وقع عام 2011 يسمح بنقل «مخزونات شبه حربية»، وتقول كابول إن أمن الهند مرتبط باستقرار أفغانستان.

هذا وتتزامن الضغوط الأفغانية على الهند مع تصريحات وزير الدفاع الألماني توماس دو ميزيير خلال زيارة إلى مزار الشريف، أمس الأربعاء، ومطالبته الحكومة الأفغانية الإسراع في توقيع الإتفاق الذي تفاوضت في شأنه مع الولايات المتحدة لتنظيم الوجود العسكري في أفغانستان، مشيرا إلى ضرورة التوصل إلى «اتفاق على حقوق وواجبات الجنود الأميركيين وجميع جنود حلف شمال الأطلسي».

واعتبر وزير الدفاع الألماني الذي هبطت طائرته في مزار الشريف على بعد 400 كلم عن كابول، أن توقيع الاتفاق «بعد الانتخابات الرئاسية الأفغانية سيكون بالتأكيد بعد فوات الأوان». وتصرّ الولايات المتحدة على أن الاتفاقية التي تتعلق بمستقبل القوات الأميركية ينبغي توقيعها قبل نهاية العام من أجل السماح بالتخطيط لعدد القوات التي ستبقى في أفغانستان، قبل نهاية العام الحالي إلى ما بعد 2014. في المقابل، يرفض الرئيس الأفغاني كرازاي، التوقيع بشكل فوري على الاتفاقية ويطالب بضمانات من الولايات المتحدة بأن قواتها لن تقوم بمداهمة المنازل الأفغانية وأنها ستعمل على بدء عملية السلام مع حركة طالبان، فضلا على ضرورة إطلاق سراح المواطنين الأفغان المحتجزين في معتقل غوانتانامو.

5