أفغانستان تستعد للانتخابات وسط مخاوف من التزوير

أفغانستان تستعد في أكتوبر المقبل لإجراء انتخابات برلمانية ومحلية، تأجلت لأكثر من ثلاث سنوات، تمهيدا للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها العام المقبل، وسط مخاوف من تزوير نتائجها وتأمين اجرائها.
السبت 2018/03/31
معارك الربيع يتوقع أن تكون طاحنة

كابول - قال مسؤول كبير الجمعة، إن أفغانستان تعتزم إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في أكتوبر القادم بعد أن تأجلت لأكثر من ثلاث سنوات، مشيرا أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه سريعا للالتزام بهذا الجدول الزمني.

وقال رئيس مفوضية الانتخابات المستقلة في أفغانستان إن اللجنة ستجري الانتخابات يوم 20 أكتوبر، مشيرا أن تسجيل الناخبين سيبدأ منتصف أبريل القادم.

وتعد هذه الانتخابات تجربة تمهيدية قبل تنظيم انتخابات الرئاسة المقررة في 2019 واختبارا لقدرة الحكومة الأفغانية على التغلب على المشاكل التي شهدتها الانتخابات السابقة من ضعف التأمين والتزوير.

وكان من المفترض أن تنتهي ولاية البرلمان الحالي في يونيو 2015 لكن الرئيس أشرف عبد الغني مدد ولايته بمرسوم رئاسي بسبب مخاوف أمنية وخلافات بشأن سبل منع التزوير.

وكان فريق المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله عبد الله قد اتهم خلال الانتخابات الرئاسية الماضية محمد كريم خاليلي النائب الثاني بالتحيز لمنافسه في السباق أشرف عبد الغني وضلوعه في تزوير الانتخابات.

وقال نصر الله باري علي ارسالاي وهو عضو بفريق عبد الله في مؤتمر صحفي “أكد السيد خاليلي لأنصاره أن الحكومة والرئيس ولجان الانتخابات والأصدقاء الدوليين يؤيدون فريقنا ومرشحنا ووعد بالتأكد من فوز مرشحنا في الانتخابات.”

وعرض تسجيلا صوتيا كدليل يثبت ضلوع خاليلي في تزوير الانتخابات قال فيه خاليلي لمؤيديه “لا شك في فوز فريقنا لان الرئيس حامد كرزاي والمجتمع الدولي لديهم رؤية مماثلة في دعم فريقنا وملتزمين باستخدام كافة الخيارات لإنجاح فريق بعينه في الانتخابات الرئاسية.”

وكان فريق عبد الله اتهم سابقا ضياء الحق عمر خيل الأمين التنفيذي للجنة الانتخابات بالتحيز لصالح عبد الغني وتورطه في التزوير الذي دفع عمر خيل للاستقالة.

ويتزامن إعلان الانتخابات البرلمانية والمحلية في أفغانستان مع خطة سلام طرحها الرئيس غني لاستقطاب عناصر حركة طالبان وادماجهم في العملية السياسية في البلاد، حيث تدعم واشنطن والاتحاد الأوروبي هذه المبادرة.

وقال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون الأسبوع الماضي إن الفترة الحالية هي الأمثل لطالبان للدخول في مفاوضات سلام، محذرا من أن تشديد الحملة العسكرية الجوية والبرية ضد متمردي الحركة سيزيد أوضاعهم سوءا.

وقال الجنرال نيكولوسن من قاعدة باغرام في شمال كابول، أكبر قاعدة جوية أميركية في أفغانستان “تدرك طالبان ما هو الآتي وان هذه القدرات سوف تزداد”، مضيفا ” لذا، الآن هو على الأرجح التوقيت الأمثل لهم لمحاولة التفاوض، لأن الأمور ستزداد سوءاً بالنسبة إليهم”، وسط استعداد الطرفين لمعارك الربيع التي يتوقع أن تكون طاحنة.

وتابع “تقديري لما يجري داخل حركة طالبان هو إنهم بدورهم أنهكوا جراء هذه الحرب، ويريدون العودة إلى بيوتهم، يريدون العودة للمجتمع، وتماما مثل أبناء هذا البلد، يريدون لهذه الحرب أن تنتهي على غرارنا جميعا”.

5