أفغانستان: تفجير استهدف مسجد شيعي يودي بحياة نحو ثلاثين قتيلا

الأربعاء 2017/08/02
انتحاريان قاما بتنفيذ الهجوم على مسجد شيعي

هرات (أفغانستان)- قتل نحو ثلاثين شخصا وجرح اكثر من 63 في تفجير انتحاري استهدف مساء الثلاثاء مسجدا للشيعة في هرات، المدينة الرئيسية في غرب أفغانستان قرب الحدود الإيرانية، وسط تدهور الوضع الامني في البلاد.

ويأتي الهجوم على المسجد غداة اعلان تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن هجوم دام على السفارة العراقية في كابول.

ولم تتبن اي جهة الهجوم حتى الان، ولكن منذ عام استهدف تنظيم الدولة الاسلامية مرارا حشودا ومساجد للاقلية الشيعية في افغانستان. ونفت طالبان، الثلاثاء، اي مسؤولية لها عن الهجوم عبر موقع تويتر.

وقال المتحدث باسم المستشفى الاقليمي رفيق شيرازي "ارتفعت الحصيلة الى 29 قتيلا و63 جريحا بعضهم في حال حرجة"، لافتا الى ان الحصيلة مرشحة للارتفاع.

وتحدث شهود عن عدد من الجثث يتم إخراجها من المسجد بينها جثة مقطعة ربما كانت للمهاجم، بينما القي العديدون وسط بركة من الدماء داخل المسجد وبعضهم لا يزال يئن الما ويتحرك.

وقال أحد المصلين ويدعى محمد أدي أصيب في الهجوم ونقل إلى المستشفى "دخل مهاجمان المسجد وشرعا في إطلاق النار وإلقاء القنابل على الناس".

وصرح المتحدث باسم شرطة هرات عبدالاحد والي زاده ان الهجوم وقع نحو الساعة الثامنة مساء (15:30 ت غ) وقد "نفذه ارهابيان كان احدهما يرتدي سترة ناسفة وفجر نفسه، بينما كان الثاني مسلحا ببندقية، وقتل الاثنان".

ولقي أكثر من 1700 مدني حتفهم هذا العام حتى الآن في هجمات أفغانستان فيما أضر بالثقة في حكومة الرئيس أشرف عبدالغني المدعومة من الغرب.

وفي بيان الثلاثاء، دانت الحكومة الافغانية هجوم هرات ودعت "الافغان والمسؤولين الدينيين الى الوقوف موحدين في وجه همجية الارهابيين".

وقال الرئيس اشرف عبدالغني "لن يتمكن الارهابيون من زرع الطائفية في صفوف شعبنا". واعتبر محلل افغاني ان "هذا الهجوم يثبت ان تنظيم الدولة الاسلامية بات تهديدا فعليا في افغانستان".

وندد عبدالغني بالهجوم ودعا علماء الدين إلى "رفع أصواتهم ضد الهجمات الإرهابية". وتواجه حكومته ضغوطا متزايدة بسبب تدهور الوضع الأمني في أرجاء البلاد.

ووقع الهجوم الأخير في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لتعزيز تحالف يقوده حلف شمال الأطلسي ويقدم المشورة والمساعدة لقوات الأمن الأفغانية.

وقال جواد كوهستاني "للرد على هزيمته في العراق، فان تنظيم الدولة الاسلامية وحلفاءه هاجموا سفارة العراق" في كابول. وراى مصدر امني ان "تنظيم الدولة الاسلامية يمكن ان يكون اكثر خطورة من طالبان في افغانستان".

وتبنى التنظيم اعتداءات عدة في كابول منذ عام كان اولها في 23 يوليو 2016 وخلف 84 قتيلا و300 جريح في صفوف الشيعة.

1