أفغانستان تنتشل جثث مهاجرين أغرقهم الأمن الإيراني عمدا

واشنطن تدعم إجراء تحقيق حول إغراق 45 مهاجرا أفغانياً تحت تهديد السلاح في منطقة ذو الفقار بإيران.
السبت 2020/05/09
ضحايا فايروس العنف في أفغانستان وإيران

تواجه طهران اتهامات أفغانية بإغراق مهاجرين أفغان كانوا ينوون العبور إلى الأراضي الإيرانية، حيث أكد نواب من البرلمان الأفغاني تورط الأمن الإيراني في حادثة غرق 45 مهاجرا.

كابول - اتهم نواب بالبرلمان الأفغاني الجمعة إيران بإغراق مهاجرين أفغان عمدا، تحت تهديد السلاح، وذلك في قضية تثير توترا بين البلدين.

وقال نائبان إن حرس الحدود الإيراني قتل 45 عاملا أفغانيا مهاجرا كانوا يحاولون العبور إلى إيران هذا الشهر بعدما أجبرهم على النزول في نهر جبلي متدفق تحت تهديد السلاح.

وتسببت هذه الواقعة في أزمة دبلوماسية بين الجارتين اللتين تجمعهما روابط تجارية واقتصادية وثقافية. ونفت إيران وقوع مثل هذا الحادث على أراضيها.

وقالت السلطات الأفغانية الخميس إنها انتشلت 12 جثة أخرى خلال اليومين الماضيين من نهر هريرود الذي يمثل معظم القطاع الجبلي الشمالي للحدود الأفغانية مع إيران ليرتفع عدد الوفيات المؤكدة إلى 17.

وقال مسؤولون أفغان وناجون إن الواقعة حدثت في الأول من مايو الجاري، وذلك في وقت تنشغل فيه كابول بمكافحة فايروس كورونا المستجد وسط تصاعد للقتال بين حكومتها وحركة طالبان المتمردة.

وأفادت السلطات الأفغانية الجمعة أن عدد حالات الإصابة بالعدوى في أنحاء أفغانستان وصل إلى 3563 الخميس بينما بلغ إجمالي عدد الوفيات 106.

وقال حبيب الرحمن بيدرام وهو نائب بالبرلمان من إقليم هرات الغربي الذي تحدث مع ناجين إن حرس الحدود الإيراني قبض على مجموعة من 57 رجلا كانوا يحاولون دخول إيران من هرات.

وقال “احتجزت القوات الإيرانية هؤلاء العمال، وبعد 24 ساعة اقتيد العمال الأفغان إلى ضفة النهر، وضُربوا وتم إجبارهم على القفز في النهر للعودة إلى أفغانستان”.

أليس ويلز: معاملة إيران القاسية وانتهاكاتها بحق الأفغان مروّعة
أليس ويلز: معاملة إيران القاسية وانتهاكاتها بحق الأفغان مروّعة

وأضاف بيدرام وهو أحد أعضاء فريق من 16 فردا شكلته حكومة الرئيس أشرف غني للتحقيق، إن من يستطيع السباحة قفز في النهر المتدفق بينما تعرض الباقون للضرب والتهديد بإطلاق الرصاص عليهم قبل أن يقفزوا أو يدفعوا في الماء.

وتابع “من بين 57 عاملا أجبرتهم قوات الأمن الإيرانية على النزول في النهر، نجا 12 فقط” مما يعني أن 45 قد ماتوا حتما.

وأكد النائب الأفغاني أن خمس جثث انتشلها أحد الرعاة عند مصب النهر في تركمانستان.

وقال عضو البرلمان عبدالستار حسيني الذي يحقق في الواقعة أيضا إن بعض المتوفين من العمال جاؤوا من إقليم فراه الذي يمثله والمتاخم لإقليم هرات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه إيران أكثر من مليوني مهاجر أفغاني والذين ترزح بلادهم تحت وطأة الحرب.

وقال عبدالغني نوري حاكم مقاطعة جولران في إقليم هرات، الواقعة على الجهة المقابلة من ضفة النهر الإيرانية التي يزعم المحققون أن الحادث وقع عندها، إنه تم العثور على 17 جثة حتى الآن.

وقال إن تحقيقا أوليا أظهر أن المهاجرين أُلقي بهم في النهر تحت تهديد السلاح في منطقة تسمى ذو الفقار بإيران.

وأضاف المسؤول الأفغاني “بناء على إفادات الناجين والكدمات البادية على جثث الضحايا، فقد تعرّض لهم الحرس الإيراني بالضرب بالأسلاك ثم أجبرهم تحت تهديد السلاح على القفز في النهر”.

وفي الثاني من مايو أصدر عباس موسوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بيانا يقول إن الواقعة حدثت على الأراضي الأفغانية.

وقال إن “حرس حدود الجمهورية الإيرانية نفوا وقوع أي أحداث متعلقة بهذا على أراضي بلادنا”.

وقالت السفارة الإيرانية والمكتب القنصلي في أفغانستان الخميس إنهما لا يستطيعان إضافة شيء لبيان الوزارة. وتقول إيران إن نحو 2.5 مليون مهاجر أفغاني، سواء بطريقة مشروعة أو غير مشروعة، دخلوا أراضيها بحثا عن حياة أفضل بعد فشلهم في العثور على وظائف في أفغانستان التي مزقتها الحرب.

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن تفشي فايروس كورونا في إيران دفع أكثر من 150 ألف أفغاني، بما في ذلك المرحلون، للعودة إلى بلادهم.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية الأربعاء إن طهران وافقت على إجراء تحقيق مشترك في الحادث للوقوف على الحقائق وتحديد الجناة.

ودخلت الولايات المتحدة، التي تعد عدو إيران اللدود، على الخط بدعم خطوة كابول إجراء تحقيق في الحادثة.

وأكدت سفارة الولايات المتحدة في كابول أنها تدعم قرار الحكومة الأفغانية فتح تحقيق لكشف ملابسات ما جرى.

وقالت نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لجنوب آسيا أليس ويلز عبر تويتر إن “معاملة إيران القاسية وانتهاكاتها بحق المهاجرين الأفغان المزعومة في هذه التقارير مروّعة”. ودعت إلى “محاسبة من تثبت مسؤوليتهم عن هذا النوع من الانتهاكات”.

5