أفغانستان تواصل تطهير قندوز بعد هجوم طالبان

الثلاثاء 2016/10/04
صدّ الهجوم بدعم أميركي

كابول - قال مسؤولون إن القوات الأفغانية استعادت السيطرة على الجزء الأكبر من مدينة قندوز بشمال البلاد، الثلاثاء، وسط اشتباكات متقطعة وذلك بعد يوم من تقدم مقاتلي حركة طالبان صوب وسط المدينة أمام مقاومة بدت ضعيفة.

لكن حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ذات صلة بطالبان سخرت من القوات الأفغانية والغرب الذي يدعمها أثناء هجوم، الاثنين، وقالت إن مقاتلي طالبان ما زالوا داخل مدينة قندوز اليوم الثلاثاء وإن "اشتباكات ما زالت جارية" وإن قوات الحكومة "تفر" أمامهم.

وتسلل مقاتلو حركة طالبان عبر دفاعات الحكومة، صباح الاثنين، وسيطروا على مناطق بوسط قندوز أو هاجموها مثلما فعلوا قبل عام عندما استولوا على المدينة لفترة وجيزة فيما مثل أحد أكبر النجاحات التي يحققونها في الصراع الممتد منذ 15 عاما.

ويسلط هجوم قندوز علاوة على سيطرة طالبان على مناطق في هلمند وارزكان حيث يهددون أيضا عاصمتي الإقليمين الضوء على قوة المتمردين المتزايدة وضعف الحكومة التي تجتمع مع مانحين دوليين في بروكسل هذا الأسبوع من أجل الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات إضافية.

وطاردت الأسئلة قوات الأمن الأفغانية في الوقت الذي نقلت فيه تقارير عن الجيش الأميركي قوله إنه توصل إلى دليل ضعيف على وقوع قتال حقيقي مع تقدم طالبان صوب المدينة في حين قال بعض الشهود إن الكثير من قوات الشرطة تخلوا ببساطة عن أماكنهم عند نقاط التفتيش دون إطلاق رصاصة واحدة.

وفي واشنطن وصف الكابتن جيف دافيس المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، الاثنين، للصحفيين هجوم طالبان بأنه كان أقرب إلى "إطلاق نار في أحد أفلام الغرب الأميركي" وليس هجوما عسكريا حشد له.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولت وزيري إنه لم يتم التخلي عن أي نقطة تفتيش بها قوات من الجيش.

وأضاف أن القوات الأفغانية لم تستخدم أسلحة ثقيلة "لوجود مدنيين في المدينة".

وقال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية للصحفيين في كابول إن مسؤولين أفغانا ما زالوا يحققون في كيفية تسلل مقاتلي طالبان عبر دفاعات المدينة رغم مرور عدة شهور على بدء عمليات عسكرية هدفت لمنع تكرار تسللهم العام الماضي.

وأضاف "حتى الآن ما زلنا نركز على تطهير المدينة."

وقال قاسم جانج الباغ قائد شرطة قندوز إن القوات الأفغانية من الجيش والشرطة مدعومة بقوات خاصة أميركية ومدعومة أيضا من الجو فضلا عن طائراتها الحربية سعت إلى تطهير المدينة أثناء الليل.

وأضاف أن مقاتلي طالبان الذين يسعون إلى إعادة فرض الشريعة الإسلامية منذ الإطاحة بهم من السلطة عام 2001 ظلوا في عدد من المناطق بالمدينة لكن القوات الأفغانية حققت تقدما.

وقال وزيري إن "قوات العدو تكبدت خسائر، ولسوء الحظ، قتل ثلاثة من قوات الأمن الأفغانية وأصيب سبعة آخرون"، مضيفا أن القوات الجوية الأفغانية كانت في وضع الاستعداد في القواعد الجوية في قندوز وبلخ.

وقال "تلقينا تعزيزات ودعما جويا... قتل ما يزيد على 25 من الأعداء حتى الآن واستعدنا عددا من المناطق ونلتزم بتطهير المدينة."

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إن خمسة من أفراد قوات الأمن الحكومية قتلوا وأن 13 آخرين أصيبوا.

وذكرت قيادة الجيش الأميركي في كابول أن طائرة هليكوبتر أميركية شنت ضربة جوية الليلة الماضية "دفاعا عن القوات الصديقة" وأن قوة "كبيرة" تابعة للقوات الخاصة الأميركية وطائرات تمركزت بالقرب من المدينة لتوفير الدعم عند الحاجة. (

1