أفغانستان: حركة طالبان تقتل 16 راكبا في حافلات وتحتجز آخرين

الثلاثاء 2016/05/31
آخر هجوم لطالبان منذ تعيين الحركة قائدا جديدا

قندوز (أفغانستان)- قامت طالبان الثلاثاء بانزال ركاب من حافلات عدة في شمال افغانستان وقتلت 16 منهم على الاقل فيما احتجزت اخرين رهائن كما قال مسؤولون، في آخر هجوم لها منذ تعيين الحركة قائدا جديدا الاسبوع الماضي.

ولم تعلق طالبان حتى الان على الحادث الذي وقع في اقليم علي اباد في ولاية قندوز التي دخل المتمردون عاصمتها الصيف الماضي لفترة وجيزة اثر هجوم عسكري كبير.

وقال سيد محمود دانيش المتحدث باسم حاكم ولاية قندوز ان "حركة طالبان قتلت 16 راكبا ولا تزال تحتجز ثلاثين اخرين رهائن". وادلى قائد الشرطة شير عزيز كماوال بحصيلة اكبر مشيرا الى سقوط 17 قتيلا. وكان نحو 200 شخص في الحافلات التي اوقفتها حركة طالبان.

واضاف قائد الشرطة ان حركة طالبان "افرجت عن بعض الركاب لكنها تحتجز آخرين. ولم يكن اي من الركاب يرتدي بزة عسكرية لكن بعضهم قد يكونون عناصر سابقين في الشرطة".

وقال سكان من اقليم علي اباد ان عناصر طالبان انشأوا محكمة غير رسمية في مسجد محلي ويدققون في هويات الركاب ويستجوبونهم في شان صلات محتملة لهم بالحكومة الافغانية.

طرق محفوفة بالخطر

واصبحت الجادات السريعة التي تعبر المناطق التي يسيطر عليها المتمردون خطيرة جدا مع قيام الحركة ومجموعات مسلحة اخرى بخطف ركاب وقتلهم.

وبات المدنيون يدفعون اكثر فاكثر ثمن النزاع في افغانستان في وقت تشن الحركة هجومها المعتاد في فصل الربيع على حكومة كابول التي يدعمها الغرب والذي بدأ الشهر الماضي.

واعلنت طالبان الافغانية الاربعاء الماضي هيبة الله اخوند زاده زعيما جديدا لها بعد مقتل الملا اختر منصور في ضربة اميركية في باكستان. وكانت الغارة التي تعد اول عملية اميركية على قيادي في طالبان افغانستان على الاراضي الباكستانية، احدثت صدمة في صفوف الحركة المتمردة.

وقد قتل منصور بعد تسعة اشهر على تعيينه زعيما للحركة اثر خلاف على السلطة لدى تأكيد وفاة مؤسس الحركة الملا عمر. وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اجاز الضربات الجوية، ان منصور رفض "المشاركة جديا في مباحثات السلام" مشددا على ان المفاوضات المباشرة مع الحكومة الافغانية هي السبيل الوحيد لانهاء النزاع.

وتنفيذ الولايات المتحدة غارة لقتل منصور يدل على ان واشنطن تخلت اقله الان عن الجهود لاحياء مباحثات السلام المباشرة بين كابول وطالبان والتي توقفت الصيف الماضي.

ويقول مراقبون ان اخوند زاده الذي يعتبر زعيما روحيا اكثر من كونه قائدا عسكريا ميدانيا سيستمر في نهج منصور لجهة مقاطعة مباحثات السلام مع الحكومة الافغانية.

1