أفغانية تتخلى عن عائلتها المتشددة لتقود فرقة أوركسترا

عزف الموسيقى ليس مهارة بل شجاعة في أفغانستان تقود الفتاة الأفغانية نجين كبالواك التي تعشق الموسيقى فرقة أوركسترا تضم 35 فتاة في تحد لمجتمع محافظ تعتبر فيه الموسيقى وباقي الفنون محرمة وخارجة عن التقاليد.
الثلاثاء 2016/04/19
عزف الموسيقى ليس مهارة بل شجاعة في أفغانستان

كابول - مثل الكثير من الفتيان والفتيات في سن الشباب تعشق نجين كبالواك من كونار في شرق أفغانستان الموسيقى لكن قلة الذين خاضوا مثلها معركة شرسة لتحقيق حلمها في مواجهة الضغوط الأسرية والمخاطر.

ومنعت حكومة طالبان الأفغانية المتشددة التي أُسقطت عام 2001 الموسيقى لكن حتى اليوم لا تتقبل أغلبية الأسر المسلمة المحافظة معظم أشكال الموسيقى.

خطت نجين خطواتها الأولى في السر حين تعلمت الموسيقى إلى أن تحلت بالشجاعة ذات يوم وكشفت عن حبها للموسيقى لوالدها الذي شجعها لكن كان رد فعل باقي أفراد الأسرة المحافظة من البشتون معاديا.

وقالت كبالواك “بخلاف والدي كان كل أفراد الأسرة ضدي. قالوا ‘كيف لبنت من البشتون أن تعزف الموسيقى؟ خاصة في قبيلتنا التي لا تسمح حتى للرجل بعزف الموسيقى”.

والآن وهي تعيش في دار للأيتام في العاصمة الأفغانية كابول تقود نجين أوركسترا زهرة وهي فرقة تضم 35 فتاة في معهد الموسيقى الوطني الأفغاني تستخدم آلات موسيقية أفغانية وغربية.

حين عادت نجين إلى ديارها في زيارة هددها أشقاؤها وأعمامها بالضرب لظهورها على شاشات التلفزيون وهي تقود الفرقة وفرت عائدة إلى كابول في اليوم التالي.

وقالت “مقارنة بالنساء في الخارج نشعر وكأننا في قفص”. وفي دولة تشتهر دوليا بمعاملتها الفظة للنساء في كل مناحي الحياة أبرزت قصة نجين حجم التحدي.

وقال أحمد ناصر سارماست الذي درس الموسيقى وعاد من أستراليا بعد سقوط طالبان للمساهمة في تأسيس معهد الموسيقى الوطني “تكوين هذا الأوركسترا إنجاز في حد ذاته”.

وتقول بعض الفتيات إن قريباتهن يفخرن بهن لكنهن يلقين شكوكا وترويعا من آخرين.

وقالت مينا عازفة البوق في الأوركسترا وتعمل والدتها شرطية في مدينة جلال آباد بشرق أفغانستان “حين أحمل آلتي الموسيقية أسمعهم يتهامسون خلفي”.

وأضافت “هناك الكثير من المشاكل الأمنية وإذا انتقلنا بآلاتنا الموسيقية من مكان لآخر علينا أن نستخدم السيارة”. وتحلت نجين بالشجاعة.

وتشكل الفتيات أغلبية طلاب معهد الموسيقى الوطني في كابول البالغ عددهم 300، مما يعكس اصرار القائمين عليه على ضرورة ضمان حقوق المرأة الأفغانية وسعيهم نحو النهوض بقطاع الفنون في البلاد.

وينحدر نصف الطلاب من خلفيات فقيرة ويدرسون منهجا كاملا يركز على كل من الموسيقى الكلاسيكية الأفغانية والغربية فضلا عن المواد الأساسية كالعلوم واللغة الإنكليزية والرياضيات.

24