أفغان يقتلون الكلاب لأنها تمنعهم من أداء الصلاة

الاثنين 2014/09/08
قتل 17 ألفا و600 كلب بواسطة اللحوم المسممة

كابول –في محاولة لحماية سكان كابول من الأمراض والخطر، اعتمدت السلطات طريقة جديدة وقاسية لقتل الكلاب، تقضي بالإمساك بها، وتسميمها حتى الموت.

تجري عمليات تصفية الكلاب في أفغانستان على نطاق واسع، حيث قتل 17 ألفا و600 كلب خلال العام الماضي على يد موظفين لدى السلطات المحلية في العاصمة الأفغانية بهدف حماية السكان من تفشي الأمراض، والحد من انتشار هذه الحيوانات.

وتعتبر السلطات الأفغانية طريقة إعدام الكلاب عن طريق تسميمها فعالة رغم أن معظم السكان يرونها قاسية جدا.

وتنتشر في العاصمة فرق يرتدي أعضاؤها ملابس برتقالية براقة، ويستخدمون قضبانا معدنية أو خشبية في أطرافها حبال، للإمساك بالكلاب الشاردة، ثم يثبت الكلب أرضا ويحقن بالسم، فيقضي في أقل من ساعة.

وتعتمد طريقة ثانية أيضا، وهي وضع قطع لحم مسممة ليلا في شوارع كابول، وفي الصباح لا يكون على عمال البلدية سوى جمع جيف الكلاب النافقة، من هنا وهناك.

ويقول أحد عمال هذه الفرق الليلية، إسلام الدين: “كل يوم بعد صلاة العشاء، نقوم بحملة لوضع قطع اللحوم المسممة، ونستمر في ذلك حتى العاشرة مساء، ثم نعود في الثالثة فجرا” لجمع جيف الكلاب ودفنها. ووظفت البلدية نحو 30 شخصا للقيام بهذا العمل.

ويقول إسلام الدين إنه لا يتردد في قتل الكلاب، لما يشكله انتشارها الواسع من مخاطر، إذ أنها تهاجم السكان.

وبحسب مدير برنامج الصحة العامة في المدينة، ناصر أحمد غوري، فإن “الكلاب تهاجم السكان خلال ذهابهم إلى المسجد، وتهاجم الأطفال في طريقهم إلى المدرسة، وتنشر الأمراض”.

ويؤكد أن السلطات فكرت في إمكانية استبدال هذه السياسة ببدائل أخرى، مثل جعل الكلاب عقيمة لا تنجب، أو تلقيحها ضد الأمراض، لكن ذلك لم يكن متاحا.

ويقول “إنه أمر شديد الصعوبة، هناك أكثر من 100 ألف كلب على ما أظن، والعدد آخذ في الارتفاع، وشكاوى السكان في ازدياد”.

لكن خبراء يرون أن قتل الكلاب أسلوب وحشي، لا ضرورة له. وتقول لويز هاستي، وهي بريطانية تدير مركزا للرفق بالحيوان في كابول: “صحيح أن هناك أعدادا كبيرة من الكلاب، لكن القتل لن يمنع كلابا غيرها من أن تحلّ محلها، خصوصا تلك التي تأتي من الجبال، وهي أكثر عرضة لداء الكلب”.

وتتابع قائلة “قد يرى البعض أن الاهتمام بالحيوانات ليس أولوية الآن، في بلد مثل أفغانستان، لكن في الحقيقة هذا الأمر مهم جدا، وكلما لقحنا الكلاب كلما ساهمنا في حماية الأطفال والمزارعين والعائلات”.

24