أفكار مبتكرة لتقديم الشعر بطرق جديدة

الأربعاء 2017/05/03
قصائد بلغة الإشارة لمتلقّ جديد

القاهرة - تكمل حملة “ادعم شعر” مشوارها وعهدها الذي أخذته على نفسها، بتقديم فكرة كل شهر لنشر الشعر أكثر الأجناس الأدبية عراقة، خاصة في الوطن العربي حيث الشعر جزء لا يتجزأ من ثقافة الناس وذائقتهم.

وجاءت الفكرة الرابعة لهذه الحملة التي يقدمها عدد من الشباب بعنوان “إشارات شعر” حيث قدمت الحملة فيديوهات لقصائد نثر بلغة الإشارة لمتلقّ جديد وفئة هي فئة ضعاف السمع، لذلك قدموا القصائد مستعملين لغة الإشارة وكان الفيديو الأول قصيدة “رغبات” للشاعر السوري رياض الصالح الحسين، الذي يعتبر من أهم شعراء قصيدة النثر في سوريا. منعه الصم والبكم من إكمال دراسته، فدأب على تثقيف نفسه بنفسه. اضطر إلى ممارسة العمل مبكرا، كعامل وموظف وصحافي، وعانى من مشكلة البطالة. لكنه لم يتوقف يوما عن كتابة الشعر.

فكرة “إشارات شعر” تمثيل ولغة الإشارة محمد صفوت وتصوير يوسف مكرم وأداء صوتي محمد الشموتي وفكرة وإعداد الشاعرة عبير عبدالعزيز.

وقد أكدت معدة المبادرة عبير عبدالعزيز أنها تدعم الشعر من خلال عدة مبادرات متتالية بهدف تقريبه إلى الجمهور، لنشر ذائقة شعرية ترتقي بالذوق العام.

وعن الحملة قالت عبدالعزيز “يشغلني منذ سنوات ابتعاد الناس عن الشعر، وابتعاد الكتاب والفنانين عن تلقيه. أصبحت الأشكال القديمة لتقديم فن الشعر من أمسيات وصالونات أدبية ومهرجانات أشكالًا مهترئة. لذا استمر بحثي عن حل لتلك المشكلة التي تؤرقني. فهناك نوع من الشعراء دورهم كتابة الشعر فقط. لكنْ هناك نوع آخر لا يكتفي بكتابته، ويجد أن له دورا لا بد أن يقوم به لدفع هذا الفن ليقترب منه الجمهور مرة أخرى، وأشعر بانتمائي إلى النوع الثاني”.

في سبيل ذلك، قدمت عبير عبدالعزيز للشعر أفكارًا جديدة غير مطروقة، فكان أن عملت على عدة محاور أولها الوصول بشعرها إلى الفتية لتدريب ذائقتهم على تلقي الشعر، فمزجت في ديوانيها الأولين “عندما قابلت حجازي” و”بيننا سمكة” بين الشعر ورسوم الكاريكاتير. ونظمت عدة فعاليات أبرزها: احتفالية في قرية تونس بالفيوم بالتوازي مع مهرجان الخزف الذي يقام سنويًا في القرية.

ومن أفكار عبدالعزيز ومبادراتها غير التقليدية للوصول بالشعر إلى أوسع دائرة ممكنة من المتلقين، خطة تمتد سنةً كاملة، من بداية 2017، بحيث تفصح في بداية كل شهر عن فكرة لهذا الشهر.

وجاءت الحملة التي دشنتها تحت مسمى “ادعم شعر”، وهو ما يعكس فلسفتها وطموحها لدعم الشعر وإيصاله إلى المتلقي بشكل جذاب. وكانت فكرة شهر يناير “طوابع شعر” بصور طوابع صممها تشكيليون داعمون للحملة، وتحمل مقاطع شعرية للكثير من شعراء وشاعرات قصيدة النثر البارزين على الساحة الأدبية المصرية.

أما فكرة شهر فبراير فكانت “أنيمشن شعر”، وقد زاوجت بين أفلام رسوم متحركة عالمية، وشعر عدد من شعراء قصيدة النثر. وفي مارس، “الشعر جوه المدارس”، وذهبت عبير بالفعل إلى مدارس مختلفة لتقدم للطلاب طوابع الشعر وتعرض عليهم أفلام “أنيمشن شعر”.

14