أفلام ساعدت على الترويج للموضة وأزياء لا زالت رائجة حتى يومنا هذا

الأحد 2014/02/02
بين السينما والموضة.. حكاية عشق وانسجام

لسنوات خلت لم يحصد مخرجو الأفلام العالميون جوائزهم لإبداعاتهم السينمائية فقط، بل شاركهم نجاحاتهم تلك مجموعة من مصممي الأزياء العالميين الذين ساهموا بشكل بارز في رسم معالم خطوط الموضة التي زينت أجساد جميلات هوليوود، وعملت على تغيير معالم الأزياء التي ظهرت من خلال معظم الأفلام التي عاصرناها والتي نالت إقبالاً شعبياً عارماً.

يحفل تاريخ السينما بالعديد من الأسماء التي شاركت في تصميم الملابس وكان لها الدور الأكبر في تحديد معالم اتجاهات الموضة. ومن أبرز هذه الأسماء

مصممة الأزياء الأميركية “إديت هيد” Edith Head التي حصدت 8 جوائز أوسكار عن مشاركاتها في سلسلة أفلام “ألفريد هيتشكوك”Alfred Hitchcock’s والتي لعبت من خلالها دورا مهما في ترويج آخر صيحات الموضة التي أطلقتها من خلال الشاشات الذهبية، والتي عملت على مساعدة الممثلين على الاندماج في أدوارهم، وساهمت أيضاً في الترويج لإطلاق آخر تقليعات الموضة للمستهلكين بصورة أسرع. وهنا سوف نستعرض بعضا من بين أهم الأفلام التي ساعدت بشكل كبير على الترويج للموضة والتي لا زالت رائجة حتى يومنا هذا:

روّج فيلم ” ساترداي نايت فيفر” Saturday Night Fever (1977) للبذلات الرجالية البيضاء المزدوجة الصدر Double Breasted white suits مع ظهور كثيف للطيات العريضة التي تسللت على الملابس وزينت معظم التصميمات وترافقت مع الفساتين التي أنهكها عراك تنوع الألوان الفرحة والبراقة والتي تناسب بمعظمها السهرات والمناسبات الخاصة. وفي العام نفسه ظهر فيلم ” آني هول” Annie Hall (1977) للمخرج “وودي آلن” Woody Allen وعمل بشكل واضح على مزج أناقة الرجال بتصميمات توجت أنوثة المرأة، مع ظهور كثيف للقمصان البيضاء والبنطلونات المبتكرة بطريقة كلاسيكية أنيقة، التي تعطي المرأة حرية الحركة وتظهر قوامها في آن واحد.

وهذا ما دفع دار أزياء “رالف لورين” Ralph Lauren إلى ابتكار تشكيلة واسعة من البنطلونات والقمصان ببصمات السبعينات في أية مجموعة من أزيائها الجاهزة لتجعل من نهار المرأة عملياً ومريحاً. وليس بعيدا عن الأزياء العملية تلك، أظهر فيلم “بارباريلا” (Barbarella 1968 ) تمازج وغنى الخطوط التي قدمها “باكورابان” Paco Rabanne بتناغم السلاسل المعدنية الفضية والبلاستيكية مع الأنسجة التي أكسبت الملابس طابعا أنثويا رائعا لم يقدمه أي مصمم من قبل. وتبدت روح الستينات في خطوط وموديلات الفساتين التي لا تخلو من الغرابة والابتكار.

وتميزت مجموعة أزياء فيلم” بريكفست آت تيفاني” (Breakfast at Tiffany’s 1961) بفساتين أنيقة من اللون الأسود على أقمشة حريرية ناعمة تنوعت تصميماتها لتتناسب مع تنوع المناسبات، وزاد من روعة تلك الموديلات حين أرفقت بحبات من اللؤلؤ لتعطي الفساتين المزيد من الأناقة وترافقت مع ظهور قوي للنظارات السوداء والقبعات الأنيقة ذات الحافات العالية من أجل مظهر بالغ الأنوثة.

بموديلات تضج بروح الشباب والحيوية ونشر روح التفاؤل ظهرت أزياء فيلم “ديسبيرتلي سيكنغ سوزان” (Desperately Seeking Susan 1985) وتناسقت معها الاكسسوارات التي توزعت على القمصان والأحزمة الحديدية حول الخصر، والعقود والأساور التي رافقت أغلب التصميمات.

واستوحت خطوط الموضة في فيلم “فيرتيغو” (Vertigo 1958) من روح فترة الخمسينات وقد أدى هذا الابتكار إلى جعل التصميمات تبدو كما لو كانت قد صيغت من الخيال، وتركز سحرها على التفنن في تصفيف الشعر وترافق ذلك مع التركيز على التنانير القصيرة والأحذية ذات الكعب العالي. كما كان لفيلم “ذي غريت غاتسبي” ( The Great Gatsby 2013) الفضل الأكبر في تسليط الضوء على أزياء عام 1920 بتصميماته الجريئة التي حررت المرأة من أزيائها التقليدية مبتكرة طريقة جديدة مواكبة للموضة من فساتين ضيقة ذات طبقات متعددة وركزت كثيراً على إدخال القصات المتدرجة لتكون تفاصيلها بارزة، أما تسريحات الشعر فركزت على قصات الشعر القصيرة والمنفوشة وتصاحبت مع ماكياج فيه الكثير من التركيز على العيون المدخنة والحواجب الكثيفة. باختصار شديد هذه هي علاقة الموضة بالسينما.. فيلم طويل لا ينتهي.

21