أفواج النازحين تتزايد مع اشتداد معركة الموصل

الأربعاء 2017/03/15
مئة ألف نازح عراقي من غرب الموصل

الموصل (العراق) - نزح نحو مئة ألف عراقي خلال أقل من ثلاثة أسابيع، من الجانب الغربي للموصل حيث تواصل القوات الأمنية عملية استعادة هذا القسم لطرد الجهاديين بالكامل، من ثاني مدن البلاد.

وقالت منظمة الهجرة الدولية في تغريدة على تويتر، الأربعاء إن "بين 25 فبراير و15 مارس، فر أكثر من 97 ألف شخص من الجانب الغربي للموصل".

وكانت المنظمة، التي بدأت بتسجيل عمليات النزوح بعد ستة أيام من انطلاقة العملية، أشارت الثلاثاء إلى ارتفاع أعداد النازحين إلى أكثر من 80 ألفا.

وبدأت القوات العراقية في 19 فبراير الماضي عملية لاستعادة الجانب الغربي. وقد تمكنت وحدات مكافحة الإرهاب والرد السريع التابعة لوزارة الداخلية تحقيق تقدم واستعادة السيطرة على مناطق عدة ومواقع مهمة بينها متحف الموصل ومبنى مجلس محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل.

ورغم أرقام المنظمة، يبقى هذا العدد صغيرا مقارنة بحوالي 750 ألف شخص تؤكد التقديرات أنهم لا يزالون داخل غرب الموصل منذ انطلاقة العملية.

كما أشارت المنظمة إلى أن احصائيات الحكومة العراقية تشير إلى تسجيل أكثر من 116 ألف نازح، عند أحد مواقع التدقيق جنوب الموصل.

وطوال أيام، تدفق مئات النساء والأطفال والرجال مع أكياس تحمل أغراضهم. ويتطلب الأمر أحيانا، السير لساعات طويلة من أجل الوصول إلى حاجز تفتيش لقوات الأمن للصعود إلى حافلات أو شاحنات تقلهم إلى مخيمات حيث يجري تدقيق أولي لمعرفة المتعاونين منهم بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الحاج أحمد (55 عاما) الذي فر مؤخرا من غرب الموصل ويرتدي دشداشة تقليدية يضع فوقها سترة داكنة أن الناس هناك يحاصرهم الجهاديون.

إزالة العبوات والمتفجرات

وأضاف أحمد مشيدا بقدرات قوات مكافحة الإرهاب التي أنقذت عائلته "لقد حاصر الجهاديون الناس سبعة أيام".

وأوضح أن "كل المباني سقطت جراء انفجار السيارات المفخخة، بعض العائلات مازالت عالقة هناك".

من جانبها، تقوم قوات مكافحة الإرهاب بعمليات بحث عن العبوات الناسفة والمتفجرات التي تركها الجهاديون.

وقال الفريق عبدالوهاب الساعدي، أحد الضباط البارزين في قوات مكافحة الإرهاب في الموصل، إن القوات العراقية تنفذ الأربعاء "عملية تطهير وبحث عن العبوات والسيارات المفخخة".

وأشار إلى "عدم وجود عملية تقدم واقتحام لأحياء جديدة في غرب الموصل الأربعاء".

بدوره، أكد اللواء الركن معن السعدي، أحد قادة قوات مكافحة الإرهاب في الموصل القيام بعمليات بحث وتطهير عن العبوات الناسفة والمتفجرات في أحياء تمت استعادتها.

وتلعب قوات أبرزها مكافحة الإرهاب والرد السريع التابع لوزارة الداخلية والشرطة الاتحادية، دورا رئيسيا في عمليات استعادة السيطرة على الجانب الغربي من الموصل.

بدورها، تنفذ قوات الجيش وأخرى موالية للحكومة عمليات لاستعادة مناطق إلى الغرب من المدينة.

وتمثل عملية استعادة غربي الموصل، الجزء الثاني من عملية واسعة انطلقت في 17 من أكتوبر الماضي، لاستعادة كامل مدينة الموصل ثاني مدن وآخر أكبر معاقل الجهاديين في البلاد.

وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من استعادة غالبية المناطق التي سيطر عليها الجهاديون بعد هجومهم الواسع النطاق عام 2014.

1