أقباط مصر يحييون عيد الفصح رغم آلام الاعتداءات الأخيرة

السبت 2017/04/15
أقباط مصر متماسكون رغم صدمة الاعتداءات

القاهرة - يستعد الاقباط في مصر السبت للاحتفال بعيد الفصح بعد نحو أسبوع على اعتداءين استهدفا كنيستين وتركا ذكرى مريرة لدى هذه الاقلية الدينية الكبيرة واستتبعهما إعلان حالة الطوارىء ونشر الجيش لحماية المنشآت الحيوية.

وفرضت اجراءات أمنية مشددة خارج الكنائس بمناسبة عيد الفصح، وذلك على اثر الاعتداءين اللذين استهدفا الاحد الماضي كنيستين في الاسكندرية وطنطا شمال مصر واسفرا عن سقوط 45 قتيلا في خلال قداس عيد الشعانين. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجومين.

وقال الناطق باسم الكنيسة القبطية بولس حليم انه "تم تشديد الامن جدا فعلا". وسيترأس بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني قداس الفصح الأحد في القاهرة في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة.

وقال بولس حليم ان اعتداءي "طنطا والاسكندرية أحدثا صدمة قوية لمصر كلها". ويحيي المسيحيون في عيد الفصح، أهم الأعياد المسيحية مع عيد الميلاد، ذكرى قيام المسيح بعد ثلاثة أيام على صلبه.

وفي مصر ينهي الاقباط بعد قداس منتصف ليل السبت صياما دام 55 يوما عن كل الاطعمة ذات المنشأ الحيواني.

واعتداءا الاحد الماضي كانا الاخيرين في سلسلة هجمات استهدفت الاقباط الذين يشكلون حوالى عشرة بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون نسمة. وفي ديسمبر قتل 29 شخصا في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال حليم ان الكنيسة ستكتفي بقداس السبت وبدلا من الاحتفالات التقليدية الاحد سيقوم اعضاؤها بزيارة عائلات "الشهداء" والجرحى في الانفجار، بما في ذلك رجال الشرطة.

واضاف "ان كنا متألمين لفراقهم للجسد، فرحة القيامة تجعلنا نتغلب على أي مشاعر آلام موجودة".

مخاوف من هجمات جديدة

تشهد سيناء معارك دامية بين قوات الشرطة والجيش من جهة وعناصر تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الجهادي، من جهة اخرى.

وتنفذ الجماعات الجهادية اعتداءات منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

واكد قبطي اكتفى باعطاء اسمه الاول "جون" انه سيحضر قداس الفصح على الرغم من التهديد الامني. وقال "اشعر بالتأكيد لو انني كنت في مكان آخر مثل قرية خارج القاهرة، لن ارغب في ان يذهب اهلي (الى القداس) وساكون قلقا من الذهاب بنفسي".

وفي قرية في جنوب القاهرة، افادت معلومات ان بعض المسيحيين منعوا من تنظيم قداس الجمعة العظيمة ونشرت قوات من الشرطة لمنع اي اضطرابات.

وقال مسؤولون في الشرطة ان مسيحيين في كوم اللوفي هوجموا من قبل مسلمين بعدما حاولوا الصلاة في منزل مهجور الخميس، قبل ان يقوم حشد باضرام النار في اربعة منازل مجاورة.

وبينما تضم هذه القرية عددا من المساجد منع المسيحيون من بناء كنيسة، كما قال اسحق ابراهيم الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لفرانس برس.

واضاف اسحق ابراهيم "غالبا لن يؤدوا الصلاة".

وتابع انه "هناك سياق عام من التربص والتعدي على الاقباط والتمييز ضدهم والدولة للاسف تحاول ان توقف تمدد العنف فقط لكنها لا تعالج جذور المشكلة".

1