أقدار عشيرة بين رفّ الكتب

الأحد 2017/10/08
"الإمبراطور على قدمين"

بعد "فيلا النساء" و"آخر أسياد المرصد" صدرت للروائي اللبناني الفرنكفوني شريف مجدلاني رواية عنوانها "الإمبراطور على قدمين" يروي فيها قصة رجل يدعى خنجر جبايلي أسس في جبال لبنان أواسط القرن التاسع عشر سلالة أخضعها لقاعدة لا محيد عنها وهي ألا يتزوج من كل جيل يخلفه سوى فرد واحد، يتولى إخوته وأخواته إدارة ممتلكات العشيرة التي سرعان ما ازدهرت في عهده.

وظلت تلك السلالة وفية لقاعدة الجد الأول منذ ذلك التاريخ حتى الآن رغم هجرة أفرادها وتنقلهم في شتى أصقاع الأرض من أوروبا الغربية إلى أميركا اللاتينية مرورا بالبلقان والصين، إلى أن قرر آخر أحفاد عائلة الجبايلي الخروج عن التقاليد إثر عودته في مطلع هذا القرن إلى أرض النشأة، فكان ما كان.

◄العنف على أنقاض الإمبراطوريات المهزومة

"المهزومون" كتاب للألماني روبرت غيرفارت، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة أوكسفورد، وقد اختارته مجلة "بي بي سي" للتاريخ والملحق الأدبي لمجلة تايمز والفايننشال تايمز كأفضل كتاب هذا العام. وفيه يركز غيرفارت على الآثار المدمرة للحرب العالمية الأولى. فلئن عرف الشق المنتصر الأمن والسلام ومضى إلى إعادة بناء ما دُمّر فإن الشق المقابل، أي المنهزمين، عاش ويلات عديدة كالثورة والمذابح والإبعاد والنفي والحروب الأهلية والتصفية العرقية، وراح ضحيتها الملايين من البشر.

فقد مثل سقوط الإمبراطوريات كابوسا بلا نهاية لشعوب تمتلئ نفوسها حقدا ورغبة في الانتقام ضد أعداء حقيقيين أو وهميين. هي نظرة جديدة إلى إرث تلك الحرب تبين بالأدلة والبراهين أن ضحايا الخنادق في أوروبا كانوا دون ضحايا العنف الذي عقب الحرب في البلدان المهزومة عددا. عنف سوف يمهد لظهور التصفية العرقية في أنحاء كثيرة من القارة العجوز.

◄ الثروات الحق

"ثرواتنا" هو عنوان رواية جديدة للجزائرية الفرنكفونية كوثر أديمي تدور أحداثها في الجزائر زمن الاستعمار وبطلها إدمون شاركو فرنسي يفتح مكتبة في الجزائر العاصمة أسماها "الثروات الحق"، لا يكتفي صاحبها ببيع الكتب فقط، بل يتولى أيضا اكتشاف المواهب الشابة في حوض المتوسط دون اعتبار للغة والدين والتشجيع على نشر إنتاجها، فكان أن نشر أول نص لشاب غير معروف، هو ألبير كامو الذي سيفوز لاحقا بجائزة نوبل للآداب.

ورغم فرحته بالنجاح الذي حقق ذلك العمل الأول، لم يكن شاركو يدري أن حياته التي نذرها للكتب سوف تخضع هي أيضا لتقلبات التاريخ. البطل الثاني هو رياض طالب جزائري لا يهتم بالأدب يعود من باريس قبيل اندلاع الثورة فيدعى إلى إعادة طلي جدران مكتبة مغبرة عوضت الفطائر فيها الكتب. ولكن إفراغها من محتوياتها سيشكل مشكلة معقدة بالنسبة إلى العجوز عبدالله حارس المبنى.

14