أقدم أحزاب المعارضة في الجزائر ينضم إلى قائمة مقاطعي الانتخابات

جبهة القوى الاشتراكية ثالث حزب يتخذ خيار مقاطعة الانتخابات التشريعية المبكرة.
الأحد 2021/04/04
الحراك يطالب بتغيير جذري في النظام

الجزائر- أعلنت جبهة القوى الاشتراكية أقدم الأحزاب المعارضة في الجزائر عن مقاطعة الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في 12 يونيو، بناء على قرار لمجلس الحزب الوطني لتتسع بذلك قائمة الأحزاب السياسية الرافضة للاستحقاق.

وأرجعت الجبهة قراراها إلى أن "ظروف إجراء الانتخابات النيابية ليست متوفرة، ولذلك لن يشارك الحزب في هذا الموعد الانتخابي".

وأضافت في بيان أن "الانتخابات في ظل الظروف التي تمر بها البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ليست حلا للأزمة متعددة الأبعاد التي تعيشها الجزائر".

وحسب البيان فإن "خيار المقاطعة اتخذه المجلس الوطني للحزب بالإجماع".

وطالب الحزب بـ"تدابير تسمح للشعب الجزائري بالممارسة الحرة لحقه في تقرير المصير"، لاسيما "احترام الحريات الأساسية، ووصول جميع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين إلى وسائل الإعلام بشكل عادل، وفتح حوار شامل".

وبذلك يصبح حزب جبهة القوى الاشتراكية ثالث حزب بعد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني، وحزب العمال اليساري، يقاطع الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها الرئيس عبدالمجيد تبون، بعد قراره حل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) نهاية فبراير الماضي.

وتراهن السلطة في الجزائر على الانتخابات المبكرة، من أجل إرساء مؤسسات منتخبة جديدة تكرس المسار السياسي الذي شرعت فيه منذ تنحية الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، تحت ضغط الحراك الشعبي وتجاذبات أركان النظام آنذاك.

وتأسست جبهة القوى الاشتراكية عام 1963، ويتركز وجودها خصوصا بولايات منطقة القبائل (وسط) والعاصمة.

وكان حزب العمال أول من أعلن مقاطعة الانتخابات وعللت أمينته العامة لويزة حنون القرار بـ"عدم قدرة الانتخابات على تصحيح القرارات غير الاجتماعية المتّخذة من طرف الحكومة".

ومقابل المقاطعين، أعلنت عدة أحزاب مشاركتها، ومن بينها جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم في عهد بوتفليقة)، والتجمع الوطني الديمقراطي (زعيمه السابق أحمد أويحيى متواجد في السجن بتهم الفساد).

ويرى مراقبون أن الانتخابات المبكرة لا تزال بعيدة عن تحقيق الإجماع داخل الطبقة السياسية، في ظل عدم إيلائها أهمية من طرف بعض أحزاب المعارضة، التي تعتبر أن الأولوية تستوجب توفير المناخ السياسي الملائم، قبل الذهاب إلى أي استحقاق انتخابي.

ومنذ الإعلان عن الانتخابات، دأب متظاهرو الحراك على الخروج كل أسبوع للتظاهر في العاصمة وفي الكثير من المدن الكبرى احتجاجا على "خارطة طريق النظام"، التي قررت تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة دون مراعاة مطالب الحركة الاحتجاجية.

وبعد عامين على رحيل بوتفليقة عن السلطة، يواصل الحراك المطالبة بتغيير جذري في "النظام" السياسي القائم منذ استقلال البلاد عام 1962.

وعلى الرغم من ضعف المشاركة في استفتاء أُجري العام الماضي فإن الناخبين الجزائريين صوتوا لصالح إجراء تعديلات في الدستور تمنح المزيد من السلطات لرئيس الوزراء والبرلمان.