أقدم الكنائس في غزة تعانق زائريها

الاثنين 2014/03/03
كنيسة "برفيريوس".. معلم يؤرخ لشخصيات مسيحية في فلسطين

غزة- كنيسة القديس “برفيريوس” هي أقدم كنائس غزة جنوب فلسطين وتحديدا في حي الزيتون، وقد سميت برفيريوس نسبة إلى ذلك القدّيس الذي دفن فيها في الزاوية الشمالية الشرقية للكنيسة، وهي تنتمي إلى الكنيسة الرومانية الأرثوذوكسية.

بلوحات رخامية فنيّة تجذب كنيسة “برفيريوس” للروم الأرثوذكس، أنظار المارة وتصطف حجارتها الرمليّة التي يزيد عمرها عن مئات الأعوام في شكل هندسي دائري داخل الكنيسة، وعند دخولك من الباب ترى اسم القديس برفيريوس يتصدر بهو الدخول.

وأمام عمود من الرخام لا يزيد ارتفاعه عن المتر الواحد يوضع على حافته وعاء مستطيل من الرمل، تغرس فيه “شمعتان”، يقف المسيحي كامل عياد ويضيء “شمعة” ثالثة ليبدأ طقوس صلاته.

ويقول عياد، مدير العلاقات العامة في كنيسة برفيريوس، “إن هذه الصور التي تزيّن حيطان الكنيسة وسقفها، عبارة عن رسومات لشخصيات مسيحية، يشكل وجودها حدثا هاما في التاريخ، كصورة القديسة هيلانة وابنها قسطنطين”.

ويتابع، “تتزين الحيطان بلوحات، رسمها فنانان قدِما من اليونان إلى قطاع غزة، وتُذكّر اللوحات المسيحيين بقصص ذكرت في الإنجيل، كولادة المسيح عيسى عليه السلام، والبشرى التي نقلها الملاك للسيدة مريم العذراء بحملها”.

وعن القديس “برفيريوس” الذي حملت الكنيسة اسمه، يسرد عياد قصته قائلاً إن بناء الكنيسة يعود إلى القرن الخامس ميلادي على يد القديس اليوناني برفيريوس، والذي جاء إلى فلسطين سنة 395 ميلاديا واستقر في القدس.

فقبل 1600 سنة عُيّن برفيريوس كاهناً للمسيحيين الموجودين في قطاع غزة، وبعد وصوله إلى القطاع كان أغلب السكان من الوثنيين، حيث شكّلت المسيحية جزءا بسيطا من عدد سكان القطاع في ذلك الوقت.

وذكر أن القديس “برفيريوس” حاول هدم المعابد الوثنية الموجودة في القطاع، لكنه فشل لسوء إدارة حاكم المدينة، حيث كان يقبل الرشاوى من الوثنيين مقابل حرية ممارسة عبادتهم، حسب قوله.

وبناء على الوضع الصعب الذي مرّت به “المسيحية” في قطاع غزة، لجأ “برفيريوس” إلى القسطنطينية (إسطنبول حاليا) وطلب مساعدة الملكة” أفظوكسييا” وهي ملكة مسيحية، لبناء كنيسة في قطاع غزة.

وأضاف كامل عياد في سرده لحكايات المسيحيين في غزة عن القديس بفيريوس، أن الملكة كانت عاقرا لا تنجب، ولما عرف القديس برفيريوس ذلك صلى لها أن تنجب ولدا ذكرا، وبالفعل استجاب الرب لدعائه، وبعد ذلك استطاع تشييد الكنيسة بغزة بعد أن وعدته الملكة، أنها إن أنجبت طفلا ستساعده في بناء واحدة بالقطاع، واستمر بناء الكنيسة ما يقارب السبع سنوات.

12