أقطاب المعارضة السورية ترفض مؤتمر سوتشي

الخميس 2017/11/02
روسيا ولاءات المعارضة

دمشق - أعلنت مكونات رئيسية في المعارضة السورية الأربعاء رفضها المشاركة في مؤتمر “الحوار الوطني” الذي تعتزم موسكو تنظيمه هذا الشهر في سوتشي على البحر الأسود، مؤكدة معارضتها أي محادثات مع الحكومة خارج رعاية أممية.

وترى أقطاب المعارضة أن هذا المؤتمر الذي يتضمن في جدول أعماله وضع دستور جديد لسوريا، تريد من خلاله روسيا أن يكون بديلا عن منصة جنيف.

وقال القيادي في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، أحمد رمضان “لن يشارك الائتلاف في أي مفاوضات مع النظام خارج إطار جنيف، أو دون رعاية الأمم المتحدة”.

وانتهت الثلاثاء في أستانة جولة سابعة من محادثات السلام حول سوريا برعاية كل من موسكو وطهران وأنقرة، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن المواضيع التي طرحت على أجندتها وعلى رأسها ملف المعتقلين والأسرى.

لكن روسيا أعلنت في ختام الجولة عقد “مؤتمر حوار وطني سوري” في مدينة سوتشي، معلنة دعوتها 33 مكونا من المعارضة، سواء الرئيسية الموجودة خارج البلاد والتي تحظى بدعم دولي، أو المقبولة من دمشق أو تلك القريبة منها، فضلا عن الأكراد.

ووصف يحيى العريضي عضو وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة الأربعاء الدعوة بأنها “تفاهة ومزحة ‘غليظة’ يرسمها النظام بالتوافق مع روسيا”.

وكانت دمشق قد سارعت للترحيب بعقد المؤتمر. وقال رئيس الوفد الحكومي إلى أستانة بشار الجعفري الثلاثاء، “بالطبع نحن جاهزون للمشاركة فيه”، موضحا أن بلاده كانت من اقترحت أساسا استضافة المؤتمر قبل أن ينتقل إلى موسكو.

وقال العريضي “نرفض المبادرة الروسية لعشرات الأسباب، أبرزها أنها لا تحل الأزمة السورية ولا تجلب الأمن والأمان للسوريين ولا تخلصهم من منظومة مبرمجة لقتلهم”، عدا عن إغفالها “الانتقال السياسي” لتسوية النزاع الدامي المستمر منذ العام 2011.

وحددت موسكو موعد المؤتمر في 18 من الشهر الحالي، أي قبل عشرة أيام من موعد انطلاق الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف التي أعلنت الأمم المتحدة أنها ستركز على الدستور والانتخابات.

وأوضح العريضي الذي شارك في محادثات أستانة بوصفه مستشارا لوفد الفصائل المعارضة “قلنا للمبعوث الروسي خلال اجتماعنا به إن هذا المؤتمر هو بمثابة تلاعب على جنيف ونسف للشرعية الدولية”.

ولا ينحصر رفض المبادرة الروسية في المعارضة فقط بل وأيضا في بعض الدول الإقليمية وعلى رأسها تركيا التي أبدت تحفظا عليه لجهة دعوة الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تعتبره امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تخوض معه مواجهة منذ عقود.

وفشلت كل المساعي الدولية لتسوية النزاع السوري. وشكل مصير الرئيس السوري بشار الأسد العقبة الأبرز التي اصطدمت بها سبع جولات سابقة من مفاوضات جنيف.

ولئن نجحت محادثات أستانة في تهدئة الجبهات ميدانيا إلى حد كبير من خلال إنشاء مناطق خفض تصعيد، بيد أنه لا أفق حاليا لحل سياسي بالنظر لتباعد المواقف بين القوى الكبرى وخاصة روسيا والولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أنه على ضوء موقف المعارضة فإنه بالإمكان القول إن مؤتمر الحوار الوطني أجهض في مهده، أما الجولة المقبلة لجنيف والتي تأتي آخر هذا الشهر فستكون كسابقاتها.

2