أقفال الحب تثقل كاهل جسر العشاق في باريس

الخميس 2014/04/17
جسر العشاق لم يعد يحتمل الحب الكبير

باريس- غالبا ما يتوجه الأزواج أو العشاق إلى جسر “بونت دي آرت” في باريس لتعليق الأقفال كرمز عن الحب الذي يجمعهم لكن الجسر الشهير لم يعد يتحمل وزن أقفال الحب التي تسببت في إسقاط أجزاء منه.

على جسر الفنون أو كما يسمى أيضا بجسر العشاق الذي يعبر نهر “السين”، يلتقي العشاق الذين يرمزون إلى حبهم بأقفال تسمى بـ”أقفال الحب”، يكتبون عليها أسماءهم والتاريخ الذي تواجدوا فيه على الجسر بالحبر الدائم، أو يقومون بنقش الأسماء على المعدن قبل أن يلقوا بمفتاح القفل في نهر السين لتخليد حبهم. غير أن كثرة الأقفال ووزنها جعلا البعض يخشى من تأثيرها على الجسر واحتمال التسبب في تصدعه.

التعبير عن الحب بتلك الطريقة الرمزية بدأ في باريس منذ العام 2008، اعتاد من وقتها العشاق الفرنسيون وزوار مدينة باريس على اتباع ذلك التقليد للتعبير عن قوة علاقة الحب التي تربطهم بشركائهم.

لكن الحب الكبير لم يعد يحتمله الجسر، وذلك حسب قرار بلدية باريس الخاص بإزالة أقفال الحب التي كانت مثبتة على أحد ألواح الجسر، التي قد تسبب من انهياره بسبب زيادة الوزن.

وصارت الظاهرة تحرج السلطات البلدية التي تريد أن تضع حدا لها، خصوصا وأنها بدأت تغزو كل الجسور والنصب التذكارية في باريس إذ حسب الإحصائيات يوجد على الجسر حاليا حوالي 700 ألف قفل أي ما يساوي 93 طنا أو وزن 20 فيلا على جسر مصمم للمشاة.

وأكدت بلدية باريس لوسائل إعلام فرنسية أن إزالة أقفال الحب تعود بالأساس إلى وزنها واحتمال انهيار الجسر خاصة وأن جسر الفنون حتى الأسبوع الماضي كان يحمل 700 ألف قفل. وغالبا ما يضع الأزواج الجدد قفل الحب على الجسر، ثم يرمون المفتاح في النهر، إذ يعتبر هؤلاء أن الحب سيبقى مقفولا إلى الأبد.

وهي عادة قد تم تكرارها آلاف المرات من قبل العشاق. وتربط شهرة هذه الأقفال، بشدة بين الجسر وعلاقة باريس بزائريها الرومانسيين. وتعتبر تلك العادة تعبيرا عصريا عن الحب، ولكن التاريخ يجب ألا يتم الاستهانة به.

وقد تمكنت حملة “الحب بلا أقفال” من وضع عريضة وجمع أكثر من 1700 توقيع. وقالت الأميركية ليزا أنسيلمو من المنظمين للحملة: “نحن نريد فقط أن نعطي مرة أخرى إلى المدينة التي نحب تراثها وجمالها”.

وتوجد مخاوف من أن المفاتيح التي ألقيت في نهر السين سوف تساهم في ارتفاع التلوث في النهر. يذكر أن جسر الفنون شيّد في القرن الثامن عشر، خلال حكم نابليون، وقد لا يعيش لفترة أطول من ذلك بكثير ما لم تتصرف السلطات.

24