أقلام في وجه الهجمة الشرسة للإرهاب والتشدد

الخميس 2016/01/07
الصراع السياسي والديني في العراق غيب الدور الثقافي

إن أهمّ منجز حقيقي أنجزته الثقافة العربية وبدا بارزا ومهما في هذا العام هو تضافر الأقلام الواعية ووقوفها في وجه الهجمة الشرسة للإرهاب والتشدد المدعوم سياسيا من بعض الدول الإقليمية والدولية، وما عدا ذلك فإن دور الثقافة التقليدية يستمرّ في الانحسار، وما أتى به الشارع أصبح يشكل جزءا من المشهد الثقافي وليس كل المشهد، لكن غياب الرؤية وغيوم المدى من المعوقات التي يجب أن تتغلب عليها تيارات الثقافة الجديدة.

وأرى أن الأدب النسوي خاصة على المستوى الروائي حقق طفرات مهمة في هذا العام، فإن أسماء الروائيات في مصر والمغرب العربي والسعودية بدأت تأخذ مكانها في صدارة المشهد الثقافي العربي هذا العام.

وعن تأثير التحولات السياسية على المنتج الثقافي، فقد حدث تأثير كبير وتحوّل خطير، بل الصحيح أن الأمور عادت إلى مجراها ثانية بعد أن كادت تسير في منعطف خطير في ركاب الحركة الدينية السياسية التي خطفت الثورة للحظات في مصر وتونس ولو استمرّ الأمر لهذه الحركة حتى الآن لأُطفئ الكثير من مصابيح الثقافة في هاتين الساحتين ولكان المشهد الثقافي في هذين القطرين أشبه بالمشهد الثقافي الحالي في العراق وسوريا، فلقد غيّب الصراع السياسي الديني والسلطوي والخارجي الدور الثقافي وأطفأ أنواره.

وانتقالا إلى الحديث عن مكانة الفكر العربي خلال العام الجاري، أرى أن الفكر العربي أنواع: فكر محافظ مازال يراوح مكانه ويدافع عن وجوده، وفكر بين بين لا هو يريد أن يترك التقليد ولا هو ينحاز إلى التجديد، وفكر جديد متحرر غير مدعوم. فالغيوم مازالت هي سيدة المشهد على الساحة العربية، وإن أسئلة ثقافية كثيرة مازالت متضاربة ومتناقضة تملأ السماء العربية؟

ناقد وشاعر

15