"أقلام وتجارب" حكايات الكتابة والمجتمع

الجمعة 2017/03/10
تجارب ثقافية رائدة

القاهرة - في كتابه الجديد الموسوم بـ”أقلام وتجارب” يُقدّم المصري عمار علي حسن تجربته مع الكتابة الأدبية، إلى جانب ألوان وأشكال من الشهادات والمشاهدات والقراءات والتأملات والتصوّرات التي توالت مع الأيام، تفاعلا مع ما يجري في رحاب الأدب والمجتمع.

واحتوى الكتاب الصادر حديثا ضمن “سلسلة الهلال” الشهرية أسماء وآراء وأفكارا ومواقف تدور حول كتب ونماذج اجتماعية وعواطف إنسانية ووقائع وأحداث جرت، وجوائز أدبية وُزّعت وتجارب عاشها أصحابها من أدباء وكُتّاب وإعلاميين وموسيقيين وفلاسفة ومفكرين وباحثين، تركوا آثارهم الإبداعية للأجيال اللاحقة كي يتأملوها ويستفيدوا منها، كما يقدّم المؤلف مدارس نقدية اقتحمت القارئ من خلال نصوصها، والأحوال الصعبة لأدباء وكتّاب كابدوا شظف العيش وقسوة الحياة ووجع المرض الذي يمتدّ إلى المجتمع بأسره.

وفي الكتاب أيضا حكايات مع الكتابة والقراءة لصاحبه وأساتذته وأبناء جيله، فتطالعنا تجربة حسن وتساؤلاته عمّا يجري في الثقافة المحلية والعالمية من جوائز أدبية وعلمية خصوصا جائزة “نوبل”، وشكل الروايات وحجمها التي تكتب الآن وفن السرد الصحافي، والكتابة الأدبية عن ثورة يناير المصرية، وموقف قرّاء الكتب وآرائهم.

ويتطرق المؤلف حتى إلى دور باعة الكتب القديمة في تثقيف الأجيال، وواجبنا حيال تعليم أولادنا القراءة وتعويدهم عليها، وعادتنا في تأبين الراحلين بالكتابة عنهم، بينما ننساهم غالبا وهم يعيشون بيننا، والحكايات التي نمرّ بها والتي تصلح أن تكون قصصا، لكننا لا نكتبها ونكتفي بالثرثرة عنها، ودواوين الشعر التي ننفعل بها وقد نقول عنها كلاما شفويّا عابرا، وقد نمسك بالقلم لندوّن بعض انطباعاتنا عنها، وغيرها من انطباعاته حول كل ما يرتبط بالثقافة والمجتمع.

كما يشمل الكتاب تراجم وتحاليل لآراء ومواقف نقّاد وعلماء وأدباء وكتّاب مختلفين، فنرى كيف يعانق العلم الفن عند مصطفى سويف، وكيف كان محمد مندور ثائرا في التفكير والتعبير والتدبير، وكيف أنّ محمد حسنين هيكل يكتب التحليل السياسي بروح قصصية، وعشق الترحال في الكتب والبلاد والمواقف والأحوال عند جورج طرابيشي، والعودة إلى الجذور لدى جمال الغيطاني.

يقول عمار علي حسن “لكل هذا أعطيت الكتاب عنوانا دالا عليه ‘أقلام وتجارب’، فكلما توغل قارؤه راحلا بين السطور، أدرك أنه يعايش ما خطته أقلام من حروف وكلمات وما رسمته تجارب من معالم في دروب الحياة الطويلة”.

يشار إلى أن هذا الكتاب هو الثاني والعشرون للمؤلف في علم الاجتماع السياسي، إلى جانب كتابين في النقد الأدبي وآخرين في التصوّف الإسلامي، علاوة على خمسة عشر عملا أدبيا.

14