أقمار صناعية تبث الإنترنت مجانا لجميع سكان الأرض

الأحد 2014/03/09
المشروع يقوم على تكوين شبكة من مئات الأقمار الصناعية الصغيرة

تسعى منظمة أميركية، غير هادفة للربح، إلى بناء مشروع يهدف إلى تزويد سكان جميع مناطق العالم، حتى النائية منها، بإمكانية الوصول المجاني إلى محتوى الإنترنت، مستخدمة الأقمار الصناعية.

وأطلقت منظمة “صندوق الاستثمار لتنمية الإعلام”، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، اسم “أوترنت”، على المشروع الذي وضع له جدول زمني لإطلاقه تجريبياً مع منتصف العام المقبل.

ويقوم المشروع على تكوين شبكة من مئات الأقمار الصناعية الصغيرة التي يتم إطلاقها في مدار منخفض حول الأرض، وهي الأقمار التي ستتولى عملية استقبال البيانات من عدة مئات من المحطات الأرضية وإعادة نشرها حول العالم.

وأوضحت المنظمة أن الخطط الموضوعة حالياً لشبكة “أوترنت” تضمن وصول المحتوى الذي سيتم بثه من المحطات الأرضية عبر الأقمار الصناعية إلى أي شخص يملك جهازا يدعم الولوج إلى الإنترنت، مثل الحواسيب والأجهزة النقالة الذكية.

وكشفت المنظمة غير الربحية أنها ستبث في بداية الإطلاق التجريبي محتوى من الإنترنت للأشخاص غير القادرين على الولوج إلى الشبكة العالمية، ليكون البث في اتجاه واحد من الأقمار الصناعية إلى المستخدم، إلا أن المنظمة تهدف إلى توفير البث في اتجاهين بين المستخدم والأقمار الصناعية والعكس بالعكس في مرحلة مستقبلية من المشروع.

وسيتضمن محتوى الإنترنت، القابل لتصفحه عبر شبكة “أوترنت”، أخبارا من منصات إعلامية مختلفة، ومعلومات من مواقع إلكترونية مثل “ويكيبيديا”، وتطبيقات مثل تطبيق الخرائط مفتوح المصدر، إضافة إلى الموسيقى والألعاب والأفلام، إلى جانب دورات تعليمية مجانية.

وتهدف منظمة “صندوق الاستثمار لتنمية الإعلام” إلى استخدام شبكتها من الأقمار الصناعية في أغراض خدمية أخرى، مثل إرسال إشارات الطوارئ في حالة التضرر أو انقطاع شبكات الاتصالات التقليدية في منطقة منكوبة ما؛ وسوف تتكلف الشبكة عدة مليارات تسعى المنظمة لتوفيرها، عبر نشر هدف المشروع، بواسطة التبرعات.

وقالت المنظمة، عبر الموقع الرسمي للمشروع outernet.is، إن توفير محتوى الإنترنت دون وسائل الرقابة الحكومية التقليدية لنحو أربعة ملايين مستخدم جديد، سوف يساعد في بناء المستقبل، وذلك بواسطة المعرفة التي سيحظى بها هؤلاء المستخدمون عبر الاطلاع على كمّ المعلومات الذي يفتقدونه حالياً.

وقدرت المنظمة نسبة السكان الذين لا يحظون بالقدرة على الاتصال بالإنترنت بأكثر من 60 بالمئة من إجمالي سكان العالم، وعددت أسباب الافتقار لتلك القدرة ومنها ارتفاع أسعار خدمات الإنترنت ببعض الدول إضافة إلى فرض القيود الحكومية.

يذكر أن الجدول الزمني للمشروع سوف يبدأ مع منتصف العام الحالي.

18