أقنعة الوجه الواقية تؤدي إلى تهيّج البشرة وانتشار البثور

عدم تجدد الهواء حول منطقة الأنف يسبب زيادة التعرّق وانسداد المسامات.
الأحد 2020/07/12
الأقنعة القطنية الحل الأفضل للبشرة

حذر خبراء التجميل وأطباء الجلد من مخلفات ارتداء أقنعة الوجه الواقية على البشرة خاصة مع ارتفاع معدلات الرطوبة. ونصحوا بضرورة خلعها بمجرد الوصول إلى المنزل. وأشار الخبراء إلى أن المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع أقنعة الوجه الواقية تساعد في انتشار البثور وخاصة لدى أصحاب البشرة الحسّاسة.

دبي - لاحظت نساء كثيرات أن ارتداء أقنعة الوجه الواقية، والتي لا بديل عن ارتدائها بانتظام في الأوقات غير الآمنة، يؤدي إلى تهيّج البشرة وانتشار البثور بشكل ملحوظ، خاصة في موسم الصيف وارتفاع معدلات الرطوبة، وكذلك حسب طول المدة الزمنية لارتداء هذه الأقنعة.

وتتسبب درجات الحرارة المرتفعة وقصور تجدد الهواء حول منطقة الأنف والفم في زيادة التعرّق، ومن ثم انسداد المسامات، وهي بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا. وقد تتسبب المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع أقنعة الوجه الواقية كذلك في تهيّج البشرة وخاصة الحسّاسة.

عادة جديدة

وترى ماري ديبولان اختصاصية التجميل الفرنسية أن التهيج والحكة وانتشار البكتيريا بسبب الحرارة والرطوبة الناتجة عن التنفس، كلها نتائج منطقية لهذه العادة الجديدة.

بدوره أكد الطبيب غوتييه دوات أنه عادة ما يحدث تهيج خفيف مثل فرط الحساسية والاحمرار والحكة أو جفاف البشرة، مشيرا إلى أن المشاكل تتفاقم نتيجة حبس البشرة الذي يؤدي إلى الرطوبة وترقق الجلد.

وقال دوات إنه نتيجة لذلك يمكن أن تتطور الأمراض الجلدية الموجودة مسبقا مثل حب الشباب أو العُدّ الوردي أو التهاب الجلد الدهني، إضافة إلى التوتر والقلق المرتبطين بالوضع الجديد.

ونبه دوات إلى أن ارتداء القناع لفترات طويلة وبشكل متكرر قد يزيد من خطر الإصابة بالإكزيما التلامسية، وهي حالة تصيب الجلد ومن أعراضها احمرار الجلد وتقشره، بالإضافة إلى ‫الحكة والحرقان، ويحدث هذا نتيجة تعرض حاجز البشرة لتلف بسبب مواد ‫مهيجة.

وللتقليل من الآثار السلبية الناتجة عن ارتداء قناع الوجه الواقي، ينصح بخلع القناع بمجرد الوصول إلى المنزل، وفي أي وقت لا يجب ارتداؤه، وكذلك غسل الوجه بمنظّف لطيف لإزالة العرق والشوائب المتراكمة، التي تضرّ بالبشرة.

كما تعتبر الأقنعة القطنية الحل الأفضل للبشرة إذا كانت تلبي معايير الحماية.

وأشار دوات إلى أن هناك العديد من التدابير التي ينصح بها الأطباء للحد من الآثار الجانبية لارتداء القناع، على غرار منح الوجه بعض الوقت ليتنفس خلال تغيير القناع كل أربع ساعات، أو مسح الوجه بالقليل من المياه الحرارية، ثم ترك البشرة تجف قليلا قبل إعادة القناع.

المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع أقنعة الوجه الواقية قد تتسبب في تهيّج البشرة وخاصة الحسّاسة
المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع أقنعة الوجه الواقية قد تتسبب في تهيّج البشرة وخاصة الحسّاسة

وينصح اختصاصيو التجميل بتوفير الحماية اللازمة لكل نوع من أنواع البشرات، على غرار وضع طبقة خفيفة من كريم العناية على البشرة الدهنية قبل ارتداء القناع. أما الأشخاص ذوو البشرة مفرطة الحساسية، فينصحون بكريمات حماية توفر لهم طبقة عازلة.

ويمنح استخدام مرطّب لطيف مثل “سكين كارما” بعد تنظيف الوجه، طبقة حماية إضافية لوقاية البشرة من حدوث مشكلات البشرة المتعددة. ويمنح المرطّب البشرة الترطيب الطبيعي من خلال مكوناته، التي تحتوي على حمض الهيالورونيك النباتي، بالإضافة إلى النياسيناميد (فيتامين ب 13)، الذي يحسّن نسيج البشرة ويقوي وظيفة حاجز الحماية بها، بينما يحد من الالتهاب والاحمرار.

ويعد “سكين كارما” منتجا فعّالا كذلك في روتين العناية اليومي بالبشرة؛ لأنه يمنع تصبّغ البشرة، ويحميها من ظهور علامات التقدم في العمر، وظهور حب الشباب، كما أنه مضاد للتأكسد ولا يتسبب في انسداد المسام.

وتشير كارلي فاولر طبيبة الأمراض الجلدية في نيويورك إلى أن بعض النساء يستخدمن الزيوت لعلاج البثور لكنها ليست أفضل خيار، حيث إنها لا تحدث أي فرق، كما قد تؤدي إلى انسداد مسام البشرة وظهور بثور إضافية.

وقالت فاولر إن استخدام هذه الزيوت يمكن أن يتسبب في ردود فعل تحسسية تضرّ بالبشرة، ومن الأفضل التمسك بالمنتجات المعتمدة من قبل أطباء الجلد.

من جهتها أكدت أخصّائية التجميل الألمانية ناتالي فيشر أن البشرة تحتاج إلى عناية خاصة بدءا من عمر الأربعين عاما؛ حيث يقل إنتاج الكولاجين بوضوح مع التقدم في العمر وتتباطأ عملية تجدد الخلايا، ومن ثم تقع البشرة فريسة للتجاعيد والترهلات والتهيج والبقع الصبغية. و تنصح فيشر باستخدام مستحضرات العناية المحتوية على حمض الهيالورونيك؛ حيث إنه يعمل على ترطيب البشرة ومن ثم حمايتها من الجفاف والتجاعيد.

مستحضرات العناية

وتنصح أيضا باستعمال مستحضرات العناية المحتوية على فيتامين C، الذي يعد سلاحا فعالا لمحاربة ما يعرف بالجذور الحرة، التي تُعجّل بشيخوخة البشرة والبقع الصبغية. كما يمنح فيتامين C البشرة مظهرا مشرقا يشع نضارة وحيوية.

وترى فيشر أنه من المهم استعمال مستحضرات العناية المحتوية على الزنك أو حمض الساليسيليك؛ حيث تعمل هذه المواد الفعالة على فتح المسام المسدودة وتعجل بشفاء الالتهابات، ما يساعد في مواجهة البثور وشوائب البشرة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي استعمال مستحضرات العناية المحتوية على الرتينول فيتامين ( A)، الذي يحارب أضرار أشعة الشمس والبقع الصبغية ويعمل على تصغير المسام الكبيرة ويمنح البشرة ملمسا ناعما كالحرير. وتعد كريمات الشمس من بين أقنعة الشمس الواقية من تلف البشرة وتهيجها وتعرضها لدرجات الحرارة الشديدة.

ونصح الدكتور كريستوف ليبيش بتطبيق كريم شمس مناسب خلال فصل الصيف لحماية البشرة من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

وأوضح طبيب الأمراض الجلدية الألماني أنه ينبغي استخدام كريم شمس مقاوم للماء، ذي عامل حماية (SPF) عال يبلغ 50، مع مراعاة تطبيقه خاصة قبل ممارسة الرياضة بنحو 20 دقيقة تقريبا، على أن يتم تجديده كل ساعتين إلى ثلاث ساعات. ويتم تطبيق الكريم على أجزاء الوجه المكشوفة المعرضة لأشعة الشمس وهي الجبين والأنف والنطاق فوق الشفاه العلوية والأذن. كما يمكن حماية الشفاه من الأشعة فوق البنفسجية بواسطة قلم عناية ذي عامل حماية (SPF) عال. ومن الأفضل أيضا ارتداء قلنسوة أو كاب لحماية الرأس.

21