أقنعة رؤوس البقر رموز للرأفة بالمرأة الهندية

الثلاثاء 2017/11/28
قناع البقرة محرم في الهند

نيودلهي- انطلق سوجاترو جوش، مع بداية يوليو الماضي، في مختلف أنحاء الهند بهدف التقاط صور لنساء يرتدين أقنعة رؤوس البقر بجانب نصب الحرب التذكاري “بوابة الهند” أو أثناء التحدث في الهاتف أو في الأسواق أو بجوار الأبقار الحقيقية.

وتلقى جوش (24 عاما) تهديدات بالقتل لمجرد التقاطه تلك الصور التي عرضها أمام العالم من خلال إنستغرام. ويشعر الكثير من الهنود بأن تلك الصور استفزازية لأن الأبقار حيوانات مقدّسة في الديانة الهندوسية.

وقال جوش، وهو فنان، إن “الأبقار أكثر قيمة من النساء.. أي شخص يفعل أي شيء لبقرة سيتم سحله”. وأضاف “إذا تعرضت امرأة لسوء المعاملة أو الاغتصاب، فإن المحاكمة غالبا ما تستغرق شهورا”.

ويجد العديد من الهنود الشباب أن ذلك الأمر غير قابل للإلغاء. وهؤلاء الشباب، شأنهم شأن جوش، يناضلون من أجل حقوق المرأة. وباستخدام وسم (#AintNoCinderella) تقوم الشابات بنشر صور لأنفسهن في الحفلات ليظهرن إصرارهن على الحرية، فهن يرغبن في أن يكنّ قادرات على الخروج ليلا.

كما أن هناك نشطاء يكافحون بقوة أيضا ضريبة على المناشف الصحية النسائية مع إطلاق وسم “ضريبة على الدم”. ويرجع ذلك إلى أن العديد من النساء الهنديات الفقيرات لا يستطعن تحمل تكاليف المنتجات الصحية، مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بالعدوى ويضطررن إلى البقاء في المنزل خلال دوراتهن الشهرية.

وعلى الرغم من أنه كان ممنوعا إخبار الوالدين بجنس طفلهما قبل الولادة لأكثر من 20 عاما، فإن المولودات الإناث لا يزلن أكثر عرضة لإجهاضهن أو وأدهن بعد الولادة بفترة وجيزة. ويكمن السبب وراء هذا الاتجاه في ارتفاع تكلفة المهر الذي من المتوقع أن يدفعه آباء العرائس للعرسان.

وتكافح جابلين باسريتشا، مؤسسة المدونة “فمينيزم” النسوية في الهند من أجل أن تكون المرأة الأكثر ظهورا على الإنترنت. وتدير لمرة واحدة في الشهر في دلهي صفحة على الموسوعة الإلكترونية ويكيبيديا وبشكل جماعي، ويكتب المشاركون مقالات في تلك الموسوعة عن النساء الهنديات الشهيرات.

وتتالت دراسات مماثلة من جامعة مينيسوتا وجامعة فرجينيا الغربية، وفي عام 2013 شكلت ويكيبيديا “فرقة عمل لردم الفجوة بين الجنسين”، التي من المفترض أن تعمل على الحد من التمييز القائم على نوع الجنس.

ولكن مثل هذه المبادرات لا تصل إلى الجميع، لا سيما وأن الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي في الهند لا يزال ترفا. وهذا هو السبب الذي جعل جوش يوجه

مشروعه إلى الشعب، فقد سافر إلى القرى في جميع أنحاء البلاد بقناع البقرة للبحث عن نماذج جديدة. وقد تسبب ذلك في ضجة. ولكن حتى لو أنه في بعض الأحيان لم يجد أي قبول، فإنه يعلم أنهم على الأقل قد تعرفوا على كفاحه من أجل المساواة.

24