أقوى منافسي أردوغان يطلق حزبه الجديد

محرم إنجه يتهم حكومة أردوغان بنهب الدولة.
الثلاثاء 2021/05/18
منافس شرس لأردوغان

أنقرة – أعلن محرم إنجه، أكبر منافسي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انتخابات 2018 الثلاثاء، عن تشكيل حزب جديد يعتزم قيادته في الحملة المقبلة.

ويأتي تأسيس الحزب الذي أطلق عليه إنجه اسم "حزب الوطن" تتويجا لمسيرة بدأها المعارض التركي قبل أشهر، حين أطلق حركة "البلد" التي تلتها جولة واسعة في المحافظات التركية، ليعلن بعدها عن استقالته من حزب الشعب الجمهوري.

واستقال مع إنجه عدد من النواب البرلمانيين من أعضاء الحزب الذي أعلنوا أيضا انضمامهم إلى حركته السياسية.

واتهم المعارض التركي خلال حديثه الثلاثاء أمام تجمع في الهواء الطلق ضم أنصاره في أنقرة، حكومة أردوغان بـ"نهب" الدولة.

وقال "سوف نغيّر تركيا"، معتبرا أنه "لا يمكن الوثوق بالسلطات الحالية في تقديم حل واحد لمشكلات بلدنا".

ومثّل محرم إنجه حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، في انتخابات 2018 وحصل على 30.64 في المئة من الأصوات، وخسر أمام أردوغان الذي نال 52.6 في المئة في الانتخابات الأخيرة.

ونجح إنجه الخطيب المفوه يومها في تشكيل قاعدة مؤيدين قوية، رغم الإعلان عن الانتخابات المبكرة قبل أشهر قليلة على تنظيمها.

لكن السياسي البالغ 56 عاما اختلف مع قادة الحزب، وخسر معركة قيادة الحزب اليساري أمام كمال كيليشدار أوغلو.

ولم يخف إنجه طموحاته السياسية منذ أدائه القوي في 2018، إذ روج لنموذجه القومي العلماني في جولة في أنحاء البلاد أطلق عليها "حركة الوطن في 1000 يوم" في 2020.

شعبية متزايدة
شعبية متزايدة

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة القادمة في تركيا عام 2023، لكنّ العديد من المؤشرات برزت حول احتمال إجراء انتخابات مبكرة، منها الاقتصاد المتعثر في البلاد، وتشكيل أحزاب منافسة جديدة من قبل شخصيات بارزة، فضلا عن دعوات التحالف الحاكم إلى إدخال تغييرات على قوانين الانتخابات، تضع قيودا كبيرة على أحزاب المعارضة وإمكانية تمثيلها في البرلمان القادم.

ومن شأن صعود وجوه سياسية منافسة أن يقلق أردوغان الذي يفقد شعبيته تدريجيا، حيث تراجعت نسبة التأييد لأردوغان منذ 2018 بسبب الانخفاض الكبير في سعر صرف العملة الوطنية والنسبة المرتفعة لمعدلات البطالة.

ويرى مراقبون أن أمام إنجه فرصة تاريخية لاستثمار تراجع التأييد لحزب العدالة والتنمية، استعدادا للمحطات الانتخابية القادمة.

ولا يستبعد مراقبون اصطفاف عدد كبير من الناخبين من مختلف التوجهات السياسية خلف محرم إنجه، إذا ما ترشح للانتخابات الرئاسية القادمة المزمع عقدها في 2023، بعد أن أظهرت انتخابات 2018 أنه منافس حقيقي لأردوغان.